الأحد, 31 أغسطس 2025 08:13 AM

قفزة نوعية في ألعاب القوى السورية بقيادة الضامن: من التحديات إلى الإنجازات

قفزة نوعية في ألعاب القوى السورية بقيادة الضامن: من التحديات إلى الإنجازات

لم يكن أحد يتوقع أن بضعة أشهر كافية لإحداث تغيير جذري وإيجابي في واحدة من أعرق الألعاب الفردية. لكن اتحاد ألعاب القوى، برئاسة محمد الضامن، حقق ذلك بالفعل، محولاً الجمود إلى حركة فاعلة والتحديات إلى إنجازات ملموسة، مما أعاد اللعبة إلى دائرة الضوء بقوة.

منذ توليه المسؤولية، وضع الضامن خطة واضحة المعالم ترتكز على التنظيم الداخلي، وإقامة بطولات محلية ناجحة، وتنظيم دورتين تدريبيتين للارتقاء بمستوى الكوادر. وقد تجسدت هذه الجهود في المشاركة السورية المشرفة في البطولة العربية الـ 11 للناشئين والناشئات في تونس.

المفاجأة كانت كبيرة، حيث استطاعت سورية، بإعداد محلي متواضع وبعثة صغيرة، أن تخطف الأنظار بأدائها المتميز وتفرض وجودها بين كبار العرب. في المقابل، فشلت دول أخرى تمتلك إمكانات ضخمة وبنية تحتية متطورة ومعسكرات خارجية طويلة في تحقيق نتائج مماثلة.

الرسالة كانت واضحة: التخطيط السليم، روح التحدي، واستثمار الموارد المتاحة، هي عوامل أقوى من الأموال والمعسكرات الفاخرة.

لم يقتصر اهتمام الضامن على النتائج الميدانية، بل وضع أيضاً تصوراً لمستقبل اللعبة، يشمل التعاقد مع مدرب عربي أو أجنبي متفرغ قريباً، وتوفير رعاية أكبر للأبطال والبطلات، وفتح آفاق واسعة لعودة سورية إلى منصات التتويج العربية والقارية. بالإضافة إلى ذلك، يطمح الاتحاد لاستضافة بطولة عربية في دمشق قريباً، بشرط إعادة تأهيل مضمار ملعب تشرين، الذي يعتبر موقعاً مثالياً في قلب العاصمة وقريباً من جميع الخدمات التي تضمن نجاحاً تنظيمياً متميزاً.

إن الإنجازات التي تحققت في فترة قصيرة تفتح الباب واسعاً أمام نهضة حقيقية لألعاب القوى السورية. فالإتحاد اليوم لا يكتفي بالمشاركة، بل يطمح إلى الريادة، وبوجود قيادة تتمتع بالرؤية والإرادة مثل محمد الضامن، يبدو أن العد التنازلي قد بدأ لعودة ألعاب القوى السورية إلى الواجهة بقوة.

الملعب جاهز، الأبطال موجودون، والدعم حاضر… والبقية تأتي! (صفوان الهندي)

مشاركة المقال: