عبد الرحمن السيد: أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.. رحلة من أصول مصرية إلى التاريخ السياسي


هذا الخبر بعنوان "أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي.. من هو عبد الرحمن السيد؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حقق المرشح الديمقراطي من أصول مصرية، عبد الرحمن السيد، المعروف باسم "عبدول السيد"، فوزاً تاريخياً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في المجلس. جاء هذا الفوز بعد تغلبه على منافسه الجمهوري مايك روجرز، الذي كان مدعوماً من الرئيس دونالد ترمب.
أظهرت نتائج فرز 85 بالمئة من الأصوات تقدم السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، بفارق نحو 5 نقاط مئوية على منافسه، في سباق على المقعد الذي أخلاه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز بعد قراره عدم الترشح لولاية جديدة، وفق ما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".
في خطاب الفوز أمام مناصريه في ميشيغان، انتقد السيد الدعم الذي تقدمه إدارة ترمب لإسرائيل، قائلاً: "لا نريد أن تُنفق ضرائبنا وأموالنا للمساهمة في نظام فصل عنصري أو إبادة جماعية أو حروب". وأضاف: "يا أهل ميشيغان، نريد أن تُنفق ضرائبنا هنا؛ على مدارسنا، ورعايتنا الصحية، وبنيتنا التحتية".
ووجه السيد انتقادات إلى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، قائلاً مخاطباً المنظمة التي أنفقت ملايين الدولارات في محاولة لمنع فوزه: "أنفقتم 42 مليون دولار ضدنا، شكراً لمنحي الفرصة لهزيمتكم مرتين". كما سخر من ترمب، الذي هاجمه خلال الحملة الانتخابية وادعى أنه لا يعرف اسمه، قائلاً: "أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي، وبعد مراسم تنصيبي في يناير/ كانون الثاني 2027، يمكنك مناداتي سيناتور". ووجه رسالة ساخرة إلى نائب الرئيس جي دي فانس، الذي انتقده خلال الحملة، قائلاً: "جي دي، حبيبي، ثمة مفارقة طريفة في كونك ملزماً دستورياً بأن تؤدي لي اليمين في يناير".
وُلد السيد عام 1984 في ولاية ميشيغان لعائلة من أصول مصرية. درس في جامعة ميشيغان، وحصل على الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، وشهادة الطب من جامعة كولومبيا. عمل في إدارة الصحة العامة بمدينة ديترويت ومقاطعة واين، قبل أن يخوض تجربته السياسية الأولى عام 2018 مرشحاً لمنصب حاكم الولاية، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية.
برز السيد بوصفه أحد وجوه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، متبنياً برنامجاً يدعو إلى توسيع الرعاية الصحية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والحد من نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط في السياسة الأميركية. وحظي بدعم شخصيات بارزة في التيار التقدمي، بينها السيناتور بيرني ساندرز والسيناتورة إليزابيث وارن والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
شكّل موقف السيد من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والمساعدات الأميركية لإسرائيل أحد أبرز محاور حملته الانتخابية، إذ دعا إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لتل أبيب، معتبراً أن أموال دافعي الضرائب ينبغي أن تُوجّه لمعالجة الأزمات المعيشية والصحية داخل الولايات المتحدة. ووصف الهجمات الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية، وانتقد دور لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" في تمويل الحملات الانتخابية والتأثير في القرار السياسي الأميركي. وأثارت مواقفه انتقادات من أوساط مؤيدة لإسرائيل، في مقابل دعم شخصيات وناشطين يعارضون الحرب على غزة واستمرار المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب.
تعرض السيد خلال حملته لهجمات متكررة من ترامب وشخصيات جمهورية بسبب هويته الإسلامية ومواقفه من إسرائيل، إذ وصفه الرئيس الأميركي بـ"الجهادي"، وادعى ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات رفضها السيد، مؤكداً عدم ارتباطه بأي جماعات متطرفة. كما كشفت المنافسة عن خلافات داخل الحزب الديمقراطي بين التيار التقدمي والجناح التقليدي، ولا سيما بشأن السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.
ويمثل فوز السيد محطة جديدة في صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي يدعو إلى توسيع دور الدولة في الرعاية الصحية والخدمات العامة، ومواجهة التفاوت الاقتصادي، والحد من نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة