سوريا ترسل مستشارين عسكريين وفرق تدريب إلى السعودية لدعم حربها ضد الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "“رويترز”: سوريا ترسل مستشارين عسكريين إلى السعودية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة “رويترز” بأن سوريا قامت بإرسال مستشارين عسكريين وفرق تدريب إلى المملكة العربية السعودية، بهدف تقديم الدعم في حربها ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن. ونقلت الوكالة عن مصادر سورية وأمريكية، لم يتم الكشف عن هويتها، أن سوريا تقدم المشورة والتدريب العسكري، بالإضافة إلى فرق عسكرية محدودة إلى السعودية في سياق حربها ضد “الحوثيين”.
وأوضح مصدران سوريان، وصفتهما “رويترز” بالمطلعين على الأمر، أن عشرات العسكريين السوريين قد توجهوا إلى السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأشار المصدران إلى أن مهام هؤلاء العسكريين تتركز على تقديم المشورة والتدريب، مع احتمال وجود نطاقات عمل أوسع من ذلك. من جهته، ذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن مستشارين وفرق تدريب سورية قد توجهوا إلى السعودية للمساعدة في تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل الأراضي السعودية، وذلك بهدف تعزيز كفاءتها القتالية. ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى الخبرة القتالية الواسعة التي اكتسبها المقاتلون السوريون خلال سنوات الحرب.
من ناحية أخرى، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن قد حثت دمشق على توخي الحذر، محذرًا من أن أي انتشار للقوات السورية للمشاركة في حرب اليمن قد يؤدي إلى توريط سوريا في صراع إقليمي أوسع، وهو أمر طالما سعت البلاد لتجنبه. وقد طلبت صحيفة “عنب بلدي” تعليقًا من وزارة الدفاع السورية على ما أوردته “رويترز”، إلا أنها لم تتلق ردًا فوريًا حتى لحظة نشر الخبر.
“سابق لأوانه”
وفيما يتعلق بالتعليق على إرسال الفرق العسكرية، صرح دبلوماسي سوري لوكالة “رويترز”، لم يتم الكشف عن اسمه أيضًا، بأن أي حديث عن نشر قوات عسكرية في هذه المرحلة يعتبر “سابقًا لأوانه”. وأضاف الدبلوماسي السوري، الذي لم تكشف “رويترز” عن منصبه أو مستواه، أن تركيز سوريا الحالي ينصب على الأمن الداخلي، وحماية الحدود، وعمليات إعادة الإعمار. ويتوافق حديث الدبلوماسي السوري مع تصريح سابق لوزارة الإعلام السورية، التي أكدت أن الأولوية بالنسبة لسوريا تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسسات الدولة والعمل مع الشركاء في جهود إعادة الإعمار وتحسين مستوى معيشة السوريين. وأشارت الوزارة حينها إلى أن أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة. وجاء هذا التصريح متزامنًا مع نفي لتقرير سابق لـ”رويترز” تحدث عن طلب سعودي من سوريا نشر قوات للمشاركة في القتال ضد “الحوثيين”. وأكدت الحكومة السورية حينها أن موقف دمشق يقوم على دعم الرياض في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع التمسك بسياسة إقليمية تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة.
بعد أيام من الزيارة
يأتي هذا التطور عقب أيام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية، برفقة وفد سوري رفيع المستوى في 4 من تشرين الأول الحالي، ضم عددًا من الوزراء، من بينهم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة. ووقعت الحكومة السورية، بحضور الشرع، عددًا من الاتفاقيات، من بينها اتفاقية عسكرية إلى جانب اتفاقيات أخرى مالية وخدمية.
وقال الدبلوماسي السوري لـ”رويترز” إن اتفاقية التعاون الدفاعي بين سوريا والسعودية تتضمن بشكل محدد تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات. وتمثل الاتفاقية “إطارًا عامًا للتعاون العسكري”، وتأتي ضمن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى التي تغطي قطاعات متنوعة، بما في ذلك المال والزراعة، وفقًا للدبلوماسي السوري.
من جانبه، صرح مسؤول سعودي رفيع لوكالة “رويترز” أن تبادل الخبرات الجاري مع سوريا يهدف بشكل رئيسي إلى إعادة هيكلة القوات السورية. لكن بالمقابل، لا ينفي هذا تقديم السوريين المساعدة من خلال خبراتهم القتالية في مواجهة “الميليشيات” وفق المصدر السعودي. وأوضح المسؤول السعودي، ردًا على طلب “رويترز” للتعليق، أن هناك تدريبات مشتركة تجري حاليًا، مع التخطيط للمزيد من الأنشطة في مجالي الأمن والدفاع. يُذكر أن “رويترز” كانت قد تحدثت سابقًا عن دراسة سوريا لتقديم مساعدة عسكرية للسعودية في ظل تصاعد الحرب مع جماعة “الحوثي” في اليمن، وهو ما قابلته الحكومة السورية بالنفي.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات