سياسة

المؤشر العربي يكشف: غالبية السوريين يفضلون الديمقراطية والتعددية الحزبية

snacksyrian٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٩ م2 مشاهدة
المؤشر العربي يكشف: غالبية السوريين يفضلون الديمقراطية والتعددية الحزبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المؤشر العربي: غالبية السوريين تؤيد النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت نتائج استطلاع "المؤشر العربي في سوريا 2026" تأييدًا واسعًا من قبل غالبية السوريين للنظام الديمقراطي، مع المطالبة بضمان التعددية الحزبية، وفصل السلطات، والتداول السلمي للسلطة في البلاد. جاء هذا الاستطلاع، الذي أجراه "المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة" وشمل 3600 شخص من مختلف المحافظات والمكونات الاجتماعية والاقتصادية، ليؤكد على هذه التوجهات.

تأييد واسع للديمقراطية والتعددية الحزبية:

أبدى 76% من المشاركين في الاستطلاع تفضيلهم للنظام الديمقراطي، معتبرين أنه أفضل من الأنظمة الأخرى رغم ما قد يعتريه من مشكلات. بينما عارض هذه الفكرة 12% فقط. كما رأى 74% أن النظام الديمقراطي الذي يضمن التعددية السياسية وتداول السلطة وفصل السلطات هو الأنسب لسوريا، في حين لم تتجاوز نسبة تأييد أي من الأنظمة الأخرى 9%.

وعلى صعيد التعددية الحزبية، حظي وجود أحزاب أو تيارات وطنية بتأييد 80% من المستجيبين، و75% أيدوا وجود أحزاب قومية عربية، و65% أيدوا وجود أحزاب ليبرالية مدنية، و61% أيدوا وجود أحزاب إسلامية، و58% أيدوا وجود أحزاب أو تيارات مدنية. أما الأحزاب الاشتراكية واليسارية، فقد أيد وجودها 38% فقط.

فيما يتعلق بالانتساب الحزبي، أفاد 5% من المستجيبين بانتمائهم لأحزاب سياسية، بينما صرح 50% بأنهم غير منتسبين لكنهم يشعرون بوجود حزب أو تيار يمثلهم. وأيد 54% إنشاء السلطة لحزب سياسي يمثلها، مقابل 34% عارضوا ذلك. وعند سؤالهم عن احتمال الانتساب لهذا الحزب في حال تأسيسه، قال 25% إنهم سينتسبون إليه، بينما أفاد 71% بأنهم لن يفعلوا ذلك.

نظرة السوريين إلى مسار البلاد والأوضاع العامة:

يعتقد 50% من المستجيبين أن الأمور في سوريا تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 35% يرون أنها تسير في الاتجاه الخاطئ. واستند أصحاب النظرة الإيجابية إلى أسباب مثل زوال حكم النظام السابق، والإفراج عن المعتقلين، وتحسن الوضع الأمني، والتوجه نحو الاستقرار، ورفع العقوبات.

وعلى صعيد تقييم الأوضاع، وصف 68% مستوى الأمان في سوريا بأنه جيد أو جيد جدًا، فيما قيّم 63% الوضع السياسي بأنه جيد أو جيد جدًا. في المقابل، انخفضت نسبة التقييم الإيجابي للوضع الاقتصادي إلى 41%.

التحديات الاقتصادية والسياسية:

تصدرت الأوضاع الاقتصادية قائمة المشكلات الرئيسية التي تواجه سوريا، حيث أشار أكثر من 42% من المستجيبين إلى مشكلات مثل البطالة والفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية. وجاءت التحديات السياسية في المرتبة التالية بنسبة 33%، وشملت خطر تقسيم سوريا، والتدخلات الخارجية، وتوغل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وغياب الأمن والأمان، وخطر الإرهاب، ووجود خطاب طائفي. كما أشار الاستطلاع إلى تحديات أخرى مثل إعادة الإعمار ومحاربة الفساد وضعف الخدمات العامة.

الهجرة والدخل والاحتياجات:

أفاد 29% من المستجيبين برغبتهم في الهجرة، وعزا 55% من هؤلاء الأسباب الاقتصادية. وفقًا لنتائج الاستطلاع، قال 55% من المستجيبين إن دخل أسرهم يغطي نفقات الاحتياجات الأساسية دون ادخار، بينما أفاد 30% بأن دخل أسرهم لا يغطي احتياجاتهم الأساسية. وارتفعت نسبة أسر الكفاف من 43% في عام 2025 إلى 55% في عام 2026، بينما انخفضت نسبة أسر العوز من 42% إلى 30%.

جودة التعليم والرعاية الصحية:

قيّم 62% من المستجيبين جودة التعليم المتاح لطلبة المدارس بصورة إيجابية. وتصدرت تكاليف التعليم قائمة العقبات التي تواجه الطلبة بنسبة 35%، تلتها ضعف جودة التعليم بنسبة 17%.

فيما يخص الرعاية الصحية، وصف 54% جودة الخدمات الصحية الحكومية بأنها جيدة أو جيدة جدًا. وتصدرت كلفة العلاج العقبات التي تواجه المستجيبين في الحصول على الرعاية الصحية بنسبة 33%، تلتها أسعار الأدوية بنسبة 16%.

العدالة الانتقالية والمشاركة السياسية:

لا يعرف 59% من المستجيبين هيئة العدالة الانتقالية. ومن بين من يعرفونها، قيّم 76% أداءها بأنه جيد أو جيد جدًا. وأيد 74% شمول جميع المتورطين بجرائم ضد الإنسانية في المحاسبة. وأفاد 72% بأنهم سيشاركون في انتخابات نيابية أو رئاسية لو أجريت غدًا.

مجلس الشعب ووسائل التواصل الاجتماعي:

يعتقد 54% أن مجلس الشعب الحالي يمثل قطاعات وفئات المجتمع بدرجة كبيرة أو متوسطة. ويرى 63% أنه مستقل عن السلطة التنفيذية بدرجات متفاوتة. في المقابل، أفاد 87% باستخدام الإنترنت، و99% من مستخدميه يمتلكون حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. بلغ متوسط ثقة المستخدمين بالأخبار والمعلومات المنشورة على هذه المنصات 38%.

مخاوف من الخطاب الطائفي والأخبار المزيفة:

يرى 86% من المستخدمين أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مكاناً لترويج الخطاب الطائفي، و87% أنها تُستخدم لاختراع أخبار مزيفة. وأفاد 40% بممارسة الرقابة الذاتية خشية ردود الفعل، وكان الخوف من المجتمع في مقدمة الأسباب.

خاتمة:

ترسم نتائج المؤشر العربي صورة تجمع بين التفاؤل الحذر حيال بعض جوانب الواقع السوري، واستمرار التحديات المعيشية والخدمية والسياسية. وبينما قيّم المستجيبون الأوضاع الأمنية والسياسية بصورة إيجابية أكثر من تقييمهم للوضع الاقتصادي، أظهرت النتائج حضوراً واسعاً لوسائل التواصل الاجتماعي بوصفها عنصراً فاعلاً في التأثير في حياة السوريين.

شارك الخبر: