سياسة

اليمن: تصعيد عسكري على عدة جبهات وتفاقم الأزمة الإنسانية مع استعادة مواقع وهجمات صاروخية

جريدة الوطن٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٨ م1 مشاهدة
اليمن: تصعيد عسكري على عدة جبهات وتفاقم الأزمة الإنسانية مع استعادة مواقع وهجمات صاروخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن.. تصعيد عسكري على جبهات عدة وتفاقم الأزمة الإنسانية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثيين على جبهات عدة. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إطلاق عملية «فجر اليمن» واستعادة مواقع في محافظتي الجوف وتعز، في حين تتزايد التداعيات الإنسانية جراء القتال والنزوح، وتتواصل الهجمات الصاروخية والمسيّرة باتجاه السعودية.

ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية استكمال سيطرتها على مرتفعات حويشيان في محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين. كما تمكنت، بالتعاون مع المقاومة الشعبية، من استعادة موقعي نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض جنوبي محافظة تعز. وأعلنت القوات الحكومية أيضاً التصدي لهجوم للحوثيين في جبهة كحلان بصبر جنوب مدينة تعز، مؤكدة استمرار المعارك على جبهات المحافظة وإسقاط طائرتين مسيّرتين، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متواصل في محافظة مأرب.

وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن القوات نفذت 951 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 322 من عناصر الحوثيين، وتدمير وإعطاب 56 آلية وقطعة سلاح ثقيل، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات. وأوضح أن العمليات شملت جبهات الجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الشمالية والجنوبية والجنوبية الغربية، مشيراً إلى استمرار تطهير المواقع المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة. وتأتي هذه الأرقام بعد إعلان القوات أمس تنفيذ 1272 عملية استهداف، أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 500 من عناصر الجماعة وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل.

وفي تطور موازٍ، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، إضافة إلى اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في أجواء منطقة الرياض.

على الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة اليمنية في محافظة لحج بمقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء قصف استهدف مركز السقية الصحي، ووصف رئيس الوزراء شائع الزنداني استهداف المركز بصاروخ باليستي بأنه “جريمة إرهابية مكتملة الأركان”. كما أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 300 ألف شخص جراء القتال في المناطق الغربية، معظمهم خلال الشهرين الماضيين، ويوجد أكثر من نصفهم في محافظة تعز. وتواجه تعز نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه، مع تراجع إنتاج المياه إلى النصف وارتفاع تكاليف نقلها. ووفق معطيات أممية، تحتاج أكثر من 35 ألف أسرة إلى مساعدات للإيواء، فيما يواجه أكثر من 200 ألف شخص صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية، وتعاني 42 منشأة صحية نقصاً حاداً في الإمدادات، فضلاً عن نقص الأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية. وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة المواجهات وتعدد مساراتها العسكرية، بالتوازي مع تزايد الضغوط الإنسانية، في ظل استمرار العمليات على جبهات عدة وتراجع قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

شارك الخبر: