دمشق-سانا: شهد اليوم الثاني من فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 62 تقديم عروض فنية وثقافية متنوعة، عكست الثراء الذي تتمتع به الثقافة والتراث السوري. وقد توافد الجمهور بكثافة لمتابعة الأمسيات الموسيقية والعروض المسرحية التي قدمت، بالإضافة إلى عروض فرق الفنون الشعبية.
لوحات للفرقة الشركسية
قدمت الفرقة الشركسية على خشبة المعرض لوحات راقصة جسدت تراثها العريق. وأوضح الفنان ربيع خواج، مدير الفرقة، في تصريح لـ سانا أن الرقصات تظهر التراث الشركسي المتنوع من الإيقاع السريع والبطيء، وذلك من خلال لوحات متعددة من (القافا) و(الششن)، إضافة إلى رقصات أخرى يؤديها الرجال تعبر عن القوة والشجاعة، ورقصات تؤديها الفتيات تعبر عن الأنوثة.
من جهته، أشار المشرف على فعاليات التراث الشعبي في المعرض، الباحث إدريس مراد، إلى أن المعرض يضم فعاليات تظهر تنوع التراث السوري وجماله، لافتاً إلى أن عروض الفرقة الشركسية عكست الرقيّ والغنى الذي تتمتع به الفنون في سوريا.
قيم العدل والعفو على خشبة مسرح الطفل
كما قدم الفنان بسام دكاك، برفقة مجموعة من الممثلين الشباب، عرضاً مسرحياً بعنوان "الوالي وصياد البحر"، حمل رسائل توعوية تحث على العدل والتسامح، وسط تفاعل كبير من الأطفال الذين تابعوا الحكاية الخيالية ببهجة ومرح.
وأعرب الفنان دكاك عن فخره بالمشاركة في العرض مع مجموعة من الفنانين الشباب ممن عملوا سنوات طويلة في مخيمات النازحين شمال سوريا، وقدموا عروضهم الفنية في ظل ظروف صعبة جراء قصف النظام البائد والحصار، متمنياً أن تدخل هذه العروض السعادة والبهجة في نفوس الأطفال لدى زيارتهم معرض دمشق الدولي.
أغانٍ بين التراث والحداثة
فرقة حلم سما القادمة من مدينة النبك أحيت أمسية موسيقية قدمت خلالها 15 مقطوعة متنوعة، جمعت بين الأغاني الوطنية والتراثية والمعاصرة، بمشاركة 35 عازفاً من فئات عمرية صغيرة، في تعبير عن الطاقات الشبابية الواعدة.
وأكدت مديرة الفرقة أسما وليد أن مشاركتهم تمثل تجربة فنية تعكس صورة سوريا المنفتحة على الأصالة والتجديد.