أطلقت وزارتا الداخلية والدفاع حملة أمنية مكثفة في محافظة طرطوس، غربي سوريا، اليوم السبت 30 آب، وذلك على خلفية مقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي في المدينة.
أفاد العقيد عبد العال محمد عبد العال، قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، بأن وحدات "المهام الخاصة" وعناصر من "الفرقة 56" التابعة لوزارة الدفاع، نفذتا حملة أمنية "نوعية" في ريف المحافظة، استهدفت عدة مواقع لمجموعات وصفتها الحكومة بـ "الخارجة عن القانون".
نفذت القوى الأمنية مداهمات على إحدى المزارع التي اتخذتها المجموعة منطلقًا لعملياتها، بالإضافة إلى نقطة طبية لعلاج عناصرها. وأشار العقيد عبد العال إلى وقوع اشتباكات مسلحة مع أفراد الخلية استمرت لفترة.
وأسفرت العملية، وفقًا لبيان نشره العقيد عبد العال، عن "تحييد" عدد من عناصر الخلية (بين قتلى وجرحى)، والقبض على الباقين، إلى جانب ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم، والتي استخدمت في عمليات ضد الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق حملة أمنية في محافظة طرطوس، استهدفت أوكارًا تابعة لخلايا وصفتها بـ "الإرهابية والخارجة عن القانون"، متهمة إياها بالتورط في تنفيذ هجمات على عناصر ومواقع تابعة للأمن الداخلي.
وأوضح العقيد عبد العال أن العملية جاءت استكمالًا لملاحقة إحدى المجموعات المتورطة في استهداف عنصري الأمن الداخلي عند مدخل مدينة طرطوس، واللذين قتلا في 18 آب الحالي.
ونشرت وزارة الداخلية صورًا تظهر أسلحة وذخائر قالت إنها ضبطتها خلال العملية الأمنية التي نفذتها على إحدى المزارع التي كانت تستخدمها الخلية منطلقاً لعملياتها ونقطة طبية لعلاج عناصرها.
ولم تذكر الداخلية ما إذا كانت الخلية مرتبطة بعناصر من النظام السوري السابق، أم أنها منفصلة عنه.
بعد مقتل عنصرين
وكانت قناة "الإخبارية" الرسمية قد نقلت عن مصدر أمني، لم تسمه، في 18 آب الحالي، أن عنصري أمن داخلي قتلا برصاص مجهولين في مدينة طرطوس.
وقال المصدر إن إحدى دوريات الأمن الداخلي في مدينة طرطوس اشتبهت بسيارة مركونة بجانب الطريق، وعندما اقترب عناصر الدورية لتفتيشها، بادر أحد الأشخاص داخلها إلى إطلاق النار مباشرة باتجاه عناصر الأمن.
وأضاف أن المهاجمين لاذوا بالفرار، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة واصلت ملاحقة السيارة وكثفت جهودها لتحديد هوية الفاعلين وإلقاء القبض عليهم.
بعد هدوء
ورصدت عنب بلدي انتشارًا أمنيًا واسعًا في محافظة طرطوس خلال الأيام الماضية، شمل أرتالًا من سيارات الأمن الداخلي جالت عدة أحياء في المحافظة، بعد أن أزال الأمن السوري حواجز منتصف الشهر الحالي.
كما رصدت عنب بلدي، منتصف آب، إزالة حواجز في بعض المدن والقرى الرئيسة باللاذقية وطرطوس، والاكتفاء بحواجز خارج المدن في بانياس وجبلة في الساحل السوري.
في بانياس، أزالت قوات الأمن الداخلي حاجز مستشفى "الخضر" وحاجز "المركز الثقافي"، كما أزالت حواجز مداخل القرى في مدينة جبلة.
المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قال لعنب بلدي حينها، إن هذا التغيير "نابع من رؤية وطنية موجودة مسبقًا لدى الوزارة".
وأرجع البابا هذه الخطوات إلى تراكم الخبرة لدى الوزارة، وتوفر وسائل ضبط الأمن، وزيادة الثقة والتنسيق بين قوى الأمن الداخلي والمواطنين في مدن الساحل السوري.
وأكد البابا أن وجود هذه الحواجز كان أمرًا طارئًا واضطراريًا، فرضته الظروف، وأن الأساس هو الاعتماد على وسائل تقنية تخفف من الاحتكاك بين عنصر الأمن والمواطن، وهو ما تسعى إليه الوزارة.
وتعرضت آلية عسكرية تابعة للجيش السوري لهجوم من مجموعات "فلول النظام" في ريف اللاذقية، بعد الحديث عن هدوء المنطقة في الفترة الأخيرة.
وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان نشرته وكالة "سانا" الرسمية، أن آلية عسكرية تابعة للجيش السوري تعرضت، الخميس 14 آب، لهجوم من قبل مجموعات وصفتها بـ "فلول النظام البائد في ريف اللاذقية"، دون وقوع خسائر بشرية.
“الداخلية” تزيل حواجز من مناطق بالساحل السوري