تصعيد خطير: ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران تُشعل المنطقة وتثير تساؤلات حول مستقبل الصراع


هذا الخبر بعنوان "براقش..والحرب على إيران" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مالك صقور جاءني صوته من وراء المحيطات سعيداً ، وسألني : ألم تفرح بقصف ” إسرائيل ” ؟ . قلت له : كانت الفرحة أكبر لو كان ضرب إسرائيل وقصفها من العرب . وليس من ( المجوس الفرس )!! ، فويل لأمة ضحكت من جهلها الأمم ، وويل لأمة تركت فلسطين الذبيحة ، وأطفال غزة يموتون جوعاً وعطشاً ومرضا ً وتحت الأنقاض والردم . قال تعالى : { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين و الأنف بالأنف و الأذن بالأذن و السن بالسن والجروح قصاص }؛ ثم : { هذه بتلك والبادي أظلم } ؛ أما سمعت بالحكمة التي تقول : ” الخير بالخير والبادي أكرم ؛ والشر بالشر والبادي أظلم ” ياصاحبي ، تذكر معي قصة أو حكاية ( براقش ) : “على نفسها جنت براقش ” . فالعرب المساكين الدراويش لا يحبون الحروب ، يحبون السلم والسلام . وهاهم قد رفعوا الراية البيضاء .. منهم علناً ومنهم بالخفاء . لكن ياصاحبي ، الذي جرى ، هو حسب المثل القائل : ” رضينا بالغراب والغراب ما رضي فينا ” .
اتضح أن ” إسرائيل ’ المنتصرة منذ سبع وسبعين سنة ، ضاقت عليها أرض فلسطين ، فأرادت أن تحقق حلمها القديم : ” حدودك ياإسرائيل من الفرات إلى النيل “. ولذلك عليها أن تنجز مشروعين مهمين : الأول – قناة ابن غريون من خليج العقبة إلى غزة ، وذلك للقضاء على قناة السويس ، واحتكار الملاحة والتجارة في البحرين المتوسط و الأحمر ؛ ولهذا يجب مسح غزة عن وجه الأرض ، وقتل شعبها أو ترحيله وتهجيره كما جرى عام 1948 . والمشروع الثاني : هو ممر داؤود من الجولان المحتل إلى مدينة البوكمال على الفرات .( وقد خصصت ، سابقاً، حديثا عن هذا الممر ) .
وبما أن بلدان الطوق قد رفعت الراية البيضاء ، بقي أمام مجرم الحرب حاكم الكيان غزة التي استعصت على الجيش الذي لا ينهزم ولا يقهر . صحيح أنه لا توجد غزة فوق الأرض بل مسحت وأضحت البيوت أنقاضاً وركام وصارت عبارة عن خيام متنقلة ، مع ذلك لايسلم هؤلاء الصامدون الصابرون حتى في العراء من قنابل “إسرائيل ” . بقيت اليمن تساند فدائيي غزة .. والعالم كله يتفرج على هذه المجازر . في هذه الأثناء كانت مفاوضات تجري بين أميركا وبين إيران من أجل موضوع قديم هو الملف النووي . وبمناسبة المفاوضات أقول : ( العاقل لا يلدغ من جحر مرتين ) وقبل أن تنتهي المفاوضات ، فوجئ العالم في فجر الجمعة 13 حزيران (يوم الغدير ) ، دون سابق إنذار ، قامت ” إسرائيل ” بقصف إيران في كل محافظاتها ، قصفت المفاعلات النووية ، وقصفت البنى التحتية ، ومرابض الصواريخ ، ومصانع الإسلحة ، والمباني السكنية أيضا ً . واغتالت وزير الدفاع ، ورئيس الأركان ، وقائد الحرس الثوري وعدد آخر من كبار الضباط . بالإضافة إلى عدد من علماء الذرّة . كانت المفاجأة ساحقة وصاعقة . فقد شُلّت قدرات الجيش الإيراني ، وضربت مرابض الدفاع الجوي . ففرح من فرح وابتهج من ابتهج وكانت الفرحة تعم شوارع ” إسرائيل ” ، وكانت النشوة واضحة من حلفاء ” إسرائيل ” . فقد تمكن حاكم الكيان الصهيوني بضربة استباقية مفاجئة أن يجعل إيران كالعصف المأكول . لاسيما ، إن الموساد قد نجح في إختراقات أمنية كبيرة وفظيعة ، حيث تم تجنيد عملاء إيرانيين وتصنيع ورش أسلحة وذخيرة وورش لتصنيع الطائرات المسيرة الإنتحارية . مما جعل رئيس الإمبراطورية الكبرى ” المبشر” بالسلام طرانب يقول : ” هذا عمل رائع ” . ومضى نهار الجمعة مأسوياً أسود . فبالإضافة إلى النشوة والأفراح ، كانت الشماتة واضحة ، وأن إيران انتهت ، وقد تّم تحضير أبن الشاه ، ليتسلم الحكم ، بعد إسقاط النظام .
لكن بعد أقل من 24 ساعة ، حصلت المفاجأة ، التي لم يتوقعها مجرمو الكيان الصهيوني وحلفاؤهم ، إذ من بين الأنقاض ، وقبل أن يدفن الصف الأول من القيادة العسكرية ، ينطلق مارد توقعوا أنه مازال تحت الأنقاض ، ليحدث زلزالاً صاعقا ماحقا على المنشآت الحيوية والعسكرية . وبدأ الصراخ .. من سكان الكيان و الألم والوجع .. وحتى كتابة هذه السطور ، مازال التحدي بين إيران وبين العدو الصهيوني قائماً . ومازالت الصواريخ تنهمر من الطرفين . والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : يقال ، إن اليهود أذكى شعوب الأرض ، وهم يمتلكون كنوز الذهب والفضة والماس والإعلام في العالم ، وتحت أيديهم حكومات العالم الخفية والعميقة : – فهل ما قامت به ” إسرائيل ” ذكاءً أم غباء أم حماقة ، أم استمراراً لمشروع ” الشرق الأوسط الجديد – الكبير ؛ وإسقاط نظام إيران الحالي ؟ . سمعت السيد طلال أبو غزالة منذ قليل يقول : ” تستطيع إيران محو إسرائيل !! وسمعت كلام عضو في الكنيست يقول : إن نتنياهو لم يستطع خلال سنة وتسعة أشهر ، أن يستولي على غزة ، ولم يستطع إطلاق الرهائن ، فكيف بيوم سيقضي على إيران ؟! ” ويقول محللون يهود : إن نتنياهو يهرب إلى الأمام ، فقد ورط إسرائيل بهذه الحرب كي يحمي رأسه ،من جهة ولكي يجر الولايات المتحدة لهذه الحرب للقضاء على النظام الإيراني .
والنتيجة حتى اللحظة : دمار هائل في إيران . ودمار أكبر في إسرائيل .. والعبرة في الشارع الصهيوني ، فهي المرة الأولى التي يرى سكان إسرائيل هذا الدمار غير المسبوق منذ 1948 وحتى الساعة . ومن غير التكهن بنتائج هذه الحرب ، فإن لم تتدخل أمريكا ، فلن تتوسع دائرة هذه الحرب ، والذي يصمد أكثر هو الذي سينتصر .وثمة ملاحظة ، الشعب الإيراني مع قيادته في هذه الحرب ، ولكن الشعب اليهودي ليس مع حكومته وجيشه .. وكما قلت في البداية : ” الشر بالشر والبادي أظلم (موقع أخبار سوريا الوطن-٢)
سياسة
سوريا محلي
سياسة
ثقافة