اقتصاد

دمشق والرياض: انفتاح اقتصادي يعزز التبادل التجاري ويعيد إحياء الروابط التاريخية

جريدة الوطن٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ ص2 مشاهدة
دمشق والرياض: انفتاح اقتصادي يعزز التبادل التجاري ويعيد إحياء الروابط التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دمشق والرياض .. انفتاح يحفز التبادل التجاري" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا والمملكة العربية السعودية زخماً متزايداً، مما يعيد إلى الواجهة عمق الروابط التجارية التاريخية بين البلدين ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون والاستثمار في ظل الانفتاح الإقليمي والدولي الحالي. لم يعد التقارب الاقتصادي مجرد تطلعات، بل يتجسد في مؤشرات عملية تعكس رغبة متنامية لدى رجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين لاستكشاف الفرص المشتركة وإعادة تنشيط قنوات التبادل التجاري.

وفي هذا السياق، أكد السيد أيمن الباشا، عضو صندوق غرفة تجارة حلب، في تصريح خاص لصحيفة “الوطن”، أن الانفتاح الاقتصادي والتقارب الحالي بين سوريا والسعودية يرتكزان على علاقات تجارية تاريخية عريقة. وأشار إلى أن الاستقرار والانفتاح الإقليمي والدولي الجديد قد انعكسا بشكل إيجابي ومباشر على النشاط التجاري والصناعي، مما حفز رغبة المستثمرين من الجانبين في استكشاف الفرص المتاحة.

تبادل سلعي واعد

وأوضح الباشا أن المنتجات السورية، لا سيما الخضار والفواكه والغلال الزراعية، بالإضافة إلى أغنام العواس السورية، تحظى بإقبال واهتمام كبيرين في الأسواق السعودية نظراً لجودتها وسمعتها الراسخة. وفي المقابل، يحتاج السوق السوري إلى مواد أولية سعودية حيوية مثل مادة الـ PVC التي تنتجها شركة “سابك”، فضلاً عن المنتجات الزراعية السعودية كالتمور، مما يشير إلى وجود تكامل اقتصادي يمكن البناء عليه لتوسيع حجم التبادل التجاري وتنويع سلة المنتجات.

السياحة ركيزة للعملة الأجنبية

وأضاف الباشا أن تفعيل حركة السياحة، سواء الدينية أو الترفيهية، يشكل ركيزة أساسية لتغذية الخزينة العامة بالعملات الأجنبية. ودعا وزارة السياحة إلى التنويه والدفع نحو استقطاب العوائل السعودية مجدداً إلى المصايف السورية في ظل تحسن الأوضاع. وأشار إلى أن القطاع السياحي قادر على أن يكون جسراً شعبياً واقتصادياً بين البلدين، لما يوفره من فرص عمل وحركة إنفاق واسعة تنعكس على قطاعات النقل والتجارة والخدمات.

استثمارات مشتركة

وشدد عضو صندوق غرفة تجارة حلب على أن مرونة قوانين الاستثمار الحديثة في البلدين تفتح المجال واسعاً لإقامة مشاريع مشتركة زراعية، وسكنية، وصناعية، وتجارية. هذه المشاريع يمكن أن تستفيد من كفاءة الأيدي العاملة الماهرة في سوريا ومن القدرات الاستثمارية والتقنية السعودية. ورأى أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل نواة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في نقل الخبرات وتوطين الصناعات وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

المصارف شريان التعاون

واختتم الباشا تصريحه بالمطالبة بضرورة تفعيل وتنشيط التعاون بين القطاعين المصرفيين في البلدين وتسهيل إجراءات التبادل المالي، لكونه الشريان الحيوي المباشر لدعم رجال الأعمال، وتسهيل حركة التجارة، وتحقيق قفزة استثمارية منشودة تخدم مصلحة الاقتصادين السوري والسعودي. وبذلك تبدو الشراكة السورية السعودية أمام مرحلة جديدة من الفرص تحتاج إلى ترجمة سريعة على الأرض عبر تسهيلات مصرفية، واتفاقيات تجارية وبرامج سياحية واستثمارية مشتركة، بما يعيد للعلاقات الاقتصادية بين البلدين دورها الطبيعي في دعم الاستقرار والتنمية.

شارك الخبر: