اقتصاد

الديون الأمريكية الشبحية: هل تقود الولايات المتحدة العالم نحو أزمة مالية عالمية جديدة؟

syriahomenews٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٩ م0 مشاهدة
الديون الأمريكية الشبحية: هل تقود الولايات المتحدة العالم نحو أزمة مالية عالمية جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبح الانهيار القادم: هل تقود الديون الأمريكية العالم نحو أزمة مالية جديدة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خضم الأزمة المالية العالمية عام 2008، وبعد انهيار بنك «ليمان براذرز»، طرحت الملكة إليزابيث سؤالاً جوهرياً على خبراء الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد: «لماذا لم يتوقع أحد هذه الأزمة؟». اليوم، وبعد مرور نحو 17 عاماً، يتفق المحللون على أن أزمة مالية جديدة تلوح في الأفق، والسؤال تحول من «هل ستقع؟» إلى «متى وكيف؟».

جاءت الإجابة هذه المرة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، في لقاء مع 400 طالب في جامعة هارفارد. عندما سُئل عن العامل الأبرز الذي قد يفجر أزمة مالية جديدة، لم يشر إلى التطورات التقنية كالذكاء الاصطناعي أو التوترات الجيوسياسية، بل أكد بكلمة واحدة: «الديون». وحذر باول قائلاً: «لن تكون النهاية جيدة إذا لم نفعل شيئاً حيال الديون».

لم تكن تحذيرات باول مجرد تكهنات، بل استندت إلى أرقام مقلقة. فبعد يوم واحد من تصريحه، تجاوز حجم الدين العام الأمريكي الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ليصل كل منهما إلى 31.2 تريليون دولار. وتشير التوقعات إلى أن فاتورة الفوائد وحدها ستتجاوز تريليون دولار بحلول عام 2026، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف ما كانت تدفعه الحكومة الأمريكية في عام 2020. وبينما ينمو الدين الأمريكي بنسبة 8% سنوياً، ينمو الاقتصاد بمعدل لا يتجاوز 2%، مما يعني أن كل دولار جديد تقترضه الحكومة لا يولد دولاراً موازياً في الاقتصاد، بل سنتات قليلة.

يعود السبب الرئيسي لهذا الخلل إلى سوء توجيه الأموال المقترضة؛ فهي لا تُستثمر في أصول إنتاجية، بل تُستنزف في سداد عجز الميزانية، وتغطية تكاليف خدمة الديون السابقة، وتمويل الإنفاق العسكري. في هذا السياق، أطلق الخبير الاقتصادي من جامعة هارفارد، كينيث روغوف، جرس إنذار عبر مقال في مجلة «فورين أفيرز» بعنوان «الانهيار الأمريكي القادم». يؤكد روغوف أن الاقتصاد الأمريكي يستوفي الشروط الكلاسيكية لوقوع أزمة مالية، وينقصه فقط «الصدمة» التي ستشعل الشرارة.

تتجاوز خطورة هذه الأزمة المرتقبة حدود التراجع الاقتصادي، لتشكل تهديداً وجودياً لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، وبالتالي تهديداً لموقع الولايات المتحدة كقوة عظمى. أمام هذه المعطيات، يقف العالم مترقباً مآلات هذا المسار، ويتساءل: هل ستتمكن الولايات المتحدة من هندسة طريق للنجاة من هذه الأزمة والحفاظ على هيمنتها العالمية، أم أن كرة الديون المتدحرجة ستكتب الفصل الأول في قصة انحدار الإمبراطورية الأمريكية؟ (موقع:أخبار سوريا الوطن)

شارك الخبر: