اقتصاد

نقابة المهندسين السوريين تطلق تحذيراً بشأن المشاريع العقارية الخارجية وتطالب بالتدقيق على الدراسات

enabbaladi.net٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:١١ م0 مشاهدة
نقابة المهندسين السوريين تطلق تحذيراً بشأن المشاريع العقارية الخارجية وتطالب بالتدقيق على الدراسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابة المهندسين تحذر من تجاهلها في المشاريع العقارية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد سوريا في الآونة الأخيرة تدفق مشاريع عقارية قادمة من الخارج، تثير قلق نقابة المهندسين لعدم عرض دراساتها على النقابة، مما يثير مخاوف من عدم توافقها مع "الكود السوري" للبناء. يأتي هذا في وقت تطالب فيه وزارة الأشغال العامة والإسكان المكاتب الهندسية المحلية بتطوير قدراتها لمواكبة الخبرات العالمية، بالتزامن مع إقبال شركات خليجية على الاستثمار في القطاع العقاري السوري ودخولها في مشاريع مشتركة مع الوزارة، مثل مشروع "أبيات هيلز".

تتباين الآراء حول عدم إحالة دراسات هذه المشاريع إلى نقابة المهندسين. يرى مسؤولون أن المكاتب الهندسية السورية بحاجة إلى التطوير والتأهيل بعد فترة انقطاع عن المستجدات العالمية في مجال الإنشاءات. في المقابل، يؤكد مهندسون أن الشركات الأجنبية قد لا تلتزم بـ"الكود السوري"، رغم كفاءة المهندسين السوريين وخبراتهم المثبتة محلياً ودولياً.

دراسات لا تمر عبر نقابة المهندسين

أوضح نقيب المهندسين في فرع ريف دمشق، أكرم طعمة، أن بعض المشاريع الهندسية الخارجية، خاصة القادمة من دول الخليج، تم إعداد دراساتها من قبل مهندسين سوريين، بعضهم مقيم في سوريا. ومع ذلك، لم تُعرض هذه الدراسات على نقابة المهندسين للتصديق عليها. وأكد طعمة أن المهندسين السوريين أثبتوا تفوقهم في دول مثل السعودية والإمارات، مما ينفي أي شك في كفاءتهم.

من جانبه، فرق المستشار في الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري، البروفيسور عبد الرحيم صابوني، بين جدارة المهندسين وأنظمة التشريعات والعقود. وأشار إلى أن المهندسين السوريين يتمتعون بكفاءة عالية، خاصة في الهندسة الإنشائية.

الوزارة: على المكاتب تطوير قدراتها

أفاد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، ماهر خلوف، بأن الوزارة تتلقى استفسارات من نقابة المهندسين حول أسباب عدم إحالة الدراسات الخارجية إليها للتدقيق. وأكد خلوف على ضرورة تطوير المكاتب الهندسية السورية لمواكبة المستجدات، لتصبح قادرة على جذب المستثمرين الأجانب.

لكن مهندسين في النقابة يرون أن المشكلة لا تقتصر على قدرات المكاتب السورية، بل تمتد إلى آلية تعامل المؤسسة العامة للإسكان مع النقابة. فالمؤسسة لم تعتمد على النقابة في تدقيق الدراسات منذ سنوات، بل كانت تستند إلى مكتب دراسات تابع لها.

مهندسون يترقبون فرص العمل

أكد عضو لجنة المكاتب الهندسية في نقابة المهندسين (فرع ريف دمشق)، المهندس نادر بوكا، أن المشاريع السكنية التابعة للمؤسسة العامة للإسكان كانت تُنفذ دون الرجوع إلى النقابة. وأشار إلى أن فرع ريف دمشق يضم نحو 4500 مكتب هندسي ينتظر الحصول على فرص عمل.

يخشى المهندسون من استمرار الوزارة في التعامل بنفس الطريقة السابقة مع النقابة بعد بدء المشاريع التشاركية، دون إشراك مكاتبها في تدقيق الدراسات. ويتفق نقيب المهندسين، أكرم طعمة، مع هذا الرأي، مؤكداً أن المؤسسة العامة للإسكان لم تعتمد على النقابة حتى في التراخيص، بل كانت تستعين بلجنة مستقلة. وطالب طعمة بضرورة إخضاع جميع المشاريع لمرجعية نقابة المهندسين.

التدقيق لا يعني إعادة الدراسة

أوضح مهندسون في النقابة أنهم لا يطالبون الشركات الخارجية بإعادة إعداد دراسات مشاريعها، بل بعرضها على النقابة لتدقيقها والتحقق من توافقها مع معايير الإنشاء في سوريا. تختلف هذه المعايير عن تلك المطبقة في دول الخليج، مما يجعل التدقيق ضرورياً.

أكد نقيب المهندسين، أكرم طعمة، أن النقابة لا تطلب إعادة دراسة المشاريع، بل تدقيقها للتأكد من توافقها مع "الكود السوري". وقد اكتشفت النقابة أخطاء في بعض المشاريع ناتجة عن عدم مراعاة المعايير الإنشائية السورية، مثل مشروع أعدّت دراسته مهندسون من الجنسيتين الهندية والمصرية.

اختلاف المعايير الزلزالية

أرجع طعمة ظهور الأخطاء إلى اختلاف معايير الإنشاء، خاصة فيما يتعلق بالدرجات الزلزالية. فسوريا تقسم إلى أربع مناطق زلزالية، وتختلف المعطيات التصميمية لكل منطقة. على سبيل المثال، لا يقبل "الكود السوري" أن يكون عرض العمود 25 سم عند ارتفاع 4 أمتار، بل يجب أن يبلغ 30 سم، بينما قد يعتمد مهندسون في مصر عرض 20 سم، وهو ما لا يقبله "الكود السوري".

هل يتم التجاوز لتخفيض التكاليف؟

يرى بعض المهندسين أن المستثمرين قد يحاولون تخفيض التكاليف وتجاوز الإجراءات البيروقراطية، وأن البعض وجد فرصة لعدم عرض مشاريعهم على النقابة. لكن طعمة أكد أن تكاليف تصديق النقابة لا تشكل عبئًا كبيرًا، حيث تقتصر على أتعاب المهندسين، وأن النسبة المطلوبة حاليًا هي 1.5% من قيمة المتر المربع، مقارنة بنسب أعلى في دول الخليج.

شارك الخبر: