هل القيلولة المتكررة لكبار السن تنذر ببداية الخرف؟ دراسة تكشف الارتباط


هذا الخبر بعنوان "هل تكشف زيادة القيلولة لدى كبار السن مؤشرات مبكرة للخرف؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن - سانا: كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، ونُشرت نتائجها في مجلة علم الشيخوخة، عن وجود ارتباط بين تكرار القيلولة خلال النهار لدى كبار السن وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف. شملت الدراسة 995 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، ولم تظهر عليهم مؤشرات الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة خمس سنوات في المتوسط.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا أخذ قيلولة يومياً أو معظم أيام الأسبوع سجلوا احتمالات إصابة بالخرف أعلى بنسبة 48% مقارنة بمن نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يأخذونها. كما ارتبط النوم غير المخطط له خلال النهار بارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 39%، في حين ارتبطت القيلولة التي لا تتجاوز مدتها 30 دقيقة بزيادة هذه الاحتمالات بنسبة 40%.
ورصد الباحثون أيضاً ارتباطاً بين القيلولة المتكررة أو غير المقصودة أو القصيرة، وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بضعف الذاكرة خلال فترة المتابعة. وأوضح آدم سبايرا، عالم النفس وباحث النوم الرئيسي في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز، أن تكرار القيلولة قد يكون مؤشراً على تغيرات في الدماغ وليس سبباً مباشراً لها، وأن زيادة النعاس خلال النهار يمكن أن تعكس تغيرات عصبية مرتبطة بالتدهور المعرفي.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين القيلولة والخرف، إذ قد تكون العلاقة متبادلة؛ فالتغيرات الدماغية المرتبطة بالخرف يمكن أن تزيد الحاجة إلى النوم نهاراً، كما قد تؤدي اضطرابات النوم ليلاً إلى تكرار القيلولة. وظل الارتباط قائماً حتى بعد أخذ عوامل عدة في الحسبان، منها العمر والمستوى التعليمي ومؤشر كتلة الجسم وبعض الأمراض، إضافة إلى مدة النوم ليلاً والنعاس خلال النهار واحتمالات الإصابة بانقطاع النفس النومي.
ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين أنماط النوم النهاري والتغيرات المعرفية، وتحديد ما إذا كانت القيلولة المتكررة يمكن أن تساعد في التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف. وأشار التقرير العلمي المنشور في موقع «ساينس أليرت» إلى أن القيلولة بحد ذاتها لا تعني الإصابة بالخرف، لكن التغير الملحوظ في عادات النوم، ولا سيما زيادة النعاس والحاجة المتكررة إلى النوم نهاراً، قد يستدعي الانتباه والبحث عن أسبابه الصحية. ويُعد الخرف من الاضطرابات التي تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، وتزداد أهميته الصحية مع التقدم في العمر، ما يجعل دراسة المؤشرات المبكرة المرتبطة به وفهم عوامل الخطورة أمراً مهماً لدعم الكشف المبكر والحفاظ على الصحة الإدراكية.
صحة
صحة
صحة
صحة