علوم وتكنلوجيا

مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا: تعليم مبتكر يربط الطلاب بسوق العمل

Syria 24٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ م2 مشاهدة
مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا: تعليم مبتكر يربط الطلاب بسوق العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا.. مسار تعليمي جديد يربط الدراسة بسوق العمل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوز التعليم في مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا مجرد تلقي المعلومات وحفظها، ليتبنى نهجاً يدمج بين المعرفة النظرية والتدريب العملي. تقدم هذه المدارس تخصصات تكنولوجية حديثة ومختبرات متطورة تتيح للطلاب التعامل المباشر مع التطبيقات الصناعية والرقمية.

يهدف المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة، الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم بموجب المرسوم رقم 183 لعام 2026، إلى تخريج طلاب يمتلكون مهارات علمية وعملية في مجالات التكنولوجيا، وفتح مسارات تعليمية مواكبة للتطورات التقنية واحتياجات سوق العمل.

وأوضح حمزة حورية، مدير إعلام وزارة التربية والتعليم لسوريا بلس، أن هذا المسار يمثل الركيزة الرابعة في منظومة التعليم السوري، إلى جانب التعليم العام والمهني والشرعي. وينقسم المسار إلى مجالين رئيسيين: التكنولوجيا الرقمية، التي تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات المتقدمة، والتكنولوجيا الصناعية، التي تضم التصنيع الذكي والروبوتات والأتمتة الصناعية والطاقة الذكية.

يعتمد التدريس في هذه المدارس على الدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي، من خلال مختبرات متخصصة في الهيدروليك، والتحكم المنطقي المبرمج (PLC)، والكهرباء الصناعية، والروبوتات، مما يكسب الطلاب مهارات عملية إلى جانب المعارف الأكاديمية.

بدأت المرحلة الأولى بافتتاح ثلاث مدارس في دمشق وحمص وحلب، بطاقة استيعابية تبلغ 200 طالب في مدرسة دمشق، و100 طالب في كل من مدرستي حمص وحلب. وقد افتتح وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان جميل الحلبي مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في دمشق، بالتزامن مع افتتاح المدرستين في حمص وحلب وانطلاق الدوام الرسمي فيهما. تم تجهيز المدارس بمناهج رقمية تفاعلية ومختبرات متطورة، بهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التحول الرقمي والتخصص في مجالات التكنولوجيا الرقمية والصناعية.

هناك توجه لربط هذا المسار بالتعليم الجامعي مستقبلاً، من خلال إنشاء كليات للتكنولوجيا المتقدمة تقدم مساراً تطبيقياً مدته ثلاث سنوات، يربط التأهيل المدرسي بالدراسة الجامعية، وصولاً إلى المشاريع الريادية والإنتاج الصناعي.

شروط القبول في هذه المدارس تتضمن النجاح في شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها، والحصول على معدل لا يقل عن 85 بالمئة، بالإضافة إلى اجتياز الاختبار الوطني المعياري المخصص للمسار. يتيح المسار للطلاب الحصول على شهادة الثانوية في التكنولوجيا المتقدمة، ومتابعة دراستهم الجامعية في تخصصات التكنولوجيا الرقمية أو الصناعية.

يمثل الانتقال من التلقين إلى التطبيق، واكتشاف المواهب وتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمساهمة في تطوير قطاعات الإنتاج والصناعة، نموذجاً لتطوير التعليم التقني في سوريا.

شارك الخبر: