انطلاق القافلة الثامنة لعودة نازحي رأس العين وسط تحديات الألغام ومخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "القافلة الثامنة تنطلق.. الألغام تبطئ عودة النازحين إلى رأس العين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت يوم الخميس 5 تشرين الثاني، القافلة الثامنة من نازحي مدينة رأس العين وريفها، المقيمين في مراكز الإيواء ومخيمات محافظة الحسكة، متجهة إلى مناطقهم الأصلية. تضم القافلة نحو 447 عائلة، وذلك في إطار عمليات إعادة السكان إلى قراهم ومنازلهم بعد سنوات من النزوح. ومع ذلك، تستمر المخاوف من مخلفات الحرب والألغام التي تعيق عودة المزيد من العائلات.
تأتي هذه القافلة الجديدة بعد يوم واحد فقط من انطلاق القافلة السابعة التي ضمت حوالي 370 عائلة. وتستعد الجهات المشرفة على تنظيم عمليات العودة لتسيير دفعة تاسعة خلال الأسبوع المقبل، يُتوقع أن تشمل نحو ألف عائلة.
أوضح معاون قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل، أن الحفاظ على سلامة المدنيين وتأمين القرى من مخلفات الحرب هما السببان الرئيسيان وراء التريث في تسيير بعض القوافل. وأشار إلى أن غياب الاستقرار الأمني الكامل في عدد من النقاط، وانتشار حقول الألغام المزروعة عشوائيًا، يمثلان أبرز العقبات أمام استكمال عمليات العودة.
وأضاف خليل أن عدم توفر خرائط لكثير من حقول الألغام يجعل عمليات الكشف عنها وإزالتها معقدة، ويضع الفرق الهندسية المختصة وفرق إزالة الألغام أمام صعوبات كبيرة في تمشيط القرى وتأمين الطرق المؤدية إليها. وقد تعرضت بعض العائلات التي عادت سابقًا لانفجارات ألغام، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وهو ما وصفه بـ "مصدر ألم" للمؤسسة الأمنية والمجتمع.
وأكد خليل أن القوات العسكرية وقوى الأمن الداخلي والمنظمات الشريكة تواصل العمل ميدانيًا لتنظيف القرى وتثبيت الأمن فيها قبل السماح بمرور قوافل جديدة، وذلك لتجنب وقوع حوادث مماثلة. وتبرز هذه المخاوف التحديات التي تواجه عودة النازحين، حيث لا يقتصر خطر الذخائر غير المنفجرة على الطرق والأراضي الزراعية، بل يمتد إلى المباني والمرافق العامة، بما في ذلك المدارس.
تزامن الحديث عن مخاطر الألغام مع حادثة انفجار جسم حربي داخل مدرسة “المحدثة” في مدينة زركان بريف الحسكة الشمالي الغربي، يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني. أسفر الانفجار عن وفاة طفل وإصابة 14 آخرين، بينهم أطفال ومعلمة، وذلك أثناء لعب الأطفال داخل المدرسة. الحادثة تسلط الضوء مجددًا على المخاطر التي تواجه المدنيين في ريف الحسكة بسبب استمرار وجود مخلفات الحرب وصعوبة التعامل معها.
انطلقت القافلة الثامنة بعد سلسلة من عمليات إعادة نازحي رأس العين وريفها التي بدأت في 10 آب الماضي، وشملت حتى الآن آلاف العائلات المقيمة في مخيمات ومراكز إيواء محافظة الحسكة. كانت القافلة السابعة قد انطلقت الأربعاء 4 تشرين الثاني، وضمت نحو 370 عائلة متجهة إلى قرابة 75 قرية في أرياف رأس العين وزركان وتل تمر. وسبقتها القافلة السادسة التي غادرت في 21 تشرين الأول، وضمت نحو 640 عائلة. كما انطلقت القافلة الخامسة في 13 تشرين الأول، وضمت 385 عائلة، والرابعة في 8 تشرين الأول وضمت 518 عائلة، والثالثة في 5 تشرين الأول وضمت 511 عائلة، والثانية في 8 أيلول وضمت 689 عائلة، والأولى في 10 آب وضمت نحو 400 عائلة.
ومع استمرار تسيير القوافل، تبقى إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتأمين القرى والطرق من أبرز الشروط اللازمة لاستكمال عودة النازحين، في وقت تنتظر فيه عائلات أخرى دورها للعودة إلى منازلها بعد سنوات من الإقامة في المخيمات ومراكز الإيواء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي