من معرة مصرين إلى قمة العالم: محمود عبد الخالق بري يحصد ذهبية الكيك بوكسينغ


هذا الخبر بعنوان "محمود عبد الخالق بري.. من معرة مصرين إلى ذهبية كأس العالم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت رحلة البطل السوري محمود عبد الخالق بري الرياضية في مدينة معرة مصرين بمحافظة إدلب عام 2001، حيث انخرط في رياضتي التايكواندو والكيك بوكسينغ. على مدار سنوات من التدريب والمنافسة، عمل بري على إعداد أجيال جديدة من الرياضيين، قبل أن يتوج مسيرته بإحراز الميدالية الذهبية في بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ التي أقيمت في العاصمة الأوزبكية طشقند في تشرين الأول 2026. لم تكن الطريق إلى منصة التتويج العالمية مفروشة بالورود بالنسبة لبري، المولود عام 1988، فقد واجه تحديات مادية وصعوبات في تأمين فرص المشاركة الخارجية، بالإضافة إلى تأمين مستلزمات التدريب والتطور. إلى جانب المنافسة، أسس بري الأكاديمية السورية الدولية للفنون القتالية واللياقة البدنية في معرة مصرين، بهدف تدريب المواهب الشابة وإعداد أبطال قادرين على تمثيل سوريا في المحافل الدولية. ويؤكد بري أن تتويجه العالمي هو ثمرة سنوات طويلة من العمل والتضحيات، وأن مسؤوليته تمتد إلى فتح الطريق أمام جيل جديد من الرياضيين السوريين.
بدأت مسيرة بري الرياضية في عام 2001 بلعبة التايكواندو، حيث حقق بطولة الجمهورية السورية لست سنوات متتالية، مما أهّله للانضمام إلى المنتخب الوطني. في عام 2011، انتقل إلى رياضة الكيك بوكسينغ، واختير لتمثيل المنتخب الوطني في بطولة العالم بمقدونيا، لكن ظروفًا قاهرة حالت دون مشاركته. عاد بري إلى إدلب، مواصلًا مسيرته الرياضية وتأسيس مشروعه الخاص في التدريب. لم يقتصر طموح بري على الإنجازات الفردية، بل عمل على نقل خبرته للأجيال الجديدة عبر تأسيس الأكاديمية السورية الدولية للفنون القتالية واللياقة البدنية. كما شغل منصب أمين سر اتحاد الكيك بوكسينغ في محافظة إدلب، مساهمًا في تطوير العمل الرياضي ودعم المواهب. حققت فرق ناديه المركز الأول على مستوى الأندية لعدة سنوات، وبعد سقوط نظام الأسد، واصل تحقيق الانتصارات في بطولات الجمهورية. أسهم بري في تخريج نحو 15 بطلًا للجمهورية، اختير خمسة منهم للمنتخب الوطني، معتبرًا أن صناعة الأبطال جزء أساسي من رسالته الرياضية.
شكلت المشاركة في كأس العالم للكيك بوكسينغ في طشقند، بين 13 و18 تشرين الأول 2026، محطة بارزة في مسيرة بري، حيث أحرز المركز الأول والميدالية الذهبية في الوزن المفتوح لفئة الرجال (+94 كغ). تغلب بري في طريقه للقب على الهندي سينغ يادفيندر، ثم على الأوزبكي ميرفايرز بارنوييف في النهائي. جاء هذا التتويج ضمن مشاركة سورية حققت ست ميداليات. يصف بري هذا الإنجاز بأنه حصيلة سنوات من العمل والتضحيات، مشيرًا إلى صعوبة الوصول إلى المنافسات الدولية بسبب ضعف الإمكانيات المادية. واجه بري تحديات مثل محدودية فرص الاحتكاك الخارجي وصعوبة الوصول إلى المدارس التدريبية الحديثة، مما اضطر الرياضيين إلى تأمين احتياجاتهم بأنفسهم. يؤكد بري أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى الاستمرارية والانضباط وبيئة داعمة.
يربط بري بين تحقيق الإنجازات الرياضية وتوفير بيئة حاضنة للمواهب، مؤكدًا أن الرياضة السورية تمتلك قدرات تستحق الوصول إلى منصات التتويج العالمية. ويتطلب الوصول إلى البطولات الدولية اهتمامًا بالتعلم والتطور المستمر، والاستفادة من خبرات الآخرين، وتأمين فرص الاحتكاك الخارجي والدعم. يعتبر بري أن التتويج العالمي مسؤولية إضافية تجاه اللاعبين الذين يعمل على إعدادهم. يوجه بري رسالة إلى الشباب الراغبين في دخول المجال الرياضي، داعيًا إياهم إلى التعامل مع الرياضة كمشروع حياة، مع التأكيد على أهمية الصبر، والالتزام، والعمل اليومي، والأخلاق، والتواضع، واحترام المنافس. ويختتم طموحه بأن يكون إنجازه بداية لطريق جديد أمام الرياضيين السوريين، وليس نهاية لمسيرته.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة