نفوق الدواجن في سوريا: وزارة الصحة والخبراء يوضحون حقيقة الأمراض الفيروسية وينفون خطر انتقالها للبشر


هذا الخبر بعنوان "نفوق دواجن في سوريا.. “الصحة” تنفي انتقال العدوى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قطاع تربية الدواجن في سوريا مؤخرًا موجة من حالات النفوق، مما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الأمراض الفيروسية المنتشرة وتأثيرها المحتمل على الصحة العامة، خاصة مع تداول إشاعات حول انتقال العدوى إلى البشر. وفي استجابة لهذه المخاوف، قدمت وزارة الصحة والجهات الأكاديمية والمهنية المعنية توضيحات مستندة إلى المتابعة العلمية والميدانية، مؤكدة سلامة المنتجات المحلية من الدواجن للاستهلاك البشري.
من جانبه، أكد الطبيب البيطري مرتضى حسن رضى، في تصريح لـعنب بلدي بناءً على معايناته الميدانية، وجود إصابات حقيقية وواضحة في قطعان الدجاج. وأوضح أن المداجن السورية تواجه بالفعل هجمة من الأمراض الفيروسية التي تسببت في نفوق أعداد كبيرة من الطيور. ومع ذلك، طمأن رضى المستهلكين بأن هذه الأمراض، رغم فتكها بالطيور، "غير معدية" للبشر في سياق الخطر الوبائي العام.
وبخصوص مرض النيوكاسل (ND)، المعروف علمياً بـ"شبه طاعون الدجاج"، أشار الطبيب رضى إلى أنه فيروس شديد الضراوة بالنسبة للطيور، لكنه "نادر الإصابة جداً للإنسان". وأضاف أن العدوى البشرية، في حالاتها النادرة، تقتصر عادةً على الأفراد الأكثر احتكاكًا بالطيور المصابة، مثل عمال المداجن أو الأطباء البيطريين. وأكد رضى أن الإصابة البشرية بـالنيوكاسل لا تتجاوز "التهاب ملتحمة بسيط في العين"، وهو عرض سهل العلاج ولا يشكل أي خطورة صحية، مؤكداً: "لا يوجد داعٍ للخوف أبداً، الأمر بسيط جداً بالنسبة للإنسان".
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الصحة بيانًا رسميًا عبر معرفاتها، نفت فيه صحة الأنباء المتداولة بشأن انتشار "مرض مميت" ينتقل إلى الإنسان عن طريق الدواجن. وأوضحت الوزارة أن جميع المنشورات المنسوبة إليها بهذا الخصوص غير دقيقة. كما أشارت إلى أن مسؤولية رصد الأمراض الحيوانية والإعلان عنها تقع ضمن اختصاص مديرية الصحة والإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة، ما دامت الإصابات لا تصنف كأمراض مشتركة. وشددت وزارة الصحة على التنسيق المستمر لحماية الصحة العامة، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات.
وفي سياق متصل، أكدت كليات الطب البيطري والفعاليات النقابية في حماة، في بيان رسمي، خلو المزارع من سلالات إنفلونزا الطيور (H7 وH9)، التي تعد السلالات الوحيدة المثيرة للقلق الدولي كأمراض مشتركة. وأوضحت أن الفيروسات المرصودة حاليًا، مثل الجمبورو والتهاب الكبد الفيروسي (IBH)، هي أمراض متوطنة ومعروفة في المنطقة منذ سنوات، ويتم التعامل معها بفعالية من خلال برامج التحصين واللقاحات.
وحذر المختصون من أن تداول الشائعات حول "خطورة الاستهلاك البشري" يلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الوطني المتأزم، وقد يؤدي إلى مقاطعة غير مبررة للمنتجات المحلية. وأكدوا على سلامة لحوم الدواجن والبيض للاستهلاك البشري، شريطة الالتزام بقواعد الطهي والحفظ السليم. من جانبه، صرح فاضل حاج هاشم، المدير العام لـالمؤسسة العامة للدواجن، لـوكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، بأن ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول انتقال أمراض خطيرة للبشر "عارٍ عن الصحة". وأكد أن المؤسسة تطبق بروتوكولات عزل ووقاية صارمة فور رصد أي إصابة وبائية، مشددًا على أن الوضع الصحي لقطاع الدواجن يظل ضمن الحدود الطبيعية ولا يستدعي إثارة الذعر بين المواطنين.
وفي ختام التوضيحات، دعا بيان كلية الطب البيطري في جامعة حماة المواطنين إلى اتباع إرشادات السلامة الغذائية لتجاوز حالة القلق، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بقواعد الطهي الجيد (باستخدام درجات حرارة عالية) للقضاء على أي نشاط فيروسي محتمل، بالإضافة إلى اتباع شروط الحفظ السليم في المبردات. أما بالنسبة للمربين، فقد شدد الطبيب البيطري مرتضى حسن رضى على أهمية الدقة في تطبيق برامج التحصين واللقاحات الدورية، والاعتماد على المصادر العلمية والمهنية الموثوقة في تشخيص الحالات، وتجنب استخدام الأدوية مجهولة المصدر.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة