القائمتان العربيتان تدعمان آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية: 19 مقعدًا في مواجهة نتنياهو


هذا الخبر بعنوان "القائمتان العربيتان توصيان بآيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة، أعلنت القائمة العربية المشتركة، التي حصلت على 11 مقعدًا في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، عن دعمها لزعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت، وتوصيتها بتكليفه تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. يأتي هذا الإعلان، الصادر يوم الخميس 5 تشرين الثاني، ليرفع إجمالي المقاعد العربية التي تدعم تكليف آيزنكوت إلى 19 مقعدًا، بعد أن كانت القائمة العربية الموحدة (رعم)، التي تمتلك ثمانية مقاعد، قد أعلنت موقفًا مماثلًا في وقت سابق.
وأفادت القائمة المشتركة في بيان لها بأنها ستبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بقرارها التوصية بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة مساء اليوم. وأكدت القائمة على أهمية توسيع الفارق بين آيزنكوت ورئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، معتبرة أن ذلك يعزز فرص استبدال الحكومة الحالية ويقلل من احتمالات تشكيل حكومة وحدة وطنية تبقي نتنياهو في السلطة. وأوضحت القائمة أن موقفها يأتي في سياق السعي لتغيير الحكومة الراهنة، في ظل الانقسامات السياسية حول تشكيل الائتلاف المقبل وعدم حصول أي من المعسكرين المتنافسين على أغلبية برلمانية مستقلة.
وكانت القائمة العربية الموحدة (رعم) قد أعلنت بدورها، عقب حصولها على ثمانية مقاعد في الانتخابات، عن توصيتها بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة. جاء ذلك خلال المشاورات التي أجراها ممثلو الأحزاب السياسية مع الرئيس هرتسوغ لتحديد الشخصية التي ستحظى بتكليف تشكيل الحكومة القادمة. وبذلك، يصل مجموع مقاعد القائمتين العربيتين الداعمتين لآيزنكوت إلى 19 مقعدًا، مما يمنح مواقفهما ثقلاً في المشاورات الرئاسية، خاصة وأن نتائج الانتخابات لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية الـ61 مقعدًا المطلوبة للحصول على ثقة الكنيست وتشكيل الحكومة.
امتناع “يهدوت هتوراه” عن دعم نتنياهو
تأتي توصية القائمتين العربيتين في وقت تتواصل فيه الأحزاب الإسرائيلية لتقديم مواقفها للرئيس هرتسوغ، الذي يجري مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية لاختيار الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة. وفي تطور آخر، أعلن حزب “يهدوت هتوراه” (يهودية التوراة)، الذي يمتلك سبعة مقاعد في الكنيست، امتناعه عن التوصية بأي عضو في الكنيست لتشكيل الحكومة، بعد أن كان قد دعم نتنياهو في خمس انتخابات سابقة. وأفاد مكتب الرئيس الإسرائيلي بأن الحزب أبلغه قراره بعدم التوصية بأي مرشح، وهو موقف يضع أصواته خارج قائمة التوصيات المقدمة خلال المشاورات الحالية، دون أن يعني بالضرورة استبعاد مشاركته في أي ائتلاف حكومي لاحق.
يمثل حزب “يهدوت هتوراه” شريحة من اليهود المتشددين من أصول أشكنازية، ويركز، إلى جانب حزب “شاس” الذي يمثل شريحة من اليهود المتشددين من أصول سفاردية، على قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية. وتشكل هذه القضية أحد أبرز ملفات الخلاف في السياسة الإسرائيلية، في ظل استمرار الحرب والتوترات العسكرية وتكرار استدعاء جنود الاحتياط، وما يرافق ذلك من مطالبات داخل المجتمع الإسرائيلي بتوسيع نطاق الخدمة العسكرية لتشمل شرائح أوسع. وكان الحزب قد أكد أن تسوية وضع طلاب المعاهد الدينية ستكون من أولوياته في أي حكومة مقبلة، في حين يتمسك آيزنكوت بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية، وهو ما قد يشكل عقبة أمام التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الدينية.
61 مقعدًا لتشكيل الحكومة
أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو توزيع المقاعد، بحصوله على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب “يشار” بزعامة آيزنكوت. وحصل حزب “معًا” بزعامة نفتالي بينيت على 12 مقعدًا، والقائمة المشتركة على 11 مقعدًا، فيما نال كل من حزب الديمقراطيين والقائمة العربية الموحدة ثمانية مقاعد، وحصلت أحزاب إسرائيل بيتنا ويهودية التوراة وعوتسما يهوديت على سبعة مقاعد لكل منها، مقابل ستة مقاعد لكل من شاس والصهيونية الدينية. وبحسب النتائج النهائية، حصل المعسكر المؤيد لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المعارض له، بينما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدًا، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. وقد أكدت هذه النتائج عدم تمكن أي من المعسكرين من الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
يحتاج أي مرشح لتشكيل الحكومة إلى تأمين دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست، ما يجعل مواقف الأحزاب الصغيرة والمستقلين والأحزاب العربية مؤثرة في الحسابات المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي. ويختار الرئيس الإسرائيلي الشخصية التي يرى أنها تمتلك أفضل فرصة لتشكيل الحكومة، استنادًا إلى نتائج المشاورات وتوصيات ممثلي الأحزاب، على أن يحصل المرشح المكلف على مهلة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا إضافيًا. وفي حال فشل المرشح في تشكيل الحكومة خلال المهلة المحددة، يمكن للرئيس تكليف عضو آخر في الكنيست بالمهمة، وفق الإجراءات الدستورية الإسرائيلية.
ورغم توصية القائمتين العربيتين بتكليف آيزنكوت، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انضمامهما إلى ائتلافه الحكومي أو مشاركة نوابهما فيه، إذ يختلف تقديم التوصية خلال المشاورات الرئاسية عن الاتفاق على دعم الحكومة أو المشاركة في تشكيلها. ويواجه آيزنكوت، في حال تكليفه، تحدي التوصل إلى تفاهمات مع أحزاب المعارضة بشأن شكل الائتلاف المقبل، في ظل تباين مواقفها من التعاون مع الأحزاب العربية، ولا سيما موقف أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، الرافض للاعتماد على دعم النواب العرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة