أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عن اعتقال 39 عنصراً قالت إنهم ينتمون إلى خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك خلال حملة أمنية نفذتها في محافظة الحسكة، شرقي سوريا، اليوم السبت 30 آب.
وشنت "قسد" بالاشتراك مع "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) و"وحدات حماية المرأة" (YPG) حملة تمشيط واسعة استهدفت خلايا التنظيم في الحسكة، وفقاً لما أعلنته القوات. وأسفرت الحملة عن اعتقال العناصر المذكورين والسيطرة على كمية من الأسلحة والذخيرة، مع تأكيد استمرار الحملة في عدد من أحياء المدينة.
وتهدف العملية، بحسب "قسد"، إلى ملاحقة ما وصفته بـ "فلول التنظيم" والخلايا النائمة والنشطة التي "تهدد حياة المدنيين"، وتفكيك أوكار الدعم اللوجستي، وإحباط المخططات المحتملة التي يخطط لها تنظيم "الدولة" لاستهداف السجون ومراكز الاحتجاز.
وتشارك في هذه العملية فرق "العمليات العسكرية" (TOL) لتأمين الدعم الاستخباراتي وضمان "الدقة العالية" في استهداف الخلايا وحماية أرواح المدنيين، حسب تعبيرها.
وكان "مجلس دير الزور العسكري" التابع لـ "قسد" قد أعلن أمس الجمعة عن تفكيك خلية وصفها بـ "الخطيرة" لتنظيم "الدولة" في بلدة ذيبان، والقبض على عنصرين. وبحسب "المجلس"، شارك العنصران في الهجوم على بعض النقاط العسكرية في المنطقة، وتورطا بشكل مباشر في استهداف نقاط تابعة لقوات "مجلس دير الزور" في البلدة نفسها. وضبطت "قسد" خلال العملية خمسة بنادق "كلاشنكوف" بالإضافة إلى مخازن وجعب عسكرية وذخائر.
تبنى 18 عملية
ووفقاً لما رصدت عنب بلدي، تبنى تنظيم "الدولة" 18 عملية ضد "قسد" خلال شهر آب الحالي، معظمها في دير الزور، أحدثها استهداف صهريج نفط قرب قرية المكمان في دير الزور، في 28 آب. وفي 26 آب، تم استهداف عناصر من "قسد" بالأسلحة الرشاشة في قرية عظمان دبيس في دير الزور، مما أدى إلى مقتل أحدهم. وفي 25 آب، تبنى التنظيم مقتل عنصر من "قسد" قرب قرية الأبطخ في دير الزور بطلقات مسدس، واستهداف قيادي في بلدة الجرذي في 24 آب، إضافة إلى مقتل عنصر في اليوم الذي قبله في نفس المكان.
نشاط متجدد
في 9 نيسان الماضي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن التنظيم أظهر نشاطاً متجدداً في سوريا واستعاد قوته، كما استقطب مقاتلين جدد وزاد من عدد هجماته، وفقاً لمسؤولين من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مما يزيد من خطر عدم الاستقرار في سوريا. وذكرت الصحيفة أن تنظيم "الدولة" وإن كان بعيداً عن قوته التي كان عليها قبل عقد من الزمان، عندما كان يسيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق، فإن الخبراء يحذرون من أنه قد يجد طريقة لتحرير آلاف من مقاتليه المتمرسين المحتجزين في سجون "قسد". وقدّم كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، في آذار الماضي، إلى الكونجرس تقييمهم السنوي للتهديدات العالمية، وخلصوا إلى أن تنظيم "الدولة" سيحاول استغلال سقوط نظام الأسد لتحرير السجناء وإحياء قدرته على التخطيط وتنفيذ الهجمات.