مجزرة في تعز: قصف سوق الحضارة يودي بحياة عشرات المدنيين وسط اتهامات متبادلة


هذا الخبر بعنوان "مجزرة مروعة في تعز.. قصف سوق الحضارة يخلّف عشرات القتلى والجرحى" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة تعز اليمنية جريمة مروعة إثر قصف استهدف سوق الحضارة الشعبي لبيع المواشي في مديرية الوازعية غربي المحافظة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. وتتبادل الحكومة اليمنية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم، مع مطالبات بإجراء تحقيق فني مستقل لكشف ملابساته.
وفقاً لمصادر محلية، استهدف القصف السوق أثناء تواجد المتسوقين والتجار، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتدمير محال تجارية ونفوق عشرات المواشي. وقد تباينت الحصيلة الأولية للضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة التابعة لجماعة “الحوثي” عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 10 آخرين، بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث نفسه حصيلة لاحقة بلغت 30 قتيلاً وثمانية جرحى.
تبادل الاتهامات بشأن مصدر القصف كان سمة المشهد، حيث اتهم الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، جماعة “الحوثي” باستهداف السوق بصاروخ باليستي، واصفاً الهجوم بالجريمة التي تستوجب محاسبة المسؤولين. في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة “الحوثي” بأن السوق تعرض لثلاث غارات جوية سعودية، وحمّلت التحالف مسؤولية سقوط الضحايا. إلا أن السلطة المحلية بمحافظة تعز رفضت هذه الرواية، مؤكدةً، استناداً إلى غرفة العمليات، عدم تنفيذ الطيران الحربي لأي عملية جوية في مديرية الوازعية يوم الحادثة، ومحمّلة جماعة “الحوثي” مسؤولية القصف.
لم تسفر هذه الاتهامات المتقابلة عن حسم الجهة المنفذة للهجوم، في ظل غياب نتائج فحص لبقايا المقذوفات أو أدلة فنية مستقلة تحدد نوع السلاح ومصدر إطلاقه. ودعت السلطة المحلية إلى حفظ الأدلة المادية وإخضاعها للفحص الفني، فيما أشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى عدم تمكنها من التحقق بصورة مستقلة من روايتي الطرفين.
وفي سياق متصل، وثقت منظمة “سام” للحقوق والحريات سقوط 65 مدنياً بين قتيل وجريح جراء هجمات منسوبة إلى جماعة “الحوثي” في محافظة تعز خلال الفترة من 2 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بينهم أطفال ونساء. وأشارت بيانات المنظمة الأولية بشأن سوق الحضارة إلى 29 ضحية بين قتيل وجريح، مع وجود حصيلة أعلى لم تكتمل مطابقتها مع سجلات المستشفيات وقوائم الضحايا. وشملت الوقائع التي أوردتها المنظمة قصف منزل في قرية الأثاور بمديرية حيفان أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة أربعة آخرين، بالإضافة إلى قصف سوق النجد في قرية المخعف بمديرية المسراخ، الذي أسفر عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم ثمانية أطفال.
دعت منظمة “سام” إلى تحقيق مستقل في قصف سوق الحضارة، يشمل فحص بقايا الذخائر والأدلة المصورة والاستماع إلى شهادات الناجين، واستكمال قوائم الضحايا، مؤكدة ضرورة مساءلة المسؤولين عن الهجوم. وتعيد هذه الحادثة المطالبات بحماية الأسواق والتجمعات المدنية في تعز إلى الواجهة، بانتظار تحقيق فني يحدد ملابساته.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة