مقتل عنصرين من الجيش السوري في حلب: تصاعد استهدافات تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة


هذا الخبر بعنوان "مجهولون يستهدفون عنصرين من الجيش في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل عنصران من "الفرقة 86" التابعة للجيش السوري على يد مجهولين في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، مساء الاثنين 2 من آذار. وقد أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح لقناة "الإخبارية" الرسمية، أن مجهولين استهدفوا جنديين من الجيش السوري، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها للكشف عن الفاعلين.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها "عنب بلدي"، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وينحدران من قرية جزراية الواقعة جنوبي حلب. وقد تم استهدافهما تحديدًا على دوار أرفاد ضمن بلدة الراعي.
تأتي هذه الحادثة ضمن تكرار استهداف عناصر وزارة الدفاع خلال الفترة الأخيرة. وبالرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن هذا الاستهداف حتى لحظة تحرير الخبر، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو تنظيم "الدولة الإسلامية"، نظرًا لتكرار الحالات المشابهة التي تبناها التنظيم.
سبع عمليات في شباط
خلال شهر شباط الماضي، رصدت "عنب بلدي" سبع عمليات تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" استهدفت عناصر من الجيش السوري في محافظات دير الزور والرقة وحلب. ست من هذه العمليات جاءت بعد تسجيل صوتي للمتحدث باسم التنظيم، "أبو حذيفة الأنصاري"، نُشر في 21 من ذات الشهر.
من أبرز العمليات التي تبناها التنظيم كانت في 23 من شباط، حيث أعلن مسؤوليته عن مقتل أربعة عناصر وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم على حاجز أمني ببلدة السباهية غربي الرقة. وفي 27 من شباط، تبنى تنظيم "الدولة" استهداف عنصر في قرية تيارة، التابعة لناحية حريتان بريف حلب، ما أدى إلى مقتله.
كما تبنى التنظيم في 24 من شباط عمليتين في دير الزور؛ الأولى استهدفت مقرًا للجيش في بلدة الميادين، ما أسفر عن مقتل عنصر، في حين تبنى مقتل عنصر آخر عبر استهدافه بالأسلحة الرشاشة في مدينة البوكمال بريف دير الزور. وفي 21 من شباط، تبنى التنظيم قتل عنصرين باستهدافهما بالأسلحة الرشاشة في قرية الواسطة بريف الرقة، وأعلن في اليوم ذاته مسؤوليته عن استهداف آخر في بلدة الميادين لعنصر من الجيش قُتل بطلقات مسدس. وفي 18 من شباط، تبنى التنظيم استهداف عنصرين من الجيش قرب بلدة الرغيب في ريف دير الزور، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر.
ست عمليات بعد التسجيل الصوتي
عاد تنظيم "الدولة" إلى واجهة الأحداث من خلال تسجيل صوتي منسوب لمتحدثه الرسمي، وهو الأول للتنظيم بعد غياب دام عامين. جاء هذا التسجيل في وقت تشهد فيه سوريا فوضى جزئية في شمال شرقي البلاد، عقب فرار آلاف المحتجزين من مخيم "الهول"، ما أثار مخاوف واسعة بشأن الأمن الداخلي والإقليمي.
ركّز التسجيل الصوتي، بحسب ما رصدته "عنب بلدي"، على وصف الحكومة السورية بأنها "علمانية" والدعوة إلى مواجهتها، مع تلميحات إلى شخصياتها، وإيحاء بأن مصير بعضهم "لن يختلف عن نهاية الرئيس السابق" (المخلوع بشار الأسد). كما وصف المتحدث الوضع السوري بأنه انتقال من النفوذ الإيراني إلى النفوذ التركي والأمريكي، في محاولة لإعادة تأطير المشهد السياسي بما يخدم سردية التنظيم الأيديولوجية ويحافظ على حضوره الرمزي رغم الخسائر الميدانية.
عقب هذه الكلمة، شهدت بعض مناطق البادية السورية وأرياف الرقة ودير الزور نشاطًا متقطعًا لخلايا يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم "الدولة"، وذلك على الرغم من تراجع سيطرته المكانية منذ عام 2019، واستمرار الحملات الأمنية ضده. ويُعتقد أن تنظيم "الدولة" يصعّد من عملياته لإظهار الدولة السورية ضعيفة وجذب الأنصار.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سوريا محلي