سياسة

سوريا والسعودية: اتفاقيات جديدة تربط أمن الملاحة بإمدادات الطاقة

snacksyrian٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:١٥ م0 مشاهدة
سوريا والسعودية: اتفاقيات جديدة تربط أمن الملاحة بإمدادات الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.. ما علاقتهما بالاتفاقيات بين سوريا والسعودية؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ارتبطت الاتفاقيات المبرمة حديثاً بين سوريا والمملكة العربية السعودية بمباحثات تناولت تأمين الملاحة الدولية في مناطق حيوية كالبحر الأحمر ومضيق هرمز وباب المندب، بالإضافة إلى استقرار إمدادات الطاقة. جاء ذلك بالتزامن مع توقيع اتفاق تعاون دفاعي وحصول سوريا على قروض تنموية ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار.

وقّعت دمشق والرياض في 4 تشرين الثاني اتفاق تعاون دفاعي لم تُعلن تفاصيله، وذلك بعد أسابيع من تداول تقارير حول احتمال مشاركة قوات سورية في الحرب ضد الحوثيين في اليمن، وهي أنباء نفتها دمشق في حينها. ولم تتضمن البيانات الرسمية الجديدة أي إشارة إلى التزامات عسكرية سورية في هذا الشأن. وقد تباينت تغطية الصحافة السعودية للزيارة، حيث ركزت بعض الصحف على الجوانب السياسية والأمنية، بينما اهتمت أخرى بالمشاريع الاقتصادية التي اتفق البلدان على تمويلها، مع اختلاف في الأولويات بين صحيفة وأخرى.

أمن الملاحة والتعاون الدفاعي

أبرزت صحيفة «الشرق للأخبار» في تغطيتها للمباحثات بين الرئيس أحمد الشرع وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مناقشة تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. ونقلت عن البيان الرسمي تأكيد الجانبين على أهمية حماية الممرات المائية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، والدعوة إلى الحوار والدبلوماسية لتسوية الخلافات.

من جهتها، تناولت صحيفة «عكاظ» توقيع اتفاق التعاون الدفاعي بين وزارتي الدفاع في البلدين، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم في مجالات الصناعة والزراعة وحماية البيئة، دون الكشف عن تفاصيل البرامج أو الالتزامات المترتبة على التعاون العسكري. ويأتي هذا التوقيع بعد تقارير صدرت في تشرين الأول عن مباحثات حول احتمال مشاركة قوات سورية في عمليات ضد الحوثيين في اليمن، إلا أن الإعلان الجديد لم يؤكد وجود ارتباط بين الاتفاق الدفاعي وتلك الأنباء.

قروض سعودية لستة مشاريع

على الصعيد الاقتصادي، ركزت صحيفة «الاقتصادية» على اتفاقيات القروض التنموية الميسرة التي وقعها الصندوق السعودي للتنمية مع وزارة المالية السورية، وبلغت قيمتها الإجمالية 403.6 ملايين دولار. وقد حصل مشروع إنشاء وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني وإدارة الكوارث على الحصة الأكبر من التمويل، بقيمة 105 ملايين دولار، يليه تمويل المنشآت الصحية بمبلغ 100 مليون دولار. كما خُصص 90 مليون دولار لإعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية، و60 مليون دولار لإعادة تأهيل ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة سكنية متضررة. وتضمنت الاتفاقيات أيضاً 30 مليون دولار لتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي، و18.6 مليون دولار لتطوير الخدمات المالية الحكومية والتحول الرقمي.

وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، يستهدف مشروع محطة حلب الحرارية تحسين إمدادات الكهرباء لنحو خمسة ملايين شخص، فيما يُتوقع أن يستفيد أكثر من سبعة ملايين من مشاريع الدفاع المدني.

قروض تنموية ضمن الدعم السعودي

ربطت صحيفة «عكاظ» التمويل الجديد بالدعم السعودي السابق لسوريا، مشيرة إلى منح قدمتها الرياض خلال عام 2025 شملت إمدادات النفط الخام والمساهمة في دفع رواتب الموظفين الحكوميين. إلا أن التمويل الحالي يختلف عن تلك المساعدات، إذ يأتي على شكل قروض تنموية ميسرة لتمويل مشاريع محددة، وليس منحاً مالية مجانية.

من جانبها، وضعت «الشرق للأخبار» المشاريع ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية السورية وتحسين الخدمات الأساسية، بالتوازي مع توسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

ما الذي لم تكشفه الصحافة السعودية؟

على الرغم من التفاصيل المتعلقة بالمشاريع وأعداد المستفيدين، لم تتضمن التغطيات المنشورة معلومات حول أسعار الفائدة وشروط سداد القروض، أو الشركات التي ستنفذ المشاريع ومواعيد بدء العمل فيها. كما بقيت بنود الاتفاق الدفاعي غير معلنة، ولم يُكشف عن أي دور عسكري سوري محتمل مرتبط بأمن البحر الأحمر أو الممرات البحرية. وبذلك، قدمت الصحافة السعودية الاتفاقيات ضمن مسارين متوازيين: تمويل إعادة تأهيل الخدمات والبنية التحتية السورية، وتوسيع التعاون السياسي والأمني بين الرياض ودمشق، دون توضيح طبيعة الالتزامات العملية التي قد تنتج عن المسار الدفاعي.

شارك الخبر: