سوريا تدرس إصدار عملة جديدة وحذف ثلاثة أصفار: هل تعيد الثقة بالاقتصاد؟


هذا الخبر بعنوان "سوريا تستعد لإصدار عملة جديدة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التغيرات السياسية والإدارية التي تشهدها سوريا، برز من جديد مقترح إصدار عملة سورية جديدة تترافق مع حذف ثلاثة أصفار من العملة الحالية، في محاولة جادة لإعادة ضبط النظام النقدي، واستعادة ثقة السوريين بالمصارف.
ما تواجهه سوريا اليوم ليس مجرد أزمة سيولة، بل أزمة ثقة. فالنقود الورقية متوفرة، لكنها خارج النظام المالي الرسمي. السبب؟ سنوات من التدخلات الأمنية، والفساد، والسياسات العشوائية التي دفعت المواطنين والمؤسسات لسحب أموالهم وتخزينها بعيداً عن البنوك.
يؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تحمل تأثيراً مزدوجاً: مالي ونفسي. فأن تتحول 100,000 ليرة إلى 100 "ليرة جديدة"، يعني إعادة تنظيم شاملة للنظام النقدي، شرط أن تُنفذ ضمن خطة إصلاح متكاملة.
مع حكومة جديدة وإدارة مصرف مركزي جديدة، يرى الخبراء أن الوقت مناسب لتنفيذ هذه الخطوة، لكن بشرط توفر إرادة سياسية، وإصلاح مؤسساتي حقيقي يعيد بناء الثقة.
تغيير العملة لا يحمل فقط أبعاداً اقتصادية، بل يتضمن رسالة سياسية ونفسية عميقة. فقد يسمح بالتخلّص من الرموز المرتبطة بعهد ديكتاتوري، ويُسهم في بناء هوية نقدية جديدة تليق بمرحلة إصلاحية واعدة. كما أن حذف الأصفار يخفف الضغط النفسي على المواطنين، الذين اعتادوا التعامل مع كميات ضخمة من الأوراق النقدية، ما يعرّضهم لمخاطر أمنية ويفاقم الشعور بانعدام القيمة.
قد لا تكون العملة الجديدة الحل السحري لكل مشاكل الاقتصاد، لكنها قد تكون الخطوة الأولى نحو التغيير الحقيقي، إذا ما اقترنت بإصلاحات عميقة وشجاعة سياسية.
سياسة
منوعات
منوعات
سياسة