من هواية منزلية إلى مشروع ناجح: قصة رانيا محمود والشوكولا في القامشلي


هذا الخبر بعنوان "من الهواية إلى الريادة: كيف صنعت رانيا محمود من الشوكولا مشروعاً يفيض شغفاً ونجاحاً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مواجهة التحديات الاقتصادية وفراغ ما بعد التقاعد، نجحت السيدة رانيا محمود حسن، من مدينة القامشلي، في تحويل شغفها بصناعة الشوكولا إلى مشروع منزلي مزدهر. بعد سنوات من العمل كموجهة اختصاص، وبدعم من أبنائها، استثمرت رانيا هوايتها لتحقيق الإبداع وتحقيق دخل إضافي، مدمجة بين الذوق الرفيع والإصرار على التميز.
بدأت رحلة رانيا مع الشوكولا كهواية بسيطة في منزلها، حيث كانت تصنع قطعًا لذيذة لأفراد عائلتها وأصدقائها. لكن هذا الشغف لم يمر مرور الكرام على أبنائها الذين لاحظوا حبها للتفاصيل وفن التزيين، مما دفعهم لتشجيعها على تحويل هذا الاهتمام إلى مشروع تجاري من داخل منزلها.
بدأت رانيا بتطوير مهاراتها من خلال الدورات التدريبية عبر الإنترنت ومقاطع الفيديو التعليمية، مما ساعدها على اكتساب أحدث التقنيات في صناعة الشوكولا وتزيينها. تعلمت العديد من التفاصيل الدقيقة التي تحدث فرقًا في الطعم والمظهر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة منتجاتها.
حرصت رانيا منذ البداية على عدم تأثير المشروع على مسؤولياتها العائلية. إيمانًا منها بأن الراحة النفسية ضرورية للنجاح، عملت على تحقيق التوازن بين دورها كأم وواجباتها العملية، مما ساهم في استمرارها دون ضغوط.
شاركت رانيا في أربعة معارض محلية في مدينة القامشلي، بما في ذلك معرض "أحلام صغيرة" الذي جمع سيدات من مختلف المناطق. لم تقتصر مشاركتها على عرض المنتجات فحسب، بل استفادت أيضًا من تبادل الخبرات وتمكنت من تسويق وبيع جزء كبير من منتجاتها.
لم يكن النجاح ممكنًا بدون دعم أبنائها: تولت ابنتها مسؤولية التسويق عبر الإنترنت، بينما ساعدها ابنها في الأمور التقنية والطباعة. كان هذا الدعم المستمر مصدر قوة وثقة لها في كل خطوة.
تنتج رانيا مجموعة متنوعة من الشوكولا، بما في ذلك الشوكولا المرة بنكهتها القوية والشوكولا الحلوة التي تطورها بنكهات محببة للأطفال مثل التوت الشامي والليمون والفريز. كما توسعت في التصميم لإنشاء أشكال جذابة مثل المصاصات والمربعات والهلال والشخصيات الكرتونية.
على الرغم من أن أوراق التغليف يتم استيرادها من دمشق بتكاليف عالية، مما يجبرها على رفع الأسعار قليلاً، إلا أن رانيا تصر على التغليف المناسب والنظيف. تستخدم أحيانًا أوراق هدايا بسيطة، لكنها تلتزم دائمًا بالشروط الصحية بدقة، حيث تقدم كل قطعة كما لو كانت لأطفالها.
اختارت رانيا أن تكون أسعار "شوكولا رانيا" في متناول الجميع، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة في منطقتها. بفضل التزامها بالجودة والأسعار المعقولة، أصبحت منتجاتها مطلوبة في مختلف المناسبات مثل أعياد الميلاد والأعراس والتخرج. كما تصمم أشكالًا خاصة حسب طلب العملاء.
تختتم رانيا قصتها برسالة ملهمة لكل امرأة: "امتلكي مهنة بيدك، تمنحك القوة والاستقلال والدعم لعائلتك. العمل ليس فقط مصدر دخل، بل هو مصدر للثقة والراحة النفسية."
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
صحة