معلمو دير الزور يطالبون بتحسين الرواتب والتثبيت: مدير التربية يكشف عن جهود لمعالجة النقص التعليمي


هذا الخبر بعنوان "ملف الرواتب والتثبيت يتصدر مطالب معلمي دير الزور" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستمر ملف الرواتب والتثبيت في تصدر اهتمامات الكوادر التعليمية بمحافظة دير الزور، في ظل تزايد المطالب بتحسين الظروف المعيشية للمعلمين وضمان استقرارهم الوظيفي. تتزامن هذه المطالب مع جهود تبذلها مديرية التربية والتعليم لمعالجة النقص الحاد في الكوادر التعليمية وتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلاب.
وفي تصريحات خاصة لـ "سوريا 24"، أكد مدير التربية والتعليم في محافظة دير الزور، علي الصالح، أن المعلمين يطالبون بزيادة الرواتب، واصفًا ذلك بالمطلب المحق. وأشار الصالح إلى وجود مساعٍ حثيثة لوضع برنامج زمني واضح يحدد موعد صرف الزيادات المرتقبة، بالإضافة إلى تثبيت العاملين، سواء من الوكلاء أو المعادين إلى العمل بعقود. وأوضح أن رواتب المعلمين أصبحت على نفقة وزارة التربية، وأن العمل جارٍ لصرفها في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا توقيع أوامر الصرف والاعتماد المالي بالفعل، بما يشمل الوكلاء والعاملين بعقود، وأن هذا الملف يمثل الهاجس الأكبر للكوادر التعليمية في المحافظة.
وبخصوص ملف المفصولين، شدد الصالح على تلقي المديرية مطالب متكررة من المعلمين المفصولين والمعادين إلى العمل بعقود بشأن موعد تثبيتهم. وأكد أن هذه القضية تُرفع باستمرار إلى وزارة التربية، مع التأكيد على حق المعلمين في العودة إلى العمل، خاصة أولئك الذين فُصلوا بسبب مواقفهم خلال الثورة السورية.
وأضاف الصالح أن ملف عودة المفصولين يُعد من القضايا الأساسية التي تتطلب متابعة حثيثة خلال المرحلة المقبلة، مطالبًا الحكومة بوضع برنامج زمني واضح يحدد مستقبل هذه الملفات، بما في ذلك التثبيت، والعودة إلى العمل، وزيادة الرواتب، بهدف منح المعلمين رؤية واضحة حول مسارهم الوظيفي، سواء للعاملين في الإدارة أو داخل الصفوف.
على الصعيد التعليمي، لفت مدير التربية إلى عودة ملحوظة للطلاب إلى المدارس في منطقتي الجزيرة وشرق الفرات، وذلك في ظل حالة من الاستقرار النسبي. واعتبر أن هذا الأمر يستدعي متابعة مكثفة من قبل إدارات المدارس والمجمعات التربوية، بالإضافة إلى المشرفين الإداريين والتربويين، لضمان استمرارية العملية التعليمية وتحسين جودتها.
وبيّن الصالح أن المديرية تعمل حاليًا على إطلاق مراكز تقوية وتعويض الفاقد التعليمي للطلاب، سواء داخل المدارس أو من خلال افتتاح مراكز متخصصة، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة التي تعاني من نقص كبير في الكوادر التعليمية الاختصاصية.
وأوضح أن العجز يتركز بشكل خاص في المرحلة الثانوية، ويشمل مواد أساسية مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والفلسفة، والجغرافيا، واللغات، مما يشكل تحديًا إضافيًا أمام العملية التعليمية في المحافظة، ويستدعي حلولًا عاجلة لدعم المدارس بالكفاءات اللازمة.
يُذكر أن الواقع التعليمي في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد" سيئ جدًا، وفقًا لما صرح به محمد عيد الفهد، وهو متابع لملف التعليم في الجزيرة السورية، في حديث لمنصة "سوريا 24". وأكد الفهد أن هذا التدهور لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات.
فقد عانى التعليم في تلك المناطق من غياب المنهاج الواضح والمعتمد، بالإضافة إلى نقص حاد في الكوادر التعليمية المؤهلة، حيث جرى قبول معلمين يحملون شهادات متفاوتة، دون معايير أكاديمية واضحة أو إطار تعليمي منظم يضمن جودة المخرجات. وكان الاعتماد الأساسي خلال تلك الفترة على ما سُمّي بـ "منهاج التعلّم الذاتي"، الأمر الذي انعكس سلبًا على مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب، وخلق فجوة معرفية واضحة بين أجيال متعاقبة من المتعلمين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي