الأحد, 31 أغسطس 2025 12:04 PM

رحيل قامة الفن العربي: اتحاد الفنانين التشكيليين ينعى الباحث والناقد أسعد عرابي في باريس

رحيل قامة الفن العربي: اتحاد الفنانين التشكيليين ينعى الباحث والناقد أسعد عرابي في باريس

دمشق-سانا: ودّع اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين اليوم الفنان التشكيلي والناقد والباحث القدير أسعد عرابي، الذي فارق الحياة في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر يناهز 84 عاماً. يُذكر أن الراحل يُعدّ من أبرز الشخصيات التي تركت بصمةً واضحةً في المشهد الفني العربي، حيث جمع في مسيرته بين الإبداع التشكيلي والتحليل النقدي المتعمّق.

مسيرة فنية وإبداعية

اشتهر أسعد عرابي، المولود في دمشق عام 1941، بريشته الحرة وقلمه الجريء، وكرّس حياته للفن والفكر والنقد. امتدت مسيرته الفنية لعقود طويلة، أسهم خلالها في إثراء الثقافة التشكيلية العربية. حصل عرابي على شهادة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق، وسافر إلى باريس عام 1975. كما حصل على شهادة دبلوم في الرسم من المعهد العالي للفنون الجميلة، ونال شهادة الدكتوراه في علم الجمال من جامعة السوربون. قدم الراحل العديد من الأعمال الفنية وأقام معارض مختلفة في سوريا وخارجها. تميز أسلوبه بالجمع بين التصوير والتجريد، وكانت الموسيقا مصدر إلهام متكرر له في أعماله. كان عرابي من الفنانين الذين حملوا قضايا الفن العربي إلى المحافل الدولية، مما جعل صوته من بين أهم الأصوات التشكيلية في العالم العربي.

مرجع في تاريخ الفن الحديث

تميز الباحث الراحل بكونه مرجعاً هاماً في تاريخ الفن الحديث والمعاصر. قدم، إلى جانب فنه، العديد من الدراسات والكتب والمقالات التي لاقت صدى واسعاً لدى الفنانين والنقاد، وأسهمت في تطور الحركة التشكيلية ونمو الوعي الفني. بفقدان أسعد عرابي، تخسر الساحة التشكيلية العربية أحد أعمدتها البارزة، لكن إرثه سيظل خالداً في لوحاته وأعماله الفنية، وفي كتاباته التي أنارت دروب أجيال من الفنانين والنقاد، حيث كان مثالاً للفنان الباحث والمثقف الذي جمع بين يديه أدوات فنية عالية وروح النقد البناء.

مشاركة المقال: