شاهد من السويداء: مأساة مروعة.. شهادات حية من قلب الجحيم


هذا الخبر بعنوان "شهادة من جحيم السويداء: كنت أمشي بين الجثث... ورائحة الموت لا تفارق أنفي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم أتصور يوماً أنني سأضطر لكتابة ما عايشته اليوم. دخلت مدينة السويداء برفقة مقاتلي العشائر، والمشاهد التي رأيتها هناك ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد.
لقد رأيت جثثاً لنساء وأطفال ورجال من أبناء العشائر البدو، قُتلوا بدم بارد. بعضهم أُعدم لمجرد كونه بدوياً، أو لأنه "ليس من هنا". البعض الآخر كانت يداه مقيدتين.
اقتربت من جثة مقاتل أعرفه، كان قد استشهد قبل أيام، لكن جثمانه لم يُحترم، بل شُوّه بطريقة مروعة. رأس مفصول عن الجسد، أجساد محترقة، وعورات مكشوفة عمداً... مشهد يهدف إلى الإذلال المتعمد.
شممت رائحة البول بالقرب من الجثث، وشعرت بالغثيان. وفي مكان آخر، لفتت انتباهي عبارات طائفية كُتبت على الجدران، وكأن القتلة أرادوا ترك بصماتهم فوق الدماء.
في إحدى الزوايا، كانت هناك جثة مقطوعة الرأس، لكنها كانت لا تزال تنزف... نعم، ربما ذُبح هذا الرجل وهو على قيد الحياة.
لم أتمكن من التقاط كل الصور، كانت يدي ترتجف. لم أعد مجرد صحفي، بل إنسان يقف أمام جريمة مروعة، يشاهد فصولها بعينيه.
لا يحق لأحد بعد اليوم أن يدافع عن مليشيا الهجري. فمن يدافع عنها هو شريك في هذا الجحيم، وشريك في هذه الجرائم. ما رأيته كان منظماً وممنهجاً ومدروساً، وليست مجرد تجاوزات فردية... بل هي حرب ضد الإنسانية.
وبعد كل هذا، يطالبون بحماية دولية، ربما لأنهم متأكدون من أن جريمتهم بحجم جبال سوريا.. الرحمة لكل من سقط ضحية لهذه الوحشية.
زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي