الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على الكونغرس وسط تزايد الاستياء من سياسات ترامب


هذا الخبر بعنوان "الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس وسط استياء من سياسات ترامب" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حقق الحزب الديمقراطي الأمريكي تحولاً سياسياً بارزاً بانتزاع السيطرة الكاملة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، منهياً بذلك أربع سنوات قضاها في صفوف الأقلية. وجاء هذا التفوق عبر قلب عدد من المقاعد الحيوية التي كانت تحت سيطرة الحزب الجمهوري، مما يفرض واقعاً تشريعياً جديداً يمنح الديمقراطيين القدرة على عرقلة الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب، ورفض تعييناته الحكومية والقضائية خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.
وفقاً للبيانات الانتخابية الصادرة عن الشبكات الإخبارية، نجح الديمقراطيون في تأمين أغلبية مريحة في مجلس النواب بحصولهم على 259 مقعداً من أصل 435، مقابل تراجع الجمهوريين إلى 176 مقعداً. وتحقق هذا التقدم بعد الفوز في 15 دائرة انتخابية على الأقل كانت تخضع للسيطرة الجمهورية، وشملت ولايات بارزة مثل كنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية.
وفي مجلس الشيوخ، استعاد الديمقراطيون الأغلبية برصيد 54 مقعداً مقابل 46 مقعداً للجمهوريين. وشهدت هذه الانتخابات حدثاً تاريخياً بإعلان الديمقراطي عبد الرحمن السيد فوزه بمقعد ولاية ميشيغان متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم ينتخب لعضوية الغرفة العليا للكونغرس. وجاء فوزه بالرغم من التحديات التي واجهتها حملته إثر إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري.
وشهدت الخارطة الانتخابية تبدلاً واسعاً في المقاعد الرئيسية؛ ففي مجلس الشيوخ، انتزعت الديمقراطية آني أندروز مقعد ساوث كارولاينا من الجمهوري ليندسي غراهام، وفاز الحاكم السابق لولاية نورث كارولاينا، الديمقراطي روي كوبر، بمقعد الشيوخ عن ولايته متفوقاً بفارق 32 نقطة مئوية على الجمهوري مايكل واتلي. وفي جورجيا، نجح السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في الاحتفاظ بمقعده. وفي المقابل، تمكنت الجمهورية آشلي مودي من الفوز بمقعد الشيوخ عن ولاية فلوريدا، واحتفظ الجمهوري كيفن هيرن بمقعد أوكلاهوما.
أما على صعيد مجلس النواب، فقد انتزع زاك ديمبو مقعد الدائرة السابعة في كنتاكي، وفازت الديمقراطية ريبيكا بينيت بدائرة نيوجيرسي السابعة. وشهد المجلس فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حموي، واحتفاظ النائبة الفلسطينية الأصل رشيدة طليب والنائب المسلم أندريه كارسون بمقعديهما، إلى جانب إعادة انتخاب حكيم جيفريز في نيويورك.
وفي انتخابات حكام الولايات، حققت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز فوزاً تاريخياً بمنصب حاكمة جورجيا كأول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة وفي الولاية. كما احتفظت الديمقراطية كاثي هوكول بمنصبها في نيويورك متغلبة على المرشح المدعوم من ترامب، وفاز الديمقراطي نيد لامونت بولاية جديدة في كونيتيكت.
وأظهرت استطلاعات الرأي الشاملة لدى خروج الناخبين أن تراجع معدلات تأييد الرئيس ترامب إلى أدنى مستوياتها ارتبط مباشرة بالضغوط المعيشية والسياسة الخارجية. واعتبر 75 في المئة من الناخبين أن الاقتصاد يمر بظروف صعبة، فيما حمل 62 في المئة الرئيس المسؤولية عن التضخم وارتفاع الأسعار، وأشار 65 في المئة إلى أن سياساته أدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية. وتصدرت أسعار المواد الغذائية والوقود وفواتير الخدمات الأساسية قائمة المخاوف الشعبية، حيث أبدى أكثر من 85 في المئة من الناخبين قلقاً بالغاً تجاهها. وأكد 44 في المئة أن أوضاعهم المالية باتت أسوأ مقارنة بعامين مضيا.
وإلى جانب الاقتصاد الذي تصدر الاهتمامات بنسبة 39 في المئة، شكل ملف حماية الديمقراطية الدافع الثاني للناخبين بنسبة 32 في المئة، بالإضافة إلى الاستياء من الحرب على إيران وتداعياتها على أسعار المشتقات النفطية. وأفرزت الانتخابات حالة من عدم الرضا العام تجاه الحزبين، وإن كانت الكفة قد مالت لصالح الديمقراطيين الذين اعتبرهم الناخبون أكثر قدرة على إدارة ملفات الاقتصاد، الرعاية الصحية، السياسة الخارجية، والفساد الحكومي، في حين تفوق الجمهوريون في ملف الهجرة.
وفي أولى ردود الفعل، اعتمد الرئيس ترامب لهجة تصالحية تجاه النتائج مبدياً استعداد إدارته للتعاون والتفاهم مع الأغلبية الديمقراطية الجديدة، مع إقراره بأن التوترات العسكرية مع إيران أثرت جزئياً على النتائج. ومع ذلك، لوح الرئيس باللجوء إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لمواجهة أي تشريعات يراها غير مناسبة قد يمررها الكونغرس بمجلسيه الجديدين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة