إطلاق الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية: مرحلة جديدة من النصر والتغيير


هذا الخبر بعنوان "الإعلان عن الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية من قصر الشعب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في العاصمة السورية دمشق، شهد مساء اليوم الخميس إطلاق الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية، وذلك في مراسم حضرها كبار المسؤولين السوريين، وعلى رأسهم الرئيس أحمد الشرع.
الرئيس أحمد الشرع ألقى كلمة أكد فيها أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها "النصر والتغيير"، مشيراً إلى أن "دمشق تمثل العزة والكرامة، وهي مهد التاريخ الإنساني، وبدايته ومنتهاه".
أكد الرئيس أحمد الشرع في كلمته أن "الشعب السوري يمر الآن بمرحلة جديدة، عنوانها النصر والتغيير بعد معاناة طويلة"، لافتاً إلى أن تضحيات السوريين "لم تذهب هباء، بل بدأت نتائجها بالظهور".
وأضاف: "انتهى زمن الهجرة والسجون والذل، وبالصبر تحقق النصر والفرج". واعتبر الشرع أن الهوية الجديدة ليست مجرد مظهر، بل تمثل "سوريا المستقبل"، موضحاً أن رمز الهوية – الطائر الجارح – يجسد "القوة والدقة والابتكار والحماية".
كما أكد أن الهوية تُعبّر عن سوريا الموحدة من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مستندة إلى تنوعها الثقافي والعرقي باعتباره "مصدر قوة لا سببًا للفرقة". وشدد الرئيس على أن بناء سوريا الجديدة يبدأ ببناء الإنسان السوري "كمواطن فاعل، متسلّح بالعلم والمعرفة"، مؤكدًا أن "كرامة المواطن تبدأ من توفير فرص العمل وتحقيق العدالة في التوزيع"، وأن "الاقتصاد ليس مجرد أرقام، بل هو كرامة يومية يعيشها المواطن". ودعا إلى تعزيز الثقة بين المواطن والدولة لبناء مستقبل الأبناء.
من جهته، صرح وزير الخارجية أسعد الشيباني بأن بناء سوريا الجديدة "لا يمكن أن يتحقق دون تمكين ذوي المفقودين من معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة".
وقال إن "الثورة السورية ليست مجرد أحداث عابرة، بل ملحمة طويلة من الكفاح والصبر استمرت لأكثر من 14 عامًا"، مشيرًا إلى أن صوت الناجين من القهر والمعاناة "يجب أن يُنصف بعد أن طاله النسيان، وكأنهم خارج التاريخ".
وأكد الشيباني الحاجة إلى "روح وطنية تجمع كل أبناء سوريا، بكل طوائفهم ومكوناتهم وأعراقهم"، معدداً: "السنة، العلويين، المسيحيين، الدروز، الإسماعيليين، الشيعة، العرب، الأكراد، التركمان، الأرمن، السريان، الآشوريين وغيرهم". وشدد على أن "سوريا يجب أن تكون وطنًا جامعًا لا يُقصي أحدًا من أبنائه". وفي إشارة إلى التغيرات السياسية، قال: "سوريا اليوم تشبهنا أكثر من ذي قبل"، مؤكدًا أن جهود الدبلوماسية السورية تكللت بخطوات أعادت لسوريا مكانتها بين الدول.
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى في كلمته أن الهوية البصرية الجديدة "ليست مجرد شكل، بل انتصار للسوريين مع سوريا الجديدة".
وقال: "نُعيد اليوم تقديم رمز الدولة، لتكون سوريا الجديدة مبنية بالمشاركة لا بالإملاء، وبالإبداع لا بالتلقين". وأضاف: "هذه الهوية هي ثمرة عمل جماعي شارك فيه أبناء سوريا في الداخل والخارج"، معتبراً أنها تمثل تطلعاً جماعياً نحو مستقبل مشترك أكثر إشراقاً.
تحدث المتحدث باسم فريق الهوية البصرية، قدورة وسيم، عن فلسفة تصميم الهوية الجديدة، موضحاً أن الفريق لم يبحث عن الزينة أو التجميل، "بل عن الحقيقة، بالعودة إلى رموز سوريا الأولى: الحرف، اللون، الياسمين، الأعمدة، الخط العربي".
وقال إن التصميم "نابع من وجدان وذاكرة جماعية لا تُختزل بالحدود الجغرافية"، مؤكدًا أن الهوية تهدف إلى التعبير عن سوريا "التي تستحقها"، وتجمع بين "الأصالة والمعاصرة، والمادة والتنظيم، والتاريخ والحداثة". وأضاف أن الفريق، رغم كونه موزعًا جغرافيًا، تمكن من تقديم "هوية متكاملة ومتعددة الاستخدامات، توازن بين الجمالية البصرية والدقة المؤسسية".
بهذه الكلمات، افتُتحت مرحلة جديدة من التاريخ السوري، تتوج فيها تضحيات الشعب بهوية جامعة تُعبّر عن وعي جمعي وإرادة وطنية، تؤسس لبناء دولة لا تُقصي أحدًا، وتسعى لأن تكون انعكاسًا حقيقيًا لسوريا التي تشبه شعبها.
سياسة
علوم وتكنلوجيا
منوعات
اقتصاد