نتنياهو يكرر رهان رفح الفاشل: هل ينجح اجتياح غزة في تحقيق "النصر المطلق"؟


هذا الخبر بعنوان "رهان نتنياهو على اجتياح مدينة غزة يُذكّر برهانه الفاشل على اجتياح رفح" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: حسن حردان
يبدو واضحاً أن رهان رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على اجتياح مدينة غزة لتحقيق ما يسميه "النصر المطلق" و"الشرق الأوسط الجديد"، يشبه إلى حد كبير رهانه السابق قبل اجتياح مدينة رفح. هذا التشابه يثير تساؤلات حول ما إذا كان الفشل سيتكرر في رهانه الجديد، على غرار ما حدث في رفح، وما هي التداعيات المحتملة في حال تكرار هذا الفشل؟
إن إصرار بنيامين نتنياهو على اجتياح مدينة غزة لتحقيق "النصر المطلق" يمثل استمراراً لنهجه السابق القائم على العمليات العسكرية الشاملة، وهو ما يذكرنا برهانه الخاسر على اجتياح مدينة رفح. في كلتا الحالتين، اعتبر نتنياهو هذه العمليات وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية عجز جيشه عن تحقيقها، خاصة فيما يتعلق بالقضاء على المقاومة وتدمير قدراتها القتالية، واستعادة الأسرى الصهاينة بالقوة. ومع ذلك، لا يزال يدافع عن هذه العمليات باعتبارها الطريقة "الأفضل والأسرع" لإنهاء الحرب، وإعادة الأسرى، والقضاء على حركة حماس وغيرها من حركات المقاومة.
هناك مؤشرات قوية على أن الفشل سيتكرر، وذلك للأسباب التالية:
إذا فشل نتنياهو في تحقيق "النصر المطلق" كما هو متوقع، من خلال اجتياح مدينة غزة، يمكن أن تترتب على ذلك المزيد من التداعيات على المستويين الداخلي والخارجي:
من المنتظر أن يؤدي الفشل إلى تزايد الغضب الشعبي ضد نتنياهو، خاصة من عائلات الأسرى وعائلات الجنود وعموم المعارضة، مما قد يؤدي إلى احتجاجات واسعة ومطالبات بانتخابات مبكرة، ستؤدي في حال حصولها إلى هزيمة نتنياهو وائتلافه وفوز معارضيه. كما من المتوقع أن يؤدي الفشل إلى أزمة سياسية عميقة، قد تتسبب في تفكك ائتلاف نتنياهو الحكومي الهش، وربما سقوط حكومته.
ومن المؤكد أيضاً أن يحصل تراجع وانهيار كبير في معنويات جيش الاحتلال الذي يعاني أصلاً من أزمة قبل بدء العملية في مدينة غزة، فكيف سيكون الحال مع فشله مجدداً في تحقيق أهدافه على معنويات جنوده وضباطه، بل إنه سوف يزيد من طرح الأسئلة حول جدوى هذه الحرب.
أما على الصعيد الخارجي فإن الفشل سوف يؤدي إلى تعزيز المقاومة العربية ضد الاحتلال، ويضعف الاتجاه المعادي لخيار المقاومة، كما أنه سوف يزيد من دعم الرأي العام العالمي للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني التحرري، ويفاقم من عزلة "إسرائيل" الدولية وتعرضها لعقوبات وضغوط غير مسبوقة لأجل ليس فقط وقف حرب الإبادة، وإنما أيضاً لغرض إقامة دولة فلسطينية باعتبارها السبيل لإيجاد تسوية تحقق الاستقرار والأمن في المنطقة.
لذلك فإن محاولة نتنياهو الاستمرار في الهروب إلى الأمام، ورفض قبول إيقاف الحرب وتبادل الأسرى، لن يؤدي سوى إلى مفاقمة فشله، وتداعياته السلبية عليه وعلى كيانه… (اخبار سوريا الوطن1-الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة