تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة: توغل جديد وتسجيل أعلى حصيلة منذ مطلع العام


هذا الخبر بعنوان "توغل للعدو الإسرائيلي غربي درعا والانتهاكات تسجل أعلى حصيلة منذ مطلع العام" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفذت قوة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي توغلاً عسكرياً جديداً يوم الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، استهدف الأطراف الغربية لمحافظة درعا. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد ملحوظ في معدلات الانتهاكات والتوغلات الأرضية، التي سجلت أعلى حصيلة شهرية لها منذ بداية العام الجاري.
ووفقاً لمصادر ميدانية، انطلقت القوة الإسرائيلية المكونة من خمس آليات عسكرية من ثكنة “الجزيرة” وتوغلت باتجاه أطراف قرية “معرية” بريف درعا الغربي. انتشرت الآليات العسكرية على تخوم القرية لنحو نصف ساعة قبل أن تنسحب إلى مواقعها السابقة داخل الثكنة. وترافق هذا التوغل البري مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء قرية “جملة” المجاورة.
وتشير بيانات إحصائية وثقها مركز “سجل” الحقوقي إلى تسجيل 395 انتهاكاً للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي. تمثل هذه الأرقام الذروة الأعلى ومعدل الارتفاع الصادم منذ بداية عام 2026، مسجلة قفزة بلغت 41.1% مقارنة بشهر أيلول/سبتمبر الذي سبقه، والذي شهد 280 انتهاكاً. وبذلك يرتفع إجمالي الخروقات التراكمية الموثقة منذ مطلع العام إلى 2427 انتهاكاً سيادياً.
وتوزعت انتهاكات الشهر المنصرم على النحو التالي: 126 توغلاً برياً وأرضياً مباشراً عبر الحدود، و115 حالة خرق جوي شملت تحليق واستطلاع للمقاتلات والمسيّرات. كما تم نصب 44 نقطة تفتيش مؤقتة وتنفيذ 36 مداهمة ميدانية، بالإضافة إلى تسجيل 30 حالة احتجاز لمدنيين و14 حادثة قصف مدفعي مباشر، وعشرات أعمال التجريف والحفر وإطلاق النار العشوائي.
ويُظهر التوزيع الجغرافي للمؤشرات الأمنية أن محافظة القنيطرة لا تزال في صدارة واجهة الاستهداف المباشر للعدو الإسرائيلي، حيث نالت النصيب الأكبر بواقع 285 انتهاكاً، تلتها محافظة درعا بـ 74 انتهاكاً، ثم حزام ريف دمشق بـ 29 انتهاكاً، وصولاً إلى العاصمة دمشق بسبعة خروقات، مما أسفر أيضاً عن سقوط ضحايا مدنيين برصاص قوات العدو الإسرائيلي.
وتؤكد هذه المعطيات الرقمية المتلاحقة أن تحركات قوات العدو الإسرائيلي الميدانية على الحدود تعكس خطة قضم هيكلية ومستمرة تتجاوز الهواجس الأمنية العابرة. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة وملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي. كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة