التلوث الإشعاعي النووي: كيف يؤثر على صحتك وما هي مستويات الخطورة؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يؤثر التلوث الإشعاعي النووي على صحتنا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين إسرائيل وإيران، اللتين تمتلكان مفاعلات نووية، تتزايد المخاوف بشأن تأثير القصف على هذه المفاعلات واحتمال حدوث تسرب إشعاعي نووي إلى الدول المجاورة مثل سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج العربي والعراق. يشكل خطر التعرض للإشعاعات النووية هاجسًا بسبب المخاطر الصحية المحتملة على المديين القريب والبعيد، مما يستدعي التركيز على إجراءات الحماية للدول المعرضة لهذا الخطر، وفقًا للدكتور أكرم خولاني.
الإشعاع النووي هو انبعاث الطاقة من نواة الذرة في شكل موجات كهرومغناطيسية أو جسيمات دون ذرية متحركة. يشمل هذا الإشعاع أنواعًا مختلفة مثل أشعة ألفا وبيتا وجاما والنيوترونات، ولكل منها خصائص مختلفة تؤثر على الجسم بطرق متعددة:
ينبعث الإشعاع الطبيعي من مواد مشعة موجودة بشكل طبيعي في التربة والماء والهواء وفي الجسم. يتعرض الأفراد يوميًا للإشعاعات المتنوعة الموجودة في الهواء والطعام والماء. وتعتبر أجهزة التصوير بالأشعة السينية والأدوية المشعة المستخدمة في التشخيص والعلاج الإشعاعي والأجهزة الطبية الأخرى من أكثر المصادر شيوعًا لتعرض الإنسان للإشعاع الاصطناعي.
تتراوح نسب الإشعاع الطبيعي في الهواء بين 50 و200 نانو سيفرت/ساعة (nSv/h)، وهي وحدة قياس تشير إلى نسبة الإشعاعات التي يمكن أن يتعرض لها الشخص خلال الساعة، وتختلف هذه النسبة بحسب جغرافيا الأرض ونوعية التربة. التعرض لكميات كبيرة من الإشعاعات، كما يحدث في الحوادث النووية، يمكن أن يكون مدمرًا. تقسم المناطق حسب نسبة التلوث الإشعاعي وطبيعته إلى ستة مستويات إشعاعية، ولكل مستوى إرشاداته الخاصة:
تتضمن حالة الطوارئ النووية انفجار قنبلة ذرية أو سلاح نووي، أو تسرب مواد مُشعة إلى البيئة من المفاعلات النووية. التسرب الإشعاعي النووي مهما كانت خطورته لا يقارن بتداعيات الانفجار الناتج عن قنابل نووية، إذ يُنتج الانفجار نبضة شديدة من الحرارة والضوء وضغط الهواء والإشعاع، ويطلق سحابة نووية هائلة على شكل فطر، ويسبب تدميرًا شاملًا في محيط دائري بمساحة تمتد إلى عدة كيلومترات، وتنتشر الانبعاثات الناتجة عنه بسرعة هائلة إلى طبقات الجو العليا وفي البيئة المحيطة بمكان الانفجار، ويمكن أن تحملها الرياح لمسافات طويلة، مما يسبب تلوثًا إشعاعيًا ويعرض الأشخاص للخطر.
ينقسم التلوث الإشعاعي عند الإنسان إلى قسمين:
قد يتعرض الإنسان لكليهما معًا، أي التلوث الخارجي والداخلي.
يمكن أن يؤثر الإشعاع سلبًا على مختلف أعضاء الجسم وأنظمته، بما في ذلك الجلد والرئتان والقلب والكلى والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي وحتى الحمض النووي للخلايا. يتوقف خطر الآثار الصحية الناتجة عن التعرض للإشعاع على عدة عوامل:
تتراوح الآثار الصحية السلبية الناتجة عن التعرض للتلوث الإشعاعي بين الحادة والمزمنة:
الآثار الحادة:
الآثار المزمنة:
تعتبر حادثة تشيرنوبيل في عام 1986 أحد أبرز الأمثلة على تأثير الإشعاع النووي على الإنسان، حيث تعرض آلاف الأشخاص لمستويات عالية من الإشعاع، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بأمراض مزمنة وسرطانات متعددة، كما أن الأطفال الذين ولدوا لأمهات تعرضن للإشعاع أظهروا معدلات أعلى من التشوهات الخلقية.
في حالة التلوث الخارجي، ينقل الإنسان المواد المشعة إلى الآخرين أو إلى الأسطح عبر التلامس. أما في حالة التلوث الداخلي، فيُعرض المصاب من حوله للإشعاع الصادر من المادة المشعة داخل جسمه، كما يؤدي لمس السوائل الملوثة بالإشعاع كالعرق والدم والبول إلى انتقال التلوث للآخرين. ولذلك فإن التأكد من عدم تعرض الآخرين للغبار أو سوائل الجسم من شخص مصاب بالتلوث سيساعد في الحد من انتشار التلوث لأشخاص آخرين في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة. وسنتحدث في العدد المقبل عن طرق الوقاية من التعرض للتلوث الإشعاعي بشكل مفصل إن شاء الله.
منوعات
صحة
منوعات
صحة