كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق: أزمة الصرف الصحي تهدد بلدة كفرنبودة في حماة


هذا الخبر بعنوان "حماة: سوء الصرف الصحي في كفرنبودة يهدد بكارثة بيئية وصحية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي أزمة خدمية متفاقمة تنذر بخطر على حياة آلاف السكان العائدين إليها حديثًا. وتتصدر مشكلة الصرف الصحي قائمة التحديات الملحة التي يواجهها الأهالي، وسط غياب حلول جذرية من الجهات المعنية.
فبعد عودة أكثر من 2500 عائلة إلى البلدة التي عانت ويلات الحرب والنزوح لسنوات، اصطدم الأهالي بواقع خدماتي متردٍ، يتجلى بشكل خاص في شبكة الصرف الصحي المتهالكة التي لم تشهد أي صيانة أو تأهيل منذ مدة طويلة.
عبّر محمد النجم، أحد أبناء البلدة العائدين، عن قلقه لتفاقم الوضع، قائلاً لمنصة سوريا 24: "القنوات الرئيسية ما زالت مغلقة ومليئة بالركام، مع غياب مصارف لتصريف مياه الأمطار، وهذا يهدد بتشكل فيضانات وتسربات مع اقتراب فصل الشتاء".
وأضاف أن الأهالي يطالبون بتدخل عاجل لتعزيل الخطوط وفتح القنوات المغلقة قبل أن تتحول المشكلة إلى كارثة بيئية وصحية تهدد استقرار الحياة في البلدة، مشيراً إلى أن الخطر لا يقتصر على تراكم المياه، بل يمتد ليشمل انتشار الأوبئة والحشرات مع طفح المجاري.
من جانبه، أكد نادر دبيس، عضو اللجنة الخدمية في البلدة، في حديث لمنصة سوريا 24، أن وضع الصرف الصحي الحالي ينذر بخطورة متزايدة: "واقع الصرف الصحي في بلدة كفرنبودة يهدد بكارثة بيئية وصحية قريبة، في ظل انسداد المصارف الرئيسية والفرعية وتراكم بقايا الردميات داخلها بشكل كبير".
وأوضح دبيس أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن العديد من خطوط الشبكة تشهد انسدادات متكررة بفعل تراكم الأوساخ والمخلفات، وهو ما ينذر بتسرب مياه الصرف الصحي باتجاه المنازل، خصوصًا في المناطق المنخفضة والمتقدمة على خطوط الشبكة.
يواجه الأهالي أيضاً مشكلة لا تقل خطورة، تتمثل في وجود العديد من فتحات الصرف الصحي بدون أغطية، الأمر الذي يشكل تهديدًا يوميًا لسلامة السكان. وقد سجلت البلدة خلال الأسابيع الماضية حوادث سقوط أطفال وكبار في بعض هذه الفتحات، ما يضاعف الحاجة لإجراءات وقائية عاجلة.
ويشير السكان، حسب مراسل منصة سوريا 24 في حماة، إلى أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، فضلاً عن مخاطر تلوث المياه الجوفية نتيجة تسرب المجاري إليها، ما ينذر بأزمة صحية شاملة يصعب السيطرة عليها إذا لم يتم التحرك سريعًا.
في ظل هذه الظروف، يطالب أهالي كفرنبودة الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية ذات الصلة بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، وتعزيل القنوات، وإغلاق الفتحات المكشوفة، والعمل على توفير نظام صرف متكامل يضمن حماية السكان مع اقتراب فصل الشتاء.
ويؤكدون أن معالجة هذه المشكلة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة قصوى للحفاظ على صحة الأهالي واستقرار عودتهم إلى البلدة، خاصة أن غالبيتهم من العائلات التي أنهكتها سنوات النزوح ولا تملك القدرة على تحمل أعباء إضافية.
تكشف الأزمة الراهنة في كفرنبودة حجم التحديات الخدمية التي تواجه المناطق العائدة إلى حضن الاستقرار بعد الحرب، حيث يضع سوء الواقع الخدمي، وعلى رأسه الصرف الصحي، مستقبل عودة الحياة الطبيعية على المحك. ومع استمرار غياب الحلول الجذرية، تبقى البلدة وأهلها أمام خطر حقيقي يهدد حياتهم وصحتهم، فيما تترقب العائلات تدخلاً سريعاً ينقذها من شتاء قد يكون الأسوأ منذ سنوات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي