سوريا والسعودية تعززان شراكتهما باتفاقيات تنموية وعسكرية بمليارات الدولارات


هذا الخبر بعنوان "بحضور الشرع.. اتفاقيات بين سوريا والسعودية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تعزيزًا للعلاقات الثنائية، وقعت الحكومة السورية والمملكة العربية السعودية عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهامة، شملت قروضًا ميسرة ومشاريع تنموية واسعة النطاق. جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها وفد سوري رفيع المستوى، برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وشملت الاتفاقيات التي تم توقيعها مجالات حيوية ومتنوعة، منها التنمية، البنية التحتية، الطاقة، الإسكان، الصحة، الصناعة، الزراعة، البيئة، والتعاون العسكري، بالإضافة إلى الخدمات المالية. وقد صدر بيان مقتضب عن الرئاسة السورية عقب الزيارة، أوضح تفاصيل هذه الشراكات الاستراتيجية.
كما أبرمت سوريا اتفاقيات مع الصندوق السعودي للتنمية، تركز على تنفيذ مشاريع متعددة في قطاعات البنية التحتية، الصحة، الإسكان، والخدمات المالية، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
شهدت مراسم التوقيع حضورًا رفيع المستوى من الجانبين. فمن سوريا، حضر وزراء الخارجية والمغتربين، الدفاع، المالية، الصناعة، التجارة الداخلية، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة. بينما حضر من الجانب السعودي وزراء الدفاع، الخارجية، الطاقة، الصناعة والثروة المعدنية، البيئة والمياه والزراعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين.
وفي تفاصيل القروض التنموية الميسرة، وقعت وزارة المالية السورية ست اتفاقيات مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار، بهدف تمويل مشاريع خدمية وتنموية حيوية في سوريا.
الاتفاقية الأولى: تخصيص قرض بقيمة 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، من خلال إصلاح وحدات توليد الكهرباء، وتتولى وزارة الطاقة تنفيذ هذا المشروع.
الاتفاقية الثانية: تمويل مشروع لتوريد وتركيب حوالي 300 ألف عداد ذكي لمياه الشرب في دمشق وإدلب، بقيمة 30 مليون دولار، وتنفذه المديرية العامة للمياه.
الاتفاقية الثالثة: تخصيص 105 ملايين دولار لتطوير مراكز الدفاع المدني في عدة محافظات، تشمل إعادة تأهيل 12 مركزًا قائمًا وإنشاء 13 مركزًا جديدًا وتجهيزها بالمعدات اللازمة، تحت إشراف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
الاتفاقية الرابعة: قرض بقيمة 60 مليون دولار لإعادة تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية متضررة في المرحلة الأولى من مشروع الإسكان، الذي تنفذه وزارة الأشغال العامة والإسكان.
الاتفاقية الخامسة: تخصيص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتضررة وتجهيزها، تحت إشراف وزارة الصحة، بهدف تعزيز جاهزية المنشآت الصحية.
الاتفاقية السادسة: بقيمة 18.6 مليون دولار، تركز على التحول الرقمي والتطوير المؤسسي لوزارة المالية، وتشمل وضع استراتيجية للتحول الرقمي وخارطة طريق لتنفيذها، وإنشاء مكتب لإدارة العملية، وتحديث مركز الخدمات المالية.
بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لوسائل إعلام سورية رسمية، تشمل الاتفاقيات عقدًا لمشاركة سوريا رسميًا في معرض "إكسبو 2030 الرياض". تبلغ قيمة المشاركة 10.6 ملايين دولار، وتنص على تخصيص مساحة عرض لسوريا دون مقابل، على أن تُسلَّم بحلول 31 من كانون الأول 2029، مع توفير دعم للمشاركة من خلال برنامج الشراكة.
كما وقع الجانبان مذكرات تفاهم في مجالات التعاون الصناعي، الزراعة، وحماية البيئة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).
تأتي هذه الزيارة والاتفاقيات في سياق تقارب متزايد تشهده العلاقات السورية- السعودية منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024، بعد سنوات من القطيعة السياسية. وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس الشرع إلى الرياض في أقل من شهر، حيث كانت زيارته الأولى في 6 تشرين الأول الماضي، برفقة وزير الخارجية، الشيباني. وتأتي هذه الزيارات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية- السعودية مسارًا متدرجًا من التقارب.
وكانت السعودية قد استقبلت الرئيس الشرع في زيارته الأولى إلى الخارج بعد توليه الرئاسة، في 2 شباط 2025، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبحث ملفات سياسية واقتصادية وإنسانية، بالإضافة إلى الطاقة، التقنية، التعليم، الصحة، وإعادة الإعمار.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد