بعد هزيمة الجمهوريين.. الدبلوماسية مع إيران تبرز كخيار لترامب بقيادة فانس


هذا الخبر بعنوان "بعد هزيمة حزبه.. الدبلوماسية مع إيران ترجح في كفة ترامب .. وفانس يقود الوساطة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى الحزب الجمهوري هزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي، مما منح الديمقراطيين سيطرة واسعة على الكونغرس بمجلسيه. هذه النتيجة حملت تداعيات ثقيلة على سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط والحرب مع إيران. وقد أقر الرئيس وكبار المسؤولين بأن هذه المسألة لعبت دوراً أساسياً في النكسة التي تلقاها الجمهوريون.
في هذا السياق، أفادت مصادر أميركية أن ترامب مستعد لمنح المسار الدبلوماسي مع إيران فرصة جديدة، واختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة ويعيد المفاوضات النووية. بالتزامن مع ذلك، تقود تحركات يقودها نائبه جي دي فانس خلف الكواليس، عبر اتصالات شبه يومية مع وسطاء إقليميين خلال الأسبوعين الماضيين، وفق تقرير لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي.
الموقع نقل عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن فانس يشارك شخصياً في جهود التفاوض غير المباشر مع طهران، في تحرك يرفع مستوى الانخراط الأميركي في المساعي الدبلوماسية. يأتي هذا في وقت تسعى فيه الإدارة إلى استكشاف فرص التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات النووية.
وحسب مصدرين مطلعين على المحادثات، أجرى فانس اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء آخرين. وبحث فانس والوسطاء القطريون والباكستانيون إمكانية عقد اجتماع تقني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران خلال أيام.
بعد نتائج انتخابات منتصف الولاية، اكتسبت مسألة وضع حد للحرب مع ايران مزيد من الزخم. توسع طيف المشاركين الأميركيين في جهود الوساطة ليشمل أيضاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي. أشارت مصادر مشاركة في الوساطة إلى إحراز تقدم في المفاوضات، لكنها قالت إنه لا يزال بطيئاً “للغاية”.
أعاد تقرير “اكسيوس” إلى الأذهان أن فانس بعث قبل أسبوعين رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اقترح فيها استئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران. وقال مسؤولون إيرانيون إن الرسالة أسهمت في خلق زخم إيجابي باتجاه استئناف المحادثات، وفق الموقع الذي أشار إلى أن فانس سبق أن قاد فريق التفاوض الأميركي في جولة محادثات مباشرة مع إيران في سويسرا، انتهت بالتزام إيراني بدعوة مفتشي الأمم المتحدة لزيارة منشآتها النووية.
كان لافتاً في تقرير “أكسيوس” ربطه انخراط فانس في جهود الوساطة بموقفه السابق الرافض للحرب. كان من أكثر الأصوات تشككاً داخل الدائرة المقربة من ترامب في جدوى المواجهة العسكرية، ودفع باتجاه الحل الدبلوماسي قبل اندلاعها في نهاية شباط الماضي. وذكر التقرير بأن فانس اعتبر الحرب أحد الأسباب الرئيسية لخسارة الجمهوريين في انتخابات هذا الأسبوع.
على ضفة موازية، يتوجه وفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية تبايناً بشأن مسار التعامل مع إيران، بين دعم استئناف المفاوضات ومواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
حسب الصحيفة الأميركية، يتضمن الاتفاق المطروح تقليص مدة المحادثات التمهيدية من 60 يوماً إلى يومين، في إطار تسريع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. مع إشارتها إلى انقسام داخل الإدارة الأميركية حول التوصل إلى حل للأزمة مع إيران.
توضح الصحيفة أن ستيف ويتكوف يدعم المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق مع طهران وإعادة فتح مضيق “هرمز”. بينما يتبنى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت موقفاً يدعو إلى تشديد العقوبات الاقتصادية ومواصلة الحصار المفروض على إيران.
في النتيجة، فإن هذا التباين يأتي في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي خيارات ربما يمكن وصفها بأنها ضيقة بشأن المرحلة المقبلة. من بينها إنهاء الحرب عبر اتفاق تفاوضي أو مواصلة الضغط على طهران، وسط تحركات إقليمية لتجنب تجدد المواجهة العسكرية، مع قرب تولي الكونغرس الجديد مهامه في كانون الثاني المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة