درعا – محجوب الحشيش: يواجه خريجو كلية العلاج الفيزيائي في جامعة "الرشيد" الخاصة بريف درعا، صعوبات جمة في الحصول على شهادات تخرجهم، رغم مرور أكثر من عام على إكمال دراستهم. هذا التأخير يعيق قدرتهم على ممارسة المهنة أو استكمال تعليمهم من خلال منح السفر الخارجية.
أفاد الطلاب بأن مراجعاتهم المتكررة لإدارة الجامعة لم تثمر عن حل، حيث تلقي الجامعة باللوم على وزارة التعليم العالي، مشيرة إلى ضغط كبير في عدد الخريجين وتغييرات إدارية وأختام بعد سقوط النظام السوري السابق.
فرص ضائعة
حنان المقداد، الأولى على دفعتها لعام 2024، تعطل تسليم شهادتها بسبب فقدان شهادة الثانوية في الكلية. ورغم تقديمها مصدقة بديلة قبل العملية العسكرية التي أطاحت بحكم بشار الأسد، إلا أنها ما زالت تنتظر. وبعد مراجعات متكررة، عزت الجامعة التأخير إلى عدم ختم الشهادات من قبل الوزارة، مطالبة حنان بمراجعتها.
تشعر حنان بالإحباط لأنها محرومة من ممارسة المهنة التي تعشقها، بينما يزاولها زملاء أقل كفاءة. وتخشى من فقدان الخبرات العملية، مؤكدة أن الشهادة شرط أساسي للعمل. كما خسرت فرصة إكمال دراستها في ألمانيا بسبب عدم حصولها على الشهادة، وتعمل حاليًا في مجال التطريز لتأمين دخلها.
السفر معلق بالشهادة
روني زيدان، خريج آخر، كان يخطط للسفر لإكمال دراسته، لكنه لم يتمكن من الحصول على شهادته منذ عام. ورغم مراجعاته المتكررة للجامعة، إلا أن الرد دائمًا هو أن الموضوع لدى وزارة التعليم العالي. يعمل روني حاليًا في البرمجة الإلكترونية، لكنه يفضل العودة إلى تخصصه ويتخوف من تراجع خبراته النظرية بسبب التأخير.
أما عمار الحشيش، فقد خسر فرصة عمل في مجال تخصصه في الخليج العربي بسبب عدم حصوله على مصدقة التخرج. وأكد أنه لم يتمكن من توقيع العقد دون المصدقة، وأنه كان سيستفيد من هذه الفرصة لو حصل على الشهادة في الوقت المناسب.
"التعليم" تتنصل
حاولت عنب بلدي التواصل مع إدارة الجامعة لاستيضاح الأمر، لكن الأرقام الرسمية للجامعة غير مفعلة. من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأنه لا توجد شهادات محتجزة في الوزارة، وأن جميع الشهادات تم ختمها وتسليمها للجامعات الخاصة.
يذكر أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا قد أصدرت في حزيران الماضي قرارات تهدف إلى إصلاح التعليم الجامعي وتحديث سياساته، وأكدت حينها تصديق جميع الشهادات المحتجزة وتسليم المتبقي منها خلال أيام.