مأساة حلا الحسينو: سبعة أشهر في سجون قسد بتهمة "العمالة لتركيا" وتهديد عائلتها


هذا الخبر بعنوان ""حلا الحسينو".. سبعة أشهر في غياهب سجون "قسد" بتهمة "العمالة لتركيا"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة القامشلي بالحسكة، تتلاشى معاني الأمان خلف جدران المنازل، حيث يتربص الخوف من "تقرير كيدي" قد يودي بحياة إنسان أو يلقي به في غياهب سجون "قسد" المجهولة المصير. اليوم، تتجلى قصة الشابة حلا علي محمد عازل الحسينو، البالغة من العمر 25 عاماً، كشاهد حي على مأساة الاختفاء القسري المستمرة في المنطقة.
بدأت فصول هذه المأساة قبل حوالي سبعة أشهر، عندما لم يكن لحلا ذنب سوى خلاف بسيط أو غيرة مهنية من إحدى زميلاتها في العمل. ووفقاً لمصادر مقربة من العائلة، تحول "التقرير الكيدي" إلى أداة اعتقال فعالة، حيث قامت استخبارات ميليشيا "قسد" باقتحام منزل العائلة واختطاف ابنتهم الشابة حلا دون أي إنذار مسبق أو مذكرة توقيف قانونية.
منذ لحظة اعتقالها، انقطعت أخبار حلا تماماً عن عائلتها. وعندما سعت العائلة للاستفسار عنها عبر القنوات الرسمية، اصطدمت بتعنت أمني وتهديدات صريحة. لم تكتفِ السلطات الأمنية بإخفاء مكان احتجازها، بل لجأ المسؤولون إلى تهمة "العمالة لتركيا" كذريعة جاهزة لإسكات صوت العائلة ومنح شرعية زائفة لعملية تغييبها القسري.
لم تتوقف معاناة العائلة عند فقدان ابنتهم، بل تجاوزت ذلك لتشمل تهديدات مباشرة بالتصفية أو الاعتقال في حال "إثارة الضجيج" حول قضية حلا. بكلمات صادمة، رد مسؤول أمني على توسلات والديها قائلاً: "انسوا ابنتكم.. وإذا نشرتم قصتها سترون ما يسوءكم"، في محاولة واضحة لإخماد القضية ومنع وصولها إلى المنظمات الحقوقية.
اليوم، وبعد مرور أكثر من مائتي يوم على غياب حلا، لا تزال قضيتها عالقة بين جدران الزنازين المظلمة وخوف العائلة من المجهول. إن قصة حلا علي الحسينو، التي نشرتها "زمان الوصل"، تتجاوز كونها مجرد حالة اعتقال فردية؛ إنها صرخة مدوية لكسر حاجز الصمت حول ملف المغيبين الذين يُسحقون تحت وطأة تهم واهية داخل سجون "قسد".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي