موسم الحمضيات في اللاذقية: إنتاج قياسي يواجه تحديات التسويق بانتظار فتح أبواب التصدير


هذا الخبر بعنوان "مزارعو الحمضيات في اللاذقية.. إنتاج وفير وتحديات تسويقية تنتظر فتح التصدير" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع بدء موسم قطاف الحمضيات في محافظة اللاذقية، يواجه المزارعون قلقاً متزايداً بشأن تسويق محاصيلهم الوفيرة، نظراً لمحدودية استيعاب الأسواق المحلية. هذا الوضع دفعهم إلى المطالبة الملحة بفتح أسواق التصدير، خاصة وأن زراعة الحمضيات تمثل المصدر الرئيسي للدخل لآلاف الأسر في المحافظة.
تقديرات الإنتاج: أوضح عمار ناصر، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة اللاذقية، أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج جيد مقارنة بالعام الماضي. وتشير التقديرات الأولية إلى بلوغ الإنتاج حوالي 639 ألف طن، مقارنة بـ 415 ألف طن في العام السابق، وذلك على مساحة تبلغ 30 ألف هكتار تضم حوالي 9.5 ملايين شجرة حمضيات.
سوق الهال: من جانبه، أكد أحمد مكحل، رئيس لجنة سوق الهال باللاذقية، أن الموسم الحالي يتفوق إنتاجياً على الموسم السابق، إلا أن الأسعار لا تزال منخفضة ولا تلبي طموحات المزارعين. وأشار إلى أن الحل يكمن في فتح أسواق تصديرية جديدة. وأضاف مكحل أن قرار منع الاستيراد يخدم المنتج المحلي، لكن في مواسم الإنتاج الوفير مثل الحمضيات، يصبح من الضروري إيجاد منافذ تصريف إضافية. وقد استقبل السوق حوالي 1300 طن خلال الأيام العشرة الأولى من بدء القطاف، مع توقعات بارتفاع الكميات اليومية إلى نحو 500 طن في ذروة الموسم.
تكاليف الإنتاج والأسعار: لفت المزارع محمد عثمان من قرية اسطامو إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وأن الأسعار الحالية بالكاد تغطي التكاليف دون تحقيق ربح يذكر، حيث تتراوح معظمها دون 40 ليرة سورية. وأوضح أن جودة المنتج تلعب دوراً في تحديد السعر، فالمنتج الجيد يحصل على أسعار أفضل نسبياً، بينما ينخفض سعر المنتج المتوسط. وأبرز التحديات التي واجهت زراعة الحمضيات هذا العام تمثلت في تغيرات الطقس وارتفاع تكاليف العمالة والنقل والحراثة نتيجة لزيادة أسعار الوقود.
أسعار الأصناف: بيّن تاجر الحمضيات عمر حمدان أن الأسعار تتباين حسب الصنف والجودة. فسعر صنف "الساتسوما" يتراوح بين 30 و60 ليرة، والنخب الممتاز يصل إلى حوالي 100 ليرة. أما صنف "أبو صرة" فيتراوح سعره بين 30 و60 ليرة، والنخب الممتاز منه يصل إلى 100 ليرة. ويبلغ سعر "الحامض البلدي" 50 ليرة، بينما يتراوح سعر "الكلمنتين" بين 30 و120 ليرة. ونصح حمدان المزارعين بعدم التسرع في قطاف المحصول وانتظار نضجه لتحصيل أسعار أفضل.
قرارات منع الاستيراد وحماية المنتج الوطني: كانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قد أصدرت قراراً بمنع استيراد مادة الليمون اعتباراً من الأول من تشرين الأول 2026 وحتى 31 آذار 2027، وذلك استناداً إلى الروزنامة الزراعية المعتمدة وحرصاً على حماية المنتج الوطني.
التحدي الأكبر: بينما تتصدر محافظة اللاذقية إنتاج الحمضيات في سوريا، ينتظر المزارعون تحسن الأسعار وفتح أسواق تصديرية جديدة. يبقى التحدي الأكبر لهذا الموسم هو كيفية استيعاب هذا المحصول الوفير وتخفيف أعباء تكاليف الإنتاج، بما يضمن للمزارع تحقيق هامش ربح معقول. (أخبار سورية الوطن 2_سانا)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد