زار الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، محافظة حمص، في أول زيارة له منذ سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول. ووضع حجر الأساس لمجموعة من المشاريع التنموية، بما في ذلك حزمة مشاريع "دار السلام"، ومشروع "بوليفارد حمص"، ومشروع "الشركة السورية لنقل النفط" (IPC).
التقى الشرع بمحافظ مدينة حمص، عبد الرحمن الأعمى، في مبنى المحافظة، بالإضافة إلى وجهاء وأعيان من المحافظة، وفقًا لما نشره حساب الرئاسة السورية على "فيسبوك".
أكد الشرع في خطاب ألقاه من شرفة مبنى محافظة حمص، يوم الجمعة 29 آب، على انتهاء مرحلة الحرب وبدء مرحلة إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن أهل المدينة سيعيدون إعمارها كما هدمها النظام القديم.
يذكر أن مدينة حمص تعرضت خلال سنوات الثورة السورية لقصف من قبل جيش الرئيس المخلوع، بشار الأسد، مما أدى إلى تدمير 3082 مبنى بشكل كامل، و5750 مبنى مدمرًا بشكل بالغ، و4946 مبنى بشكل جزئي، ليبلغ مجموع المباني المتضررة في المدينة 13778 مبنى، بحسب الأرقام الأممية.
مشروع الشركة السورية لنقل النفط (IPC)
هو اتفاقية مبرمة مع شركة "بيت الإباء" السعودية، المملوكة لأفراد من عائلة الحاكمي الحمصية. وتنص الاتفاقية على تطوير مشروع عقاري في مدينة حمص، على مساحة تقدر بـ 270 ألف متر مربع، في منطقة كرم الشامي قرب محطة القطار، بالتعاون مع الشركة السورية للنفط (IPC). ويُعد المشروع غير ربحي بالكامل، وجرى الإعلان أن جميع عوائده ستُخصَّص لدعم الفئات المتضررة في المجتمع السوري.
مشروع "بوليفارد" حمص
حسب المعلن من قبل محافظة حمص، يتميز مشروع "بوليفارد النصر" بتعدديته الوظيفية، إذ لا يقتصر على إنتاج وحدات سكنية، بل سيكون منطقة حضرية متكاملة، وسيشمل:
- إنشاء 4500 وحدة سكنية بمواصفات حديثة.
- تأهيل حديقة النصر كمتنزه عام.
- تشييد مرافق تجارية واستثمارية.
- إنشاء سوق "هال" جديد ليواكب تطورات المدينة ومتطلبات التجار والسكان على حد سواء.
- إنشاء شبكات بنية تحتية جديدة تشمل المياه، الكهرباء، الصرف الصحي، الغاز، الطرقات، بتصميم معماري يعكس هوية المدينة ويخدم مختلف فئات المجتمع.
- سيوفر نحو 15,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال فترة التنفيذ، بما يشكل دفعة اقتصادية مهمة في مدينة تعاني من ركود مزمن.
يمتد المشروع من بداية شارع نزار قباني حتى منطقة الميماس، ويعد "بوليفارد النصر" واحدًا من سلسلة مشاريع نقطية تستهدف إعادة إعمار المناطق المتضررة في حمص، التي تعاني من تدهور واسع في البنية التحتية وأزمة في شبكات الطرق، مع وجود 13 حيًا متضررًا بحاجة إلى مخطط تنظيمي جديد، بحسب ما قاله سابقًا مسؤول العلاقات العامة في محافظة حمص، محمد جوخدار، لعنب بلدي.
زيارات داخلية سابقة
وكان الرئيس السوري زار محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، في 15 شباط الماضي، في أول زيارة داخليه له منذ توليه السلطة. واستهل زياراته الداخلية بزيارة إلى مخيمات شمال غربي سوريا، في إدلب.
وفي نفس الجولة زار الشرع محافظة حلب، والتقى خلالها بشخصيات من المجتمع المحلي بحضور محافظ حلب عزام غريب. وذكرت محافظة حلب أن جلسة حوارية مفتوحة عُقدت مع الشرع بحضور عدد من وجهاء وأعيان المدينة وريفها، رجالًا ونساء، وعددًا من المسؤولين، للحديث عن واقع البلاد وبحث سبل النهوض بسورية عموماً، وحلب خصوصاً، على مختلف المستويات.
وتابع الشرع جولته الداخلية بزيارة محافظة اللاذقية، بعد إدلب وحلب، في 16 شباط الماضي، ونشرت محافظة اللاذفية عبر "فيس بوك" تسجيلًا مصورًا يظهر حشودًا من المواطنين في استقبال الشرع.
وفي 6 حزيران الماضي، زار الرئيس السوري محافظة درعا، والذي صادف أول أيام عيد الأضحى المبارك.