الصحفيون السوريون بين مطرقة الإفلات من العقاب وسندان الانتهاكات: هل تتحقق العدالة؟


هذا الخبر بعنوان "الصحفيون السوريون ينتظرون العدالة .. هل ينتهي الإفلات من العقاب؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحيي العالم في الثاني من تشرين الثاني من كل عام اليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، بينما لا تزال سورية تشهد مئات الجرائم ضد صحفييها دون محاسبة. فقد وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 717 صحفياً وعاملاً في مجال الإعلام منذ آذار 2011 وحتى أيار 2024 على يد مختلف أطراف النزاع. وأشار مدير الشبكة، فضل عبد الغني، إلى أن 559 صحفياً وإعلامياً لقوا حتفهم على يد قوات النظام السابق منذ بداية الثورة وحتى سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024، منهم 48 قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، فيما أصيب ما لا يقل عن 1612 صحفياً خلال سنوات الحرب. كما سجلت الشبكة 1358 حالة اعتقال أو خطف بحق الصحفيين، ولا يزال 392 صحفياً، بينهم 8 صحفيات، في عداد المختفين قسراً لدى نظام الأسد.
ولا تزال جرائم اغتيال الصحفيين، مثل جريمة اغتيال الناشط الإعلامي رائد الفارس ومؤسس “راديو فريش” وزميله المصور حمود جنيد في تشرين الثاني 2018 بمدينة كفر نبل بريف إدلب، دون محاسبة، رغم الضجة التي أحدثتها. كما تعرضت الصحفية زينة شهلا لاعتداء خلال مشاركتها في اعتصام أمام مجلس الشعب، دون أن تتم محاسبة المعتدي. وفي نيسان من العام الماضي، تعرضت مراسلة تلفزيون سوريا، حنين عمران، لاعتداء خلال عملها في مدينة حرستا بريف دمشق، حيث قام ضابط أمن بمجلس شورى المدينة بالاعتداء على المصور وسحب البطاقات الصحفية. وامتدت الانتهاكات لمنع الصحفيين من ممارسة مهامهم، كما حدث مع مراسلة سناك سوري في حلب التي مُنعت من التصوير وصودر هاتفها أثناء تغطيتها لمعاناة المواطنين أمام طوابير شركة “شام كاش”.
وتشمل الانتهاكات أيضاً اعتداءات إسرائيلية على صحفيين سوريين في الجنوب السوري، حيث تعرض الصحفيان نادر دابو ونور أبو حسن للمطاردة والاحتجاز وإطلاق النار في آب 2025. وفي كانون الأول 2024، أصيب مصور قناة “العربية” علي النجار بكسور في القدم خلال تغطيته احتجاجات ضد التوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة، حيث أطلق جنود الاحتلال النار على المحتجين. كما تعرض الصحفي أنور عصفور لإطلاق نار من قوات الاحتلال في أيار 2025 بريف القنيطرة، رغم ارتدائه سترة صحفية. واستهداف فريق قناة “الإخبارية السورية” الرسمي في نيسان 2026 وحزيران الماضي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطية أحداث في ريف القنيطرة ودرعا.
وجاءت سورية في المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر “الإفلات من العقاب العالمي” لعام 2024، الصادر عن لجنة حماية الصحفيين الدولية، مع تسجيل 11 جريمة قتل لصحفيين بقيت دون محاسبة خلال الفترة الممتدة بين 1 أيلول 2014 و31 آب 2024.
وطالب اتحاد الصحفيين السوريين بإدراج الجرائم بحق الصحفيين في ملف مستقل ضمن مسار العدالة الانتقالية، مع ضرورة صون الوثائق الأمنية والكشف عن مصير المفقودين وجبر ضرر عائلاتهم. وينتظر الصحفيون السوريون إقرار قانون الإعلام الجديد، الذي يتضمن مواداً تمنحهم حصانة تماثل حصانة المحامي، وتمنع تفتيشهم أو توقيفهم إلا في حالة الجرم المشهود، مع اعتبار الاعتداء عليهم بمثابة الاعتداء على موظف عام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي