ثقافة

مسرح “القباني” الدمشقي يستأنف نشاطه بعرض “طباخ روحه” بعد ترميمه الشامل

جريدة الوطن٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ م0 مشاهدة
مسرح “القباني” الدمشقي يستأنف نشاطه بعرض “طباخ روحه” بعد ترميمه الشامل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسرح “القباني” يعود إلى الحياة بعد ترميمه.. و”طباخ روحه” أول عروضه" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت وزارة الثقافة الحياة إلى مسرح “القباني” بدمشق، مساء اليوم، بعد اكتمال أعمال تجديده وتأهيله، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت. هذه الخطوة تعيد أحد أهم المسارح السورية إلى الساحة الثقافية والفنية.

عقب مراسم الافتتاح، قُدّم العرض المسرحي “طباخ روحو” للمخرجة إيناس حقي، عن فكرة وكتابة فارس الذهبي، وبطولة آلاء عفاش.

في كلمته، ثمّن وزير الثقافة محمد ياسين صالح جهود مديرية المسارح والموسيقا في ترميم المسرح، واصفاً إياه بالجهد الكبير والعمل الشاق، ومشيداً بالانسجام والإصرار اللذين ساهما في إنجاز المشروع. وأكد صالح أن الوزارة تعتبر المسرح حصناً ثقافياً، وأن قيمته تكمن في الأسئلة التي يطرحها وقدرته على تحويل هموم المجتمع إلى حوار وبحث عن حلول.

واستحضر الوزير تجربة أبي خليل القباني، الذي ارتبط اسمه بمسرح اجتماعي وسياسي فريد، واجه في بداياته الرفض المجتمعي قبل أن يصبح جزءاً من الذاكرة الإبداعية.

من جهتها، أكدت مديرة مسرح “القباني” أسيمة يوسف أن للمسرح مكانة استثنائية في ذاكرة المسرحيين، فهو جزء من تاريخهم وشاهد على مسيرة طويلة من الإبداع. وأوضحت أن المسرح بعد الترميم أصبح أكثر قدرة على استقبال المبدعين واحتضان مشاريعهم، متطلعةً إلى أن يصبح مساحة للعمل المسرحي الجاد وملاذاً للفنانين والجمهور.

تطرقت يوسف إلى تحديات الفنان، مشيرة إلى أن الفقر يحد من خيال المبدع، وطرحت تساؤلات حول إشراك الفنان في عائد شباك التذاكر، واستمرار النشاط المسرحي على مدار العام، وفتح الأبواب أمام المنتجين والفنيين.

استحضرت يوسف ذكريات الدراسة مع المسرحي نوار بلبل، وأحلامهما الكبيرة، وكيف عادت هذه الأحلام لتتحقق عندما تولى بلبل إدارة المسارح والموسيقا، وكلفها بإدارة مسرح “القباني”.

العرض الأول: “طباخ روحه”

بعد الافتتاح، قُدّم عرض “طباخ روحه” للمخرجة إيناس حقي، وهو عرض مونودرامي في نسخته الثالثة، سبق أن عُرض في فرنسا. تدور أحداثه حول “سلمى”، المرأة التي تعشق الطبيعة وتتقن إعداد طبق “طباخ روحه” التقليدي، والذي يتحول لاحقاً إلى وسيلة للانتقام بعد تعرضها للظلم والاضطهاد.

أوضحت حقي أنها وافقت على التجربة لأن النص يجسد معاناة المرأة التي تبحث عن استعادة حقها وقوتها، مشيرة إلى أن النص أثر فيها بقوة لما قدمه فارس الذهبي من تمثيل لحالة المرأة السورية. وصفت تجربتها الأولى كمخرجة بأنها كانت مليئة بالحب والمشاعر الصادقة.

عبّرت حقي عن سعادتها بعودة العرض إلى دمشق، معتبرة أن نسخة دمشق هي الأكمل والأقرب إلى قلبها. ولفتت إلى أن نص فارس الذهبي راهن ومعاصر، وتم تطوير تفاصيله في كل نسخة لتناسب الظرف السياسي والمكان والجمهور.

رأت حقي أن العمل المسرحي يمنح المخرج مساحة واسعة للتفاصيل، ويسمح بنسج العرض بهدوء، مشيرة إلى أن صعوبة المسرح تشكل تحدياً ممتعاً، خاصة مع نص عميق ودافئ مثل “طباخ روحو”.

من جانبها، عبرت الممثلة آلاء عفاش عن سعادتها بالمشاركة، مشيرة إلى وجود تقاطعات بين العمل ومراحل من طفولتها وتجاربها الشخصية، خاصة في تجسيد معاناة المرأة في ظل ظروف اجتماعية قاسية.

أعربت عفاش عن أملها في أن يحظى العرض بإعجاب الجمهور وأن تصل رسائله إلى المتلقي.

يُذكر أن مسرح “القباني” هو ثاني مسرح تقوم مديرية المسارح والموسيقا بتجديده بعد مسرح “الحمراء”، مع الإعلان عن قرب إعادة افتتاح مسرح طرطوس بعد تجديده أيضاً.

شارك الخبر: