منبج: شبكة الكهرباء المتضررة تكافح آثار الحرب وتطلعات الأهالي تصطدم بالواقع


هذا الخبر بعنوان "منبج والكهرباء: صراع طويل مع آثار الحرب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور سنوات على تحرير مدينة منبج من قبضة تنظيم داعش، لا يزال قطاع الكهرباء يواجه تحديات جمة. فرغم الجهود المضنية التي تبذلها ورشات قسم كهرباء منبج في الصيانة اليومية، لم تستعد الشبكة كامل طاقتها التي تضررت خلال سنوات الحرب.
تتجسد النتيجة في انقطاعات متكررة وعدم استقرار في التغذية الكهربائية، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان وعلى الخدمات الأساسية في المدينة.
يروي الأهالي معاناتهم المستمرة مع الكهرباء منذ لحظة التحرير. يقول أبو أحمد، من حي الصناعة، لمنصة “سوريا 24” إن الكهرباء النظامية لم تصل إلى حيه لفترات طويلة بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالخطوط والمحولات. وأضاف أن الشركة قامت بإصلاح جزء من الشبكة، لكن الانقطاعات لا تزال مستمرة، ما اضطر السكان إلى الاعتماد على المولدات الخاصة كحل مؤقت، وهو ما يمثل عبئاً مالياً إضافياً.
الأعطال الناتجة عن سنوات الحرب ما تزال تظهر بشكل متكرر. نفذت ورشات الكهرباء خلال الفترة الماضية أعمال صيانة شملت دوار السيراميك، وإصلاح الأعطال في مركز العلائي، ومعالجة مشكلات الكابلات على المخرج الشمالي للمدينة. كما شملت الصيانة خطوط مركز المستوصف، ومناورات على خط السلطانية لحصر الأعطال، وتبديل الفواصم في مركز حيمر لابدة، وأعمال صيانة في مركز الحديقة العامة. تعكس هذه الجهود الضغط الكبير على الشبكة والحاجة إلى متابعة مستمرة لضمان استمرار الخدمة.
أوضح المهندس مهند العبو، المكلف بتسيير أعمال قسم كهرباء منبج، لمنصة “سوريا 24” أن الورشات تتحرك بشكل فوري للاستجابة لأي بلاغ، سواء داخل المدينة أو في ريفها. وأضاف أن أسباب الأعطال تتراوح بين آثار الحرب والضغط الكبير على الشبكة بسبب الاستهلاك المرتفع. وأشار العبو إلى أن بعض البلاغات لا يتم العثور على أعطال عند زيارتها، ما دفع الشركة لاعتماد الطلبات الخطية لتعزيز الشفافية. ورغم الضغوط، تحرص الورشات على معالجة أكبر عدد ممكن من الطلبات يومياً، مؤكداً أن فرق الطوارئ جاهزة على مدار الساعة.
يشير مختصون إلى أن الشبكة بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة تتطلب موارد مالية وفنية كبيرة تفوق الإمكانيات المحلية، مؤكدين أن دعم المنظمات الدولية أصبح ضرورياً لضمان استمرار الخدمة وتحسينها.
مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من ارتفاع الضغط على الشبكة الكهربائية نتيجة الحاجة المتزايدة للتدفئة والإنارة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الانقطاعات. ويقول الأهالي إن استمرار الوضع دون دعم خارجي وحلول جذرية قد يزيد من معاناتهم، لتظل الكهرباء أحد أبرز الملفات الخدمية العالقة التي تذكّر سكان منبج بآثار الحرب.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد