السويداء على صفيح ساخن: الجيش والداخلية يتدخلان لوقف نزيف الدماء وفرض الأمن


هذا الخبر بعنوان "الجيش والداخلية يتدخلان في السويداء لوقف التصعيد وفرض الاستقرار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة السويداء توترات متصاعدة دفعت الجيش العربي السوري ووزارة الداخلية إلى التدخل المباشر بهدف استعادة الاستقرار ومنع المزيد من التصعيد.
أفاد مراسل منصة سوريا 24 بأن دورية للأمن العام تعرضت لكمين مسلح من قبل مجموعة مسلحة في السويداء، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما قُتل شاب وأصيب خمسة آخرون إثر استهداف منزل سليمان عبد الباقي، قائد تجمع أحرار جبل العرب، بقذيفة “آر بي جي” تبعها إطلاق نار كثيف، وفقًا لمصادر محلية.
أصدرت وزارة الدفاع السورية بيانًا أكدت فيه أن الوضع في السويداء استدعى تدخلًا عسكريًا بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لفرض الاستقرار ومنع التصعيد الذي طال المدنيين. وأعربت الوزارة عن أسفها للتطورات الدامية التي شهدتها السويداء، مشيرة إلى أن غياب المؤسسات النظامية فاقم الفوضى. وأكد البيان أن قوات الجيش العربي السوري بدأت الانتشار في المناطق المتأثرة، مع تأمين ممرات آمنة للمدنيين والعمل على وقف الاشتباكات، مع الالتزام بالقوانين لضمان سلامة الأهالي.
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن وحدات من الداخلية والدفاع بدأت دخول محافظة السويداء، متوقعًا حسم الوضع بحلول عصر اليوم الإثنين. وأشار إلى أن المجموعات المخالفة تستخدم المدنيين كوسائل وقائية، وأن تحرير المختطفين مسألة وقت، مع فتح الباب أمام الراغبين بالانضمام إلى مؤسسات الدولة. وأضاف أنه تم التواصل مع الأطراف المؤثرة في السويداء قبل تنفيذ خطة الانتشار الأمني، مؤكدًا على ضرورة إنهاء وجود السلاح بيد المجموعات الخارجة عن النظام.
أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، عبر منصة “إكس”، أن غياب مؤسسات الدولة هو السبب الرئيسي لما يحدث في السويداء، مشددًا على أن الحل يكمن في فرض الأمن وتفعيل دور المؤسسات لضمان السلم الأهلي.
أفاد مراسل منصة سوريا 24 بارتفاع عدد قتلى الاشتباكات في السويداء إلى 15 شخصًا و80 مصابًا، مع هجوم من أبناء العشائر على بلدات الطيرة وسميع ولبين وجرين، وإحراق منازل في بلدة الطيرة. كما سقطت قذائف هاون على بلدات الجنينة والمناطق الشرقية المحيطة بمدينة شهبا، مع استمرار الاشتباكات في حي المقوس داخل مدينة السويداء، حيث فُرض حظر تجوال شامل. وأكد المراسل تعثر جهود إطلاق سراح المخطوفين بسبب احتدام المواجهات.
دعا محافظ السويداء، مصطفى البكور، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والاستجابة للنداءات الوطنية، مشددًا على أهمية الحوار والعقل. وأكد أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين واستعادة الحقوق، محذرًا من محاولات زرع الفتنة.
قرر المكتب التنفيذي في محافظة السويداء تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية العامة للحفاظ على سلامة الطلاب والكادر التعليمي.
أدانت مجموعة “رجال الكرامة” التصعيد في السويداء، محملةً الحكومة السورية المسؤولية الأولى بسبب غياب الدولة عن حماية طريق دمشق – السويداء وتكرار الاعتداءات على المدنيين عند حاجز المسمية، بالإضافة إلى الأطراف المحلية التي تنصلت من مسؤولياتها. ودعت المجموعة إلى التهدئة والعودة لصوت العقل.
أكد محافظ درعا، أنور الزعبي، أن درعا ستبقى حريصة على السلم الأهلي، مشيرًا إلى أن قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الجيش العربي السوري بدأت انتشارًا في قرى السويداء لمنع تفاقم التوتر وضمان حماية المواطنين والممتلكات، وضبط الوضع الميداني ومنع أي أعمال استفزازية، مع الالتزام بتطبيق القانون وتعزيز الشعور بالأمان.
تشير المؤشرات إلى أن تدخل الجيش والداخلية قد يكون بداية مرحلة جديدة من إعادة فرض النظام في السويداء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة