تأمين السفن في مضيق هرمز مستمر رغم تصاعد المخاطر والتكاليف


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الدولي للتأمين البحري: استمرار التغطية التأمينية للسفن في هرمز " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برلين - سانا: أكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري (IUMI) استمرار توفر التغطية التأمينية للسفن التي تعبر مضيق هرمز، على الرغم من الارتفاع الكبير في مخاطر الحرب وزيادة أقساط التأمين. وأشار الاتحاد إلى أن شركات التأمين تقوم بتقييم المخاطر لكل رحلة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة السفينة، حمولتها، وعلاقاتها التجارية.
وفي مقابلة مع شبكة CNN الاقتصادية، أوضح الأمين العام للاتحاد، لارس لانغه، أن الحرب في الشرق الأوسط لم تخلق نوعاً جديداً من المخاطر البحرية، لكن التحدي يكمن في حجم الأزمة الحالية واتساع نطاقها.
أقساط التأمين وتقديرات المخاطر:
لفت لانغه إلى أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، دون وجود نسبة موحدة تنطبق على جميع السفن. وتُحدد هذه الأقساط بناءً على عوامل متعددة، أبرزها علم السفينة، نوع الشحنة، العلاقات التجارية، وفي بعض الحالات جنسية أفراد الطاقم.
وتشير تقديرات متداولة في سوق التأمين إلى أن احتمالية تعرض السفن للصواريخ أو الطائرات المسيرة في الممر الجنوبي لمضيق هرمز تتراوح بين 3% و5%.
على الرغم من ارتفاع المخاطر والتكاليف، يظل عبور المضيق مجدياً اقتصادياً، حيث تستمر عمليات شراء التغطيات التأمينية وإبرام عقود النقل. ولا يقتصر ارتفاع التكاليف على التأمين فقط، بل يشمل أيضاً أسعار الشحن وتوافر المساحات البحرية، مما ينعكس على أسعار النفط والسلع للمستهلكين.
الخسائر والتعويضات:
فيما يتعلق بالخسائر، أوضح لانغه أن شركات التأمين تكبدت مطالبات كبيرة خلال الأزمة، خاصة في شهر مارس الماضي. ومع ذلك، فإن الطبيعة طويلة الأجل للتأمين البحري تسمح بتوزيع المخاطر وتعويض المطالبات الكبيرة من خلال الأقساط المحصلة على مدى سنوات.
الضمانات الحكومية ومخاطر الإمداد:
وحول دور الحكومات في خفض تكاليف التأمين، أشار لانغه إلى تجربة البحر الأسود خلال الحرب الروسية الأوكرانية، التي جمعت بين الضمانات الحكومية وحلول السوق. واعتبر أن الوضع الحالي في الخليج لا يستدعي ضمانات حكومية أساسية، طالما أن شركات التأمين التجارية توفر التغطية اللازمة، مع انفتاح القطاع على تطبيق النموذج نفسه إذا دعت الحاجة.
ولفت إلى مخاطر أخرى تواجه التأمين البحري، منها حرائق سفن الحاويات، نقص تجهيزات اكتشاف الحرائق ومكافحتها، بالإضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية والحواجز التجارية واضطرابات الممرات البحرية.
وتشكل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط تحدياً متزايداً لسلاسل الإمداد العالمية، لا سيما حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة الدولية. ويأتي ذلك في ظل مخاطر استهداف ناقلات النفط والغاز بالصواريخ والطائرات المسيرة، وما يصاحب ذلك من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وانعكاساتها على الأسواق والمستهلكين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد