تحليل اقتصادي: عوامل تحدد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وتوقعات مستقبلية


هذا الخبر بعنوان "السياسة قبل الاقتصاد..! من يكتب سعر صرف الليرة مقابل الدولار؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سعر صرف الليرة السورية في السوق الموازي ارتفاعاً طفيفاً، حيث أغلق أمس عند 10,750 ليرة للدولار الواحد. يتناول هذا المقال العوامل المؤثرة في هذا الارتفاع والتوقعات المستقبلية لسعر الصرف.
يرى الدكتور عبدالرحمن محمد، نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة حماة، أن الزيادة الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية بنسبة 2 بالمئة تعود بشكل أساسي إلى عوامل اقتصادية داخلية. ويشير إلى أن من أبرز هذه العوامل قبض الرواتب لغالبية موظفي القطاع العام بعد الزيادة التي بلغت 200 بالمئة، بالإضافة إلى العجز المالي المتزايد، وتراجع الاحتياطات الأجنبية، وضعف السياسات النقدية، وتدهور الناتج المحلي الإجمالي. كما يلعب العرض والطلب في سوق الصرف والمضاربات دوراً كبيراً.
أوضح الدكتور عبدالرحمن محمد في حديثه لـ "الوطن" أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى فقدان الثقة بالليرة وزيادة الطلب على الدولار، مما أثر مباشرة في سعر الصرف في السوق المحلية. وأكد أن معالجة هذا الارتفاع تتطلب إصلاحات اقتصادية جذرية، وتعزيز الاحتياطات الأجنبية، وضبط السياسات النقدية، واستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بدور العوامل الدولية والجيوسياسية، أكد الدكتور عبدالرحمن محمد أن هذه العوامل تلعب دوراً محورياً، حيث إن العقوبات الاقتصادية، والتوترات السياسية، وضعف الإنتاج المحلي، والمضاربات في الأسواق الموازية، كلها تسهم في تقلبات سعر الصرف. ولذلك تجاوز سعر الدولار اليوم 10,700 ليرة سورية.
لتحقيق استقرار حقيقي، يرى الدكتور عبدالرحمن محمد أن هناك حاجة إلى معالجة هذه العوامل من خلال إصلاحات اقتصادية شاملة، والاستفادة من تحسين العلاقات الدولية، ومن تخفيف العقوبات الذي شهدناه مؤخراً.
السيناريوهات المستقبلية:
السيناريو الإيجابي (تحسُّن محدود):
السيناريو السلبي (استمرار التدهور):
السيناريو الوسطي (استقرار هش):
العوامل الحاسمة للتوقعات:
يمكن اختصار العوامل الحاسمة في السياسات النقدية وقدرة البنك المركزي على إدارة السيولة وتقليل المضاربات، بالإضافة إلى الوضع السياسي، حيث إن أي تغيير سياسي كبير قد يؤثر في تدفق الاستثمارات والمساعدات. كما أن العقوبات الدولية تلعب دوراً مهمّاً، إذ إن رفع العقوبات أو تخفيفها سيكون له تأثير مباشر في استقرار العملة.
وختم الدكتور عبدالرحمن محمد: إنه من غير المتوقع أن تعود الليرة السورية إلى مستوياتها السابقة، ولكن يمكن أن تشهد استقراراً نسبيّاً في حال تحسُّن الظروف الاقتصادية والسياسية. ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التدهور التدريجي بسبب غياب الإصلاحات الهيكلية واستمرار الأزمات الداخلية.
(أخبار سوريا الوطن2-الوطن)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد