اقتصاد

العمل الإضافي: ضرورة ملحة للسوريين لمواجهة غلاء المعيشة وتغطية النفقات

snacksyrian٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ م3 مشاهدة
العمل الإضافي: ضرورة ملحة للسوريين لمواجهة غلاء المعيشة وتغطية النفقات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العمل الإضافي .. طريق إجباري للسوريين لتغطية تكاليف معيشتهم" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يجد العديد من السوريين أنفسهم مضطرين للبحث عن مصادر دخل إضافية لتلبية احتياجات أسرهم الأساسية. ينتهي دوام “عبد منصور” من عمله الأول عند الساعة الرابعة مساءً، لكن رحلته لا تنتهي هنا، بل يتجه إلى دوامه الثاني في محل لبيع المواد الغذائية، سعياً وراء راتب إضافي لم يعد بالإمكان الاستغناء عنه في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويوضح “منصور” لـ “سناك سوري” أن راتبه الوظيفي البالغ 14000 ليرة سورية جديدة لا يكفي لتغطية سوى جزء بسيط من احتياجات أسرته اليومية. وتتجاوز نفقاته الشهرية مبلغ 2200 ليرة للمواصلات، وحوالي 4000 ليرة لفواتير الماء والكهرباء والهاتف، بالإضافة إلى 3000 ليرة لشراء الخبز شهرياً. يتبقى من راتبه 4800 ليرة سورية فقط، وهو ما يعادل تقريباً 40 دولاراً أمريكياً، لتغطية بقية المصاريف.

“منصور”، أب لطفلين، “هيا” البالغة من العمر 7 سنوات و”حسن” البالغ من العمر 4 سنوات، يرى أن العمل الثاني أصبح ضرورة حتمية وليست خياراً، لضمان حياة كريمة لأطفاله قدر الإمكان.

من جهة أخرى، يواجه العديد من العائدين من اللجوء صعوبة في إيجاد عمل في سوريا، حيث تتدنى الأجور إلى أقل من 12 دولاراً شهرياً. وتشير تقارير إلى أن مؤشر تكلفة المعيشة في سوريا يحتل المرتبة 139 عالمياً، حيث يحتاج المواطن إلى 444 دولاراً شهرياً لتغطية نفقاته الأساسية.

“فايز غرة”، موظف في مؤسسة حكومية، يعمل بنظام الورديات 40 ساعة أسبوعياً، وراتبه لا يتجاوز 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً. وللتغلب على ضعف الراتب، افتتح “فايز” محلاً تجارياً يعمل فيه بقية أيام الأسبوع من السابعة صباحاً حتى منتصف الليل، مستفيداً من أرباحه في سد جزء من نفقات أسرته.

يبلغ الحد الأدنى للأجور في سوريا 12500 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل حوالي 87 دولاراً بأسعار اليوم، أو 2.9 دولار يومياً. ويحدد “البنك الدولي” خط الفقر بـ 3 دولارات للفرد يومياً، مما يعني أن أسرة مكونة من 5 أفراد تحتاج إلى 15 دولاراً يومياً لتكون عند خط الفقر فقط. هذا الوضع يدفع نسبة كبيرة من السوريين إلى البحث عن عمل إضافي إلى جانب وظائفهم الأساسية.

وقد لجأ البعض إلى العمل في تطبيقات التوصيل باستخدام سياراتهم الخاصة، بينما يعمل آخرون في القطاع الخاص بدوام مسائي. كما قام البعض ممن يملكون مدخرات بفتح مشاريع صغيرة خاصة بهم لتكون رافداً مالياً يساعدهم في سد الفجوة بين احتياجات أسرهم ودخلهم الشهري.

شارك الخبر: