الأربعاء, 23 يوليو 2025 09:04 AM

وزارة الاقتصاد تستمع إلى هموم التجار وتعد بتعديل شامل للقوانين التجارية

وزارة الاقتصاد تستمع إلى هموم التجار وتعد بتعديل شامل للقوانين التجارية

أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة، ماهر خليل الحسن، خلال اجتماع موسع في غرفة تجارة دمشق، على الفرصة التاريخية المتاحة للنهوض بالواقع العملي بعد مرحلة التحرير. وشدد على ضرورة التخلص من الروتين القديم وتقديم مقترحات لتطوير العمل بشكل مغاير، مع التركيز على طرح الأفكار ودراستها وخلق قنوات عمل مباشرة وفرص جديدة.

أوضح الحسن أن سوريا، بعد التحرير، عادت إلى أهلها كبيئة خصبة للاستثمار، مؤكداً على العمل المشترك مع السوريين في الخارج والداخل لإعادة سوريا إلى موقعها الاستثماري العالمي. وأشار إلى أهمية دور الغرف التجارية في دعم المشاريع الريادية والتنموية، وضرورة تكثيف الجهود لتعديل القوانين التي تعوق التطوير، مع الالتزام الحالي بالقانون لحين صدور التعديلات الرسمية.

كما أكد على أهمية دعم البرامج التدريبية النوعية، مثل البرمجة وتطوير الكفاءات الرقمية، عبر مراكز التدريب في الغرف التجارية، معتبراً ذلك خطوة أساسية في مشروع التحول الرقمي. وشدد على أهمية تغيير ثقافة الغرفة من التبرع للأفراد إلى ثقافة قائمة على الاستثمار، توفر فرص عمل تزيد من دخل الفرد وتهيئه للدخول في سوق العمل. وأكد أن هذه المشاريع الاستثمارية سيتم طرحها مع الوقت وتقديم تعريف شامل بها، ووعد بتقديم الدعم اللازم وإيصال موضوع إمكانية دفع الرسوم بالليرة السورية للجهات المختصة لتخفيف العبء عن المتعاملين.

من جهته، أشاد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء العلي، بأداء غرفة تجارة دمشق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام الغريواتي، أن مجلس إدارة الغرفة يمتلك رؤية تطويرية شاملة لإعادة هيكلة العمل الإداري والاقتصادي.

وفي تصريح لـ"الوطن"، أوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل نائب الوزير بواقع غرف التجارة، من خلال دعوته لتطوير وتحديث الغرف والتفكير خارج الصندوق فيما يخص إعداد جيل جديد من رواد الأعمال. وأشار إلى أن جميع القوانين الخاصة بالتجارة الداخلية تحتاج إلى تعديل، وسيتم قريباً تشكيل لجان لتعديل هذه القوانين تضم ممثلين عن اتحاد غرف التجارة وغرف التجارة.

كما أشار الأشقر إلى أن نائب وزير الاقتصاد تحدث عن ضرورة تسوية وضع الشركات العائلية لضمان ديمومتها، وأهمية أن تكون الرقابة التموينية شاملة للأسواق، بما في ذلك المحال التجارية والبسطات والباعة الجوالين. وأضاف أن الرؤية التطويرية الشاملة لإعادة هيكلة العمل تتضمن أتمتة عمل الغرفة وربط الغرف التجارية إلكترونياً لتوحيد العمل والرؤية بينها لخدمة الاقتصاد.

ومن أبرز النقاط التي نوقشت خلال الاجتماع دعم الوزارة لمبادرة غرفة تجارة دمشق بإطلاق حاضنة رواد الأعمال، ودراسة آلية جديدة لإعادة تسجيل التجار وفق رؤية متطورة وتشريعات أكثر مرونة، وتشكيل لجنة تضم تجار وصناعيين لإعادة تقييم جمركة بعض المواد، وتحفيز تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة، وتحديث المواصفات القياسية وفقاً للمعايير الدولية، وتشكيل لجنة مشتركة من الوزارة وغرف التجارة والصناعة لدراسة آليات تصديق شهادات المنشأ.

كما تمت مناقشة إنشاء مركز تحكيم تجاري للاهتمام بقضايا التجار السوريين وتقديم الخدمات اللازمة للوافدين الراغبين بتأسيس شركات في سوريا، والاتفاق على إعداد مسودة مذكرة تفاهم مشتركة بين وزارة الاقتصاد والصناعة وغرفة تجارة دمشق لتطبيق البنود المقترحة، وإنشاء مراكز تدريب رقمية لتدريب الخريجين في مجال البرمجة والمعلوماتية، ومراكز تدريب للمحاسبين، وورش عمل للمشاريع الصغيرة، ومشاريع للعمالة اليدوية لتمكين النساء ذوات الحرف اليدوية.

تهدف الزيارة إلى الوقوف على الصعوبات التي تواجه غرفة التجارة وإيجاد الحلول، واقتراح أفكار واستثمارات لتحويلها إلى مشاريع، باعتبار الغرفة وسيطاً لعمل دورات تدريبية في مجال التحول الرقمي والبرمجة، نظراً للافتقار للكوادر المؤهلة.

حضر الاجتماع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي ومعاون وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الداخلية رشا كركوكي ورئيس غرفة تجارة دمشق عصام الغريواتي وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة. رامز محفوظ

مشاركة المقال: