سوريا محلي

اشتباكات مسلحة عنيفة في حماة بين عشيرتي الشريف والخراشين.. الأمن يتدخل ويعيد الهدوء

enabbaladi.net٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ م2 مشاهدة
اشتباكات مسلحة عنيفة في حماة بين عشيرتي الشريف والخراشين.. الأمن يتدخل ويعيد الهدوء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اشتباكات مسلحة بين عشيرتين في حماة.. الأمن يعيد الهدوء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد حي الصواعق شمالي مدينة حماة، مساء الاثنين 2 تشرين الثاني، اشتباكات مسلحة بين عشيرتي الشريف والخراشين (السبعاوية)، استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وقنابل. وقد استدعى ذلك استنفارًا أمنيًا واسعًا وتعزيزات لقوى الأمن الداخلي، التي تدخلت لاحقًا لإعادة الهدوء إلى المنطقة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة بسماع أصوات إطلاق نار في محيط حي الصواعق، إثر شجار كبير تطور إلى اشتباك مسلح بين العائلتين. وتوجهت تعزيزات أمنية إلى الحي للسيطرة على الموقف. وبحسب المراسل، فإن سبب الاشتباك يعود إلى الثأر، مؤكدًا أن قوى الأمن الداخلي أبدت جاهزية عالية في السيطرة على الموقف وملاحقة المتورطين فور تلقي البلاغ.

من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، أنها تدخلت لفض الاشتباك المسلح الذي اندلع في حي الصواعق نتيجة خلاف سابق بين عائلتين. وأضافت أنها تمكنت من ضبط الوضع وإعادة الهدوء، فيما تستمر ملاحقة المتورطين لإلقاء القبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

تفاصيل النزاع وصلح متعثر

روى شيخ عشيرة الخراشين، خالد مرعي الصطوف، لعنب بلدي، تفاصيل الأحداث التي أدت إلى التوتر الأمني والاشتباكات بين أبناء عشيرته وعشيرة الشريف، على خلفية حادثة قتل هزت المنطقة. وأوضح الصطوف أن الواقعة بدأت قبل نحو شهر وعشرة أيام، حين قُتل شخص ينتمي إلى عشيرة الخراشين في منطقة سوق الغنم. وعلى خلفية الجريمة، نشب توتر واشتباكات مبدئية بين عشيرتي الخراشين والسبعاويين.

غير أن مساعي التحقق كشفت لاحقًا أن القاتل الفعلي لا ينتمي إلى السبعاويين ولا إلى الخراشين، بل تبيّن أنه يتبع لعشيرة الشريف، أحد أفخاذ الموالي، وهو ما خلف حالة من السخط الشديد بين أبناء الخراشين، نظرًا للفتنة والتوتر الذي أحدثه هذا الالتباس.

وأضاف الصطوف أن وجهاء المنطقة وشيوخ العشائر تدخلوا في محاولة لاحتواء الموقف وحقن الدماء. وطرح الخراشين شروطًا واضحة للتهدئة، تضمنت تسليم المتورطين الأساسيين (القاتل وسائق الدراجة النارية لحظة تنفيذ الجريمة)، وجلاء عائلة بيت منصور (أهل القاتل) من الحي، وكفالة عشيرة الشريف لبعض الأطراف والعائلات المرتبطة. إلا أن المفاوضات اصطدمت بتعنت الطرف الآخر، إذ اقتصرت استجابة عشيرة الشريف على تسليم القاتل فقط، ورفضوا تسليم سائق الدراجة النارية، كما رفضوا الالتزام ببقية الشروط.

وأكد الصطوف أن الأزمة الحالية محصورة تمامًا بين عشيرتي الخراشين والشريف، نتيجة تنصل الأخيرة من الالتزام بالعرف والشروط المتفق عليها، الأمر الذي يبقي فتيل التوتر قابلاً للاشتعال في حال غياب الحلول الجذرية.

جريمة سوق الأغنام.. بداية النزاع

يعود جذر التوتر الحالي إلى 23 أيلول الماضي، حين شهدت مدينة حماة توترًا أمنيًا عقب جريمة قتل راح ضحيتها شاب بالقرب من سوق الأغنام، إثر إطلاق نار يُرجّح ارتباطه بخلافات ثأرية، قبل أن يتطور الوضع إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة حينها أن الضحية من حي الصواعق وعشيرة الموالي، فخذ الخراشين، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى أن الجاني ينتمي إلى عشيرة الموالي، فخذ عرب الشريف. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، آنذاك، أنها تدخلت “بحزم” لإنهاء اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق، إثر تجدد خلاف سابق بينهما. ونفذت دوريات مشتركة من أقسام شرطة المدينة بمساندة وحدات من فرع المهام الخاصة، وانتشارًا أمنيًا مكثفًا لفرض الأمن واحتواء التوتر.

وأسفر التدخل السريع عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص من المتورطين في الاشتباك، ومصادرة ثلاث بنادق حربية. فيما نتج عن إطلاق النار مقتل شخص وإصابة شخصين بينهما طفل، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

شارك الخبر: