دمشق-سانا: يطل السجاد اليدوي السوري، من جناح وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في معرض دمشق الدولي الـ 62، كرمز لتراث عريق وركيزة اقتصادية هامة.
عمر سمور، الخبير في الصناعات النسيجية والغزل والخيط، والذي يمتلك 38 عاماً من الخبرة، صرح لـ سانا بأنه ما زال يقدم خبرته للأجيال الجديدة في صناعة السجاد اليدوي. يشرف سمور على تدريب مئات العمال والمتدربين في الوحدات الإرشادية التابعة لوزارة الشؤون، والمنتشرة في ريف دمشق ومختلف المحافظات السورية.
واستذكر سمور التجربة التي أطلقها بالتعاون مع الوزارة، لتحويل السجادة إلى لوحة جدارية تحمل صوراً لمعالم أثرية وأزياء شعبية من جميع المحافظات السورية، مما أضفى عليها بعداً ثقافياً وتاريخياً يعكس الحضارات التي مرت على سوريا، من العصور الآرامية إلى اليونانية، ومن المملوكية إلى العثمانية.
ويرى سمور أن حرفة السجاد اليدوي تحمل رسالة مزدوجة، اقتصادية وثقافية. فهي تمثل مشروعاً إنتاجياً يحقق دخلاً لصانعيه، وتحمل قيمة ثقافية وتاريخية تعرّف العالم بهوية سوريا. وأضاف: "هذه السجادة ليست مجرد صوف وقطن، بل تعب وجهد وعرق وروح العامل الذي نسجها".
وأشار إلى أن السجاد الدمشقي كان وما زال يحظى بإعجاب وإقبال عالمي، ويتميز ببصمته الخاصة وألوانه الأحمر والأصفر والأزرق والبحرة الثمانية. فكما اشتهر السيف الدمشقي بصلابته، اشتهر السجاد اليدوي الدمشقي بأصالته ودقته، ليصبح علامة فارقة تروي حكاية حضارة.
وأكد سمور أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تدعم هذه الحرفة وتسعى لإعادة إحيائها، لأهميتها في الحفاظ على التراث الوطني وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن إقبال الزوار على جناح السجاد اليدوي في المعرض يؤكد أن هذه الحرفة ليست مجرد ماضٍ، بل مستقبل واعد أيضاً.
من جهتها، أوضحت رضية رمضان، مديرة الوحدة الإرشادية لصناعة السجاد اليدوي بدير الصليب في محافظة حماة، أن الحرفة توفر فرص عمل مهمة تساعد الأسر على تحسين وضعها المعيشي، مشيرة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل توفر فرص عمل للسيدات في صناعة السجاد اليدوي وتساعدهن في تصريف منتجاتهن.
ملكة ديب، من محافظة اللاذقية، والتي تعمل في هذه الحرفة منذ 30 عاماً، قالت: "أنا أحبها كثيراً وسأواصلها إلى آخر يوم أستطيع فيه العمل".