سياسة

وفد لبناني رفيع المستوى في دمشق لبحث عودة اللاجئين وتسهيل التنقل والعلاقات الثنائية

Alsoury Net٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٨ م1 مشاهدة
وفد لبناني رفيع المستوى في دمشق لبحث عودة اللاجئين وتسهيل التنقل والعلاقات الثنائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وفد لبناني في دمشق.. مباحثات حول عودة اللاجئين وتسهيل التنقل بين البلدين" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصل وفد حكومي لبناني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية دمشق يوم الاثنين الموافق 2 تشرين الثاني، بهدف إجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين حول جملة من الملفات المشتركة. وتتصدر هذه الملفات قضية عودة اللاجئين السوريين من لبنان، بالإضافة إلى التعاون الأمني، وتنظيم الحدود، وتطوير العلاقات بين البلدين.

وقد استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، الوفد اللبناني الذي ترأسه نائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، في قصر تشرين بدمشق. وحضر الاستقبال عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين السوري واللبناني.

تأتي هذه الزيارة في سياق استكمال المحادثات السابقة بين دمشق وبيروت، ومتابعة لعمل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها لمعالجة الملفات العالقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التنسيق الرسمي والانتقال من النقاشات العامة إلى وضع إجراءات عملية للقضايا المطروحة.

وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية السورية، تركزت المباحثات على تطوير التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، أبرزها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل.

عودة اللاجئين في مقدمة الملفات

يحظى ملف اللاجئين السوريين بأهمية خاصة في اجتماعات دمشق، نظراً لارتباطه بأوضاع مئات الآلاف من السوريين المقيمين في لبنان. ويتطلب تنظيم عودتهم تنسيقاً وثيقاً بين المؤسسات المعنية في البلدين. ولا يقتصر هذا الملف على تحديد آليات العودة فحسب، بل يشمل أيضاً معالجة مجموعة من المسائل الإدارية والاجتماعية التي تواجه السوريين، مثل تسجيل الأطفال المولودين في لبنان وضمان تثبيت بياناتهم في السجلات المدنية السورية.

كما تشمل المباحثات أوضاع الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية، وآليات متابعة ملفاتهم التعليمية، لضمان عدم تأثر مسيرتهم الدراسية خلال المرحلة المقبلة.

ويبرز أيضاً موضوع تسهيل حركة الأفراد عبر المعابر الحدودية، وتنظيم إجراءات الدخول والخروج بين البلدين، بهدف تحقيق انسيابية أكبر في التنقل ومعالجة المشكلات الإدارية المرتبطة بحركة المسافرين.

لقاءات وزارية لمتابعة الملفات المشتركة

ضم الوفد اللبناني كلاً من نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وعلى الجانب السوري، شارك في استقبال الوفد وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.

شهدت الزيارة عقد اجتماعات ثنائية بين الوزراء السوريين واللبنانيين، حيث تولى كل طرف بحث الملفات المرتبطة باختصاص وزارته، تمهيداً لمتابعتها من خلال اللجان الفنية المشتركة.

وكان من المقرر أن يشارك وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار في الزيارة، لكنه أرجأ حضوره إلى موعد لاحق بسبب ظروف طارئة. ومع ذلك، استمرت مشاركة وفد تقني من وزارة الداخلية اللبنانية في الاجتماعات.

ماذا تعني الزيارة للعلاقات السورية اللبنانية؟

تعكس الزيارة استمرار التواصل الرسمي بين دمشق وبيروت، والحاجة الملحة لمعالجة الملفات المشتركة عبر قنوات حكومية مباشرة. وتتطلب قضايا اللاجئين والحدود والتعليم والعمل تنسيقاً بين أكثر من مؤسسة في البلدين.

تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة للحكومة السورية الجديدة، في إطار متابعة أوضاع السوريين في الخارج وتهيئة الظروف الإدارية والخدمية اللازمة لعودة الراغبين منهم إلى بلادهم. إلا أن نجاح هذه الجهود سيبقى مرهوناً بقدرة اللجان المشتركة على تحويل التفاهمات إلى إجراءات واضحة، سواء فيما يتعلق بتسهيل العودة، أو معالجة الأوراق الرسمية، أو تنظيم المعابر، أو التعاون بين المؤسسات.

وبذلك، لا تقتصر أهمية لقاء دمشق على الزيارة الوزارية بحد ذاتها، بل تتصل بما يمكن أن ينتج عنها من خطوات عملية تحدد مسار العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: