سوريا محلي

طرطوس تختنق: أزمة مرورية خانقة.. حلول عاجلة مطلوبة وتنظيم الأسواق ضرورة

Syria 24٣٠ أيار ٢٠٢٥ في ٠٥:١٤ م252 مشاهدة
طرطوس تختنق: أزمة مرورية خانقة.. حلول عاجلة مطلوبة وتنظيم الأسواق ضرورة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة المرور في طرطوس تتفاقم: مطالب بحلول عاجلة وتنظيم الأسواق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد شوارع وأسواق مدينة طرطوس أزمة مرورية خانقة، باتت تؤرق السكان وتصعب التنقل داخل المدينة، خاصة في الأحياء التجارية والأسواق الرئيسية مثل سوق النسوان، وسوق الهال، ومنطقة الكراج الجديد. ويعود السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى مجموعة من العوامل المترابطة، أبرزها انتشار البسطات العشوائية، وازدياد عدد السيارات بشكل غير مدروس، إضافة إلى ضعف البنية التحتية وعدم جاهزيتها لاستيعاب هذا الكم من الحركة المرورية.

انتشار البسطات العشوائية يفاقم الوضع

أكد عماد عمر، من سكان المدينة في حديث لمنصة، على أن انتشار البسطات العشوائية على الأرصفة والطرقات العامة ساهم بشكل كبير في تضييق مساحة الشوارع، ما أدى إلى ازدحامات شديدة وفوضى عارمة. وأشار إلى أن العديد من البائعين يتخذون من الأماكن العامة مواقع للبيع دون تنظيم أو رقابة، مما يعرقل حركة المشاة والسيارات على حد سواء. ولفت إلى أن المواطنين كانوا قد عبّروا عن أملهم في توفير أسواق مخصصة لهذه الفئة من الباعة، وهو ما وعد به مجلس المدينة سابقاً.

شكوى الأهالي من اختناق سوق الهال

على صعيد متصل، نقلت مصادر في محافظة طرطوس شكاوى عدد من المواطنين من الاختناقات المرورية التي تشهدها منطقة سوق الهال، مشيرين إلى أن السوق مخصص للمشاة فقط، ولا يجوز استخدامه كموقف للسيارات أو طريق عبور دائم. وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل السريع وإيجاد حلول فعالة لتجنب هذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.

البنية التحتية غير مجهزة

من جانبه، أوضح عبدالفتاح الخطيب، مسؤول الوحدات الإدارية في محافظة طرطوس في حديث لمنصة ، أن الازدحام المروري يعود إلى عدة أسباب، منها:

  • الانفراج الاقتصادي: الذي أدى إلى زيادة كبيرة في عدد السيارات الخاصة نتيجة انفتاح السوق على استيراد السيارات وتملك الناس لها بشكل ملحوظ.
  • ضعف البنية التحتية: حيث إن شبكة الطرق والممرات في المدينة لم تعد قادرة على استيعاب الكثافة المرورية الحالية.
  • النشاط التجاري والسياحي: الذي ازداد في السنوات الأخيرة، ما زاد الضغط على الشبكة المرورية.
  • انتشار البسطات العشوائية: التي تعيق حركة السير وتمنع توسع الأرصفة والشوارع.

وأشار الخطيب إلى أن هناك جهوداً تبذل لنقل البسطات إلى أماكن مخصصة، خاصة مع انتظار تحسن الوضع الاقتصادي الذي قد يسمح بتوفير بدائل أفضل لهذه الفئة من الباعة. ولفت إلى أن الإشارات الضوئية في بعض المناطق تحتاج إلى صيانة عاجلة، وأن الازدحام يتزايد في المناطق الحيوية مثل سوق النسوان وسوق الهال والكراج الجديد.

حملة لإزالة التظليل الزجاجي للسيارات

وفي سياق متصل، نفذت قيادة الأمن الداخلي في طرطوس قبل أيام حملة لإزالة ما يُعرف بـ"الفيميه" (تظليل الزجاج الخلفي والأمامي للسيارات)، في محاولة لتحسين الرؤية داخل المركبات ورفع مستوى السلامة المرورية. وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين النظام العام داخل المدينة وإنفاذ القوانين المرورية.

ما الحلول المنتظرة؟

رغم الجهود الجزئية التي تبذلها الجهات المحلية، فإن الحلول الجذرية للأزمة تتطلب:

  1. إنشاء أسواق مخصصة للبسطات العشوائية لتخفيف الضغط على الشوارع الرئيسية.
  2. توسيع وصيانة الشوارع وتطوير البنية التحتية لتكون قادرة على تحمل الكثافة المرورية.
  3. إعادة تنظيم سوق الهال وتحديد أماكن مخصصة لوقوف السيارات بعيداً عن مناطق المشاة.
  4. تعزيز الرقابة المرورية وتكثيف الحملات لإزالة المخالفات، بما فيها البسطات والإشغالات.
  5. التوعية والتوجيه للسائقين حول أهمية الالتزام بالقوانين وتجنب الوقوف العشوائي.

وتبقى الأزمة المرورية في طرطوس تحدياً حضارياً يتطلب تكاملاً بين السلطات المحلية والمواطنين، لتحقيق تنمية عمرانية ومرورية مستدامة، وضمان حياة كريمة وآمنة للجميع.

شارك الخبر: